الأخبار
الأوقاف بغزة تُوضح حقيقة رفع إيجار المحلات بسوق فراسالاحتلال يعتدي بالضرب على شاب ويُصيب آخر بحروق في العيسويةزخات متفرقة من الأمطار وعواصف رعدية حتى نهاية الأسبوعقيادي بالمنظمة يدعو لعدم تسييس القضاء والزج به بالخلافات السياسيةأول تعليق من القائمة المشتركة على إعادة نتنياهو لتكليف تشكيل الحكومةالحكومة تُطالب النائب العام بالتراجع عن قرار حجب المواقع الإلكترونية وفق الإجراءات القانونيةشاهد: هونغ كونغ تعتذر رسمياً للمسلميننقيب الصحفيين: الحكومة ستُصدر بياناً توضح موقفها من حجب المواقع الصحفيةاختتام مهرجان "منظار/ منجم الفن" بالإعلان عن بداية حاضنة ثقافية وإبداعية بخريبكةرئيس إتحاد الجامعات البريطانية المستقلة يستضيف أبوكشك بالبرلمان البريطاني لبحث التعاونمنتدى الإعلاميين: القرار يعكس عجز السلطة عن مواجهة الكلمةخريشة: من فكر بقرار حظر المواقع الفلسطينية صاحب "عقلية مظلمة"الاجتماع الـ21 للأحزاب الشيوعية والعمالية ينهي أعماله في تركيافينتك أبوظبي 2019 ينطلق مع منتدى المستثمرينموانئ أبوظبي تطلق مشروع الواجهة البحرية "مرسى مينا" بإضافة نوعية لمعالم الإمارة
2019/10/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

هل نملك الشجاعة للانتصار على الذات؟

تاريخ النشر : 2019-09-15
هل نملك الشجاعة للانتصار على الذات؟
هل نملك الشجاعة للانتصار على الذات ؟؟
بقلم: د.بسام سعيد 

باحث واكاديمى 

كل من يقرأ مسيرة البشرية ، وتاريخ الممالك، وفناء الثقافات ، يدرك أن اصعب المواجهات التى خاضتها الشعوب هى مواجهة الذات لامواجهة الاخر !

وكان على هذه الشعوب ان تقرر :اما مواجهة الذات وشن الحرب عليها من أجل تخليصها من قيدها الذاتى ، وتحقيق النجاح أو التوهم بحصانة الذات التى لا يطالها النقد وبالتالى الهزال والاضمحلال والتحول إلى عالم لا يعرفه أحد ،ولا يتعامل معه أحد،ولا يتذكره أحد عالم منسى ، موبوء ، مقصى ، منزو ، يعيش على هوامش الحياة .

فالشعوب تعيد تقييم ذاتها وتجاربها بشكل موضوعى ! فالفرنسيون عندما هزمو فى نهاية حروب نابليون اعتبرت الهزيمه مدخلا للمفكرين والمثقفين والفلاسفة والفنانين لنقد البناء الاجتماعى والسياسى والفكرى القائم وسعوا إلى تغييره حتى أصبحت فرنسا من رواد التقدم والحضارة .

وكذلك فعل الألمان بعد هزيمتهم واندحار  جيوشهم امام قوات الثورة الفرنسية حيث واجه المفكرون الألمان الذات بسياط النقد والتفكير بضرورة تنظيم المجتمع والدولة على أساسات عقلانية.  ومن هنا يمكن القول أن الحرب على الذات والقدرة على تفكيك العقل الجمعى والذهنية السائدة ليست بدعه أو ابتكار جديد !  فما أحوجنا  اليوم إلى حرب بلا بارود حرب ميدانها العقول والافئده والصدور والوجدان والضمير  ، حرب على الانا الوارمه المتفاخمه  المنتفخه الواهمه التى تملك باقتدار عجيب ان تتجاهل واقعا يغط فى الجهل والفساد والأمية المقنعه والفقر والتخلف والفاقه الاقتصادية والتبعية السياسيه  ؛  فتمظهر الواقع العربى الغارق فى المواقف القائمه على ردود الأفعال والتطرف الفارغ مخيف  ! واقع يصبح فيه تهور المغامرين بطوله وتصبح قناعة الجاهلين واصواتهم المرتفعه منبعا للقيادة   للمعرفة ! 

فنحن والشواهد كثر لا نلتفت للاميه ولا نعترف بالجهل ولا ضعف أساسات المجتمع المدني نتجاهل الفساد والتسلط والتبعية وحاجاتنا  الماسة للغرب والشرق  واعتمادنا الكلى عليه  ونشتمهم صباح مساء دون الأخذ بأسباب رقيهم !    

هذه العقلية العربيه الموهوبه بالبكاء وتعليق تأخرها على مشجب الاخرين والتى تحتاج للاخر وترفضه فى نفس الوقت عقلية ازدواجية التفكير وهمية جنائزية يحكمها الاحساس بالنكبه وغروب الأمجاد   والتغنى بالماضى   !

ان عقلا كهذا  لاحول له ولا قوة تحكمه  ذهنية الانغلاق والعويل واللطم وكراهية المختلف معنا و  الاخر لن يملك أسباب الحياة واستمرارها.    

ومن هنا لا بد من وقفة  و الاعتراف اننا نعيش فى مأزق وواقع مازوم  وللخروج من هذا المأزق نحتاج إلى  شجاعة تؤسس لذهنيه غير تلك الذهنية  الجنائزية الموسوسه   والتى أدمنت النواح والتفاخر بامجاد الماضى التليد     ؛ ثمة خراب ضرورى كما قال رامبو شاعر فرنسا وهكذا استجاب الفرنسيون وهكذا فعلت ألمانيا واليابان بعد الحرب العالمية الثانية. 

.فما نحتاجه اليوم حرب تدار فيها المعركه فى عقول النشىء ، حرب يحرر فيها  العقل  و تؤسس للمدرسه دورها المطلوب وتؤسس للسياسه والفن والرياضة والاجتماع وكل مناحى الحياة   ادوارا كانت مفقودة مبعثرة تائهه لتعيد الامور الى نصابها والمياة إلى مجاريها حرب نتخلص فيها من الوهم والتوهم باننا أمة فوق النقد !

لو فعلنا ذلك بشجاعة سندخل التاريخ كالطفل والا مصيرنا المباشر والانطواء والاكتفاء والبكاء دون أن يسمعنا احد الا أنفسنا.
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف