الأخبار
"الصحة": تسجيل إصابة جديدة بفيروس (كورونا) في جنينشاهد: قيادي بفتح يكشف موقف حركته من تسليم السلطة الفلسطينيةقوات الاحتلال تعتقل مسناً من العيسوية وشاباً من القدس القديمةحسين الشيخ: القيادة الفلسطينية رفضت استلام أموال المقاصة من إسرائيلشاهد: "دنيا الوطن" ترصد تجهيزات صالات الأفراح بغزة لاستقبال حفلات الزفاف مجدداًالخارجية: تسجيل وفاة جديدة بفيروس (كورونا) من الجالية الفلسطينية بالسعودية"الزراعة" و(بال تريد) يعقدان اجتماعاً موسعاً خاصاً بخطة إنعاش وحماية الصادرات الزراعيةالصحة العالمية تستأنف اختبارات "هيدروكسي كلوروكين" لعلاج مصابي فيروس (كورونا)معروف: قررنا تخفيف الإجراءات المتخذة بغزة بشأن (كورونا) وفق ضوابط وتدابير تضعها وزارة الصحةوزيرة السياحة ومحافظ سلطة النقد يبحثان مع ممثلي القطاع السياحي آلية دعمهوفد من بلدية جباليا يقدم التهنئة للمهندس عايش بمناسبة تعيينه مديراً عاماً لكهرباء غزةحركة فتح تهنئ بسام الوحيدي بمناسبة ترأسه لنقابة المطابع والإعلامفيديو.. عشراوي: مشروع "وادي السيليكون" تصعيد خطير لفرض مشروع "القدس الكبرى""الحركي المركزي" بجامعة الأقصى يؤكد التزامه بقرارات القيادة الفلسطينية والرئيس عباسالحكومة: لا إجراءات جديدة بشأن فيروس (كورونا) إلا إذا اقتضت الضرورة
2020/6/3
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مسرحية الحياة بقلم:محمود الجاف

تاريخ النشر : 2019-09-15
مسرحية الحياة بقلم:محمود الجاف
بسم الله الرحمن الرحيم
مسرحية الحياة
محمود الجاف

على مَسرح الحياة صرختُ أولى صَرخاتي . حين أبصرتُ حياتي .
وصاحت القابلة مُبارك سيدات . رزقتُم أخا للبنات .
فرحتُ بالهواء الذي أتنفسه والنور الذي أتوجسه . كبرت ومعي أحلامي وأهدافي وأوهامي . ألعب أمرح بسعادة . وللأسف . ُمقلٌ في العبادة . أخاف من القانون ومن جارنا المجنون .

كُنا نرى المدرسة ُمهابة ُمقدسة . نعرف الحياء ونمشي بكبرياء . نحترم النساء . وننتبه لما يقال . ومُحال أن نقرب السِّيجارةُ أو نبتعد عن الحارة .

مَرَّ الزمان سريعا وظهر الأمر مُريعا . وبدا شتاء ما كنا نظنهُ ربيعا .
الناس في الشوارع يُمثلون بشكل رائع . وفجأة قالوا دخل الشيطان أرض العرب . احذروا لا تقربوه ُ. الوضع قد اضطرب . فخرجنا في تظاهرة نرفضهُ ونستنكره . على ما جرى وحصل وكيف دخل ووصل . وبعد عناء طويل وصراخ وعويل والقال والقيل ظهر الأمر الجليل . الحارس والحرامي أقارب . ومن فصيلة العقارب . وأرضنا بيعت قديما عطاء وتكريما . ونحن ندور في فلك . كل من تاه وهلك . وكلما غرق غريق التقطهُ نفس الفريق . الصين أو الرومان أو أعدائنا الأمريكان . أو الروس واليهود أو الطليان . أو المجوس أهل الحقد في النفوس .

علمتنا الحياة أصعب الدروس . تكسرت على الصخور أنياب لنا وضروس .

أنا في الحق لا أخشى لومة لائم . لا أسرق أو ارتشي أو أحلل الغنائم . عاصرت عهدين . عهدٌ أشرقت به شمسهُم . وعهدٌ جميل قالوا عنهُ الجو غائم . يحكُمنا لصوص ويسوقونا بالشتائم . والناس على الأرض جياع وهم يُقيمون الولائم .

كثيرون يتمنون أن يقولوا مثل قولي لكنهُ الخوف ُيشبع صمتهم . فمن قال آه أخرستهُ رصاصات الغدر والخيانة أقولها بأمانة .

تملكني الحُزن مُذ دنسوا أرض بلادي . رغم العهود ووعود الأعادي . لكني أدركت أنها النهاية وللخراب بداية . فقد سيطر فاقدي الألباب ممن انتسبوا إلى الأعراب وصاروا كلاب فارس . أسماء وأشكال وأوصاف لا تخطر على بال . ولا تسعد الأحوال .

أنا لفقدك أذرف دموعي في صمت وخشوعِ وأسهر الليالي أبكي على حالي وأهلي وعيالي سكنوا الجبالِ . النفط تحتهم يجري والجوع بهم يسري . بلا دروس ومدرسة ولا نظافة أو مكنسة .

بدلنا كنوز العلوم النفيسة بقدور للهريسة . وخلعنا بياض الثياب ولبسنا السواد . وسبينا البلاد والعباد . الفقراء يتنقلون من واد إلى واد . حفاة عراة يمشون على أقدامهم . والغني على جواد .

المتسولون الآن أبناء أجواد . والأغنياء الحاكمون بلا ُفؤاد .

بابل ضاعت سادتي وآشور . وقُتل الحُراسُ والناطور . أحياءٌ على الأرض عبيد وأسياد في قبور . حُرة تباع بدرهم . والعاهرات عاليات المهور . أغريب ما أقول أم غرائب الدهور . أعجيب أم عجائب الأمور . الحجاب أصبح عار . والشرف صار السفور . ماذا أقول وأروي والذئاب في طُرقاتنا تعوي . والرجال من الخوف تغور في الثغور . ماذا أقول وأروي ودموعي على مقلتي تجري . من خيال أصبح واقع . تحكمُ الأسود القواقع . . .
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف