الأخبار
زخات متفرقة من الأمطار وعواصف رعدية حتى نهاية الأسبوعقيادي بالمنظمة يدعو لعدم تسييس القضاء والزج به بالخلافات السياسيةأول تعليق من القائمة المشتركة على إعادة نتنياهو لتكليف تشكيل الحكومةالحكومة تُطالب النائب العام بالتراجع عن قرار حجب المواقع الإلكترونية وفق الإجراءات القانونيةشاهد: هونغ كونغ تعتذر رسمياً للمسلميننقيب الصحفيين: الحكومة ستُصدر بياناً توضح موقفها من حجب المواقع الصحفيةاختتام مهرجان "منظار/ منجم الفن" بالإعلان عن بداية حاضنة ثقافية وإبداعية بخريبكةرئيس إتحاد الجامعات البريطانية المستقلة يستضيف أبوكشك بالبرلمان البريطاني لبحث التعاونمنتدى الإعلاميين: القرار يعكس عجز السلطة عن مواجهة الكلمةخريشة: من فكر بقرار حظر المواقع الفلسطينية صاحب "عقلية مظلمة"الاجتماع الـ21 للأحزاب الشيوعية والعمالية ينهي أعماله في تركيافينتك أبوظبي 2019 ينطلق مع منتدى المستثمرينموانئ أبوظبي تطلق مشروع الواجهة البحرية "مرسى مينا" بإضافة نوعية لمعالم الإمارةمعبوث ترامب لـ (صفقة القرن) يُغادر البيت الأبيض نهاية الشهر الجاريأبو بكر: قضية الأسرى بحاجة إلى ضغط دولي حقيقي وتحرك عربي جاد
2019/10/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

يدي فارغة بقلم: محمود حسونة

تاريخ النشر : 2019-09-13
يدي فارغة بقلم: محمود حسونة
1- يدي فارغة!!
في بداية هذا المساء وقفت ملتصقا بنافذتي العالية، أتأمل كأسا فارغا بيدي.
لا أدري لأين سيأخذني هذا التأمل، لعلها تسلية مريحة، لأني سأفترض أن في الكأس ماء!!
أرفع وأشرب لقد ارتويت؛ لأني ظننت أن به ماء!! ماذا لو كان فارغا، وأنا أظن أنّي ارتويت!! فهل ما أظنه هو ما يكون، وما لا أظنه أين يكون؟! أم هو كائن خارج ظني، و سيكون لو أنني أظنه، أو لم أظنه!!
ثم إن هذا الكأس شفافا يشبه الماء، أيكون هو الماء وأنا أظنه كأسا؟!
لقد تأكدت أنه كأس، حين سقط من يدي وتحطّم!! إذن أين الماء؟!
هل الذي شربته أنا ماء، أم شربه هذا العصفور الذي حطّ على كتفي، أم سقيته لزهرة بجانبي عطشت فجأة!! أم أن الماء مختبئ في ظني، أم في ما لا أظنه!!
غريب هذا الكأس وهذا الماء، فلا عصفور على كتفي ولا زهرة بجانبي!!
لقد أرهق دماغي هذا الكأس الأخير!!
لأنّ كل هذا خطر ببالي، وأنا أظن أن بيدي كأسا… إن يدي كانت فارغة!!!!
لكنّي سأظن دائما أن بيدي كأسا به ماء!!

2- يلائمني الضجر!!
قد يلائمني الضجر أحيانا!!! فلا أجبر نفسي على اغتصاب فكرة أو ابتسامة…وأملُّ سماع أحاديث عن انخفاض أسعار الجواري!!
لا أرغب إلّا في النوم، فيخطفني صوت قهقهة أحدهم وهو يقرأ خبر طلاق أحد المشاهير بعد زواج خامس!! وصوت ينبهّه عن زواج عرفي آخر!!!
قد تبحث عن صور لم تكتشفها… تتبعك كطيف، تلتفت خلفك فجأة فلا ترى شيئا!! أين تختفي؟! ثم تكتشف أنها بداخلك..
أصنع قاربا ورقيا وألبس ملابس رُبّان؛ لأطمئن فلا يصيبني دوار البحر!! ولا أنتبه لمغنٍّ قد يوقع قتلى في مراهقين يعرفونه ولا يعرفهم!! وأستأجر عاصفة بحرية…
لا بأس من هبّة ريح خفيفة تصيبني بصوت قشعريرة الماء!!
ودرجة حرارة منخفضة تترك الحُمرة على خد السماء.. فيكون للخريف جمال حزين!!
إذن فليسقط المطر!!
سأحتفظ لكِ بين طيّات أوراقي بقطفة نسيم مسرعا عبر!! وأرسمكِ ناضجةً في مكان لا يمر عليه الزمن!!
ما كان ليحدث كل هذا لو لم أكن ضجرا!!
فهل يلائمني الضجر؟!

3- رغوة قذرة!!
سأحاول أن أرسم بعد انقطاع طويل … كطفل يتحسس أول الطريق… كنت سأرسم انطباعي عن بستان ورود وفراشات تحوم!!
ثمّ عدّلت الفكرة بأن أرسم رجلا مسنا ومقعدا يتلفع بمعطف متسخ يجلس منكمشا على قارعة الطريق … فيبدو مشهدا بائسا يستدر عطف المشاهدين!! فقد يحصل على تعليق متعاطف أو أكثر بقليل!!
أخيرا انزلقت أصابعي و رسمت تاجر خردوات مرتبك، ببدلة وقبعة وربطة عنق أنيقة!!
في جعبته مكبٌّ يبدو كورشة شيطان، فيه أغراض أناس أبرياء سقطوا في كمين، ولم يشفع لهم أحد!! وأسلاك كهرباء عارية ، وعميان يثيرون الضحك المُر، وهم يتشاجرون، وأناس بلا ملامح أصابهم الصمم، وأطنان ركام مدن هرمت، ووجوه أغلقت عيونها ضجرا من آلاف الصور!! وعيني طفل صغير أصابه فزع مباغت!! ورسالة حب طارت مع غبار الطريق!!
هل أخطات في التصوير؟!
لست متشائما ... قد أكون حزينا!!
بقلم محمود حسونة (أبو فيصل)
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف