الأخبار
2020/2/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

قراءة في كتاب المرأة الفلسطينيّة لعلي أبو هلال بقلم:نزهة أبو غوش

تاريخ النشر : 2019-09-06
نزهة أبو غوش:
قراءة في كتاب المرأة الفلسطينيّة لعلي أبو هلال
صدر عام 2019 كتاب "المرأة الفلسطينية واقع وتحديّات"للمحامي علي أبو هلال، عن مكتبة كل شيء الحيفاوية ويقع في 165 صفحة من الحجم المتوسط.

وثّق الكاتب الأحداث في كتابه بين عاميّ2011- 2016.
عبّر بها بمقالات منفردة وأرّخ تاريخ كلّ مقالة.
أكّد في مقالاته عن أهميّة دور المرأة في المجتمع السّياسي والاجتماعي، وعن انخراطها في النّضال؛ من أجل تحرير الوطن، كما أنّه أعادنا إِلى نضال المرأة أيضا في عام 1948، كما وأشاد بدور المرأة السّياسي والاجتماعي بعد حرب 1967، نحو اللجان والمؤسسات الّتي بنتها ، من أجل النّهوض بالمرأة. وذكر الكاتب عدد لا بأس به من النّساء الرّائدات والمبادرات؛ ولم ينس السّجينات اللواتي يرزخن تحت ظلم الاحتلال
تساءل الكاتب ص 16" هل عكست لمشاركة النّسائيّة في فلسطين طموح المرأة ودورها المتنامي في الحياة السّياسيّة والاجتماعيّة في فلسطين، أم أنّ هذه المشاركة لا تزال تواجه تحدّيات وعقبات تحول دون تمكّن المرأة من تبوّوء المكانة القياديّة التّي تستحقّها، ونظام الكوتا 20%المفروض؛ لمصلحة المرأة ... وطلب المرأة الزيادة في الانتخابات الثانية وهل تحقّق لها ذلك ...وغيرها
حاول الكاتب الاجابة عن هذا التّساؤل بواسطة شرح نظام الانتخابات الدّيمقراطي في فلسطين ونسبة المرشّحين في الدّوائر الانتخابيّة ونسبة المسيحيين ونسبة المرشّحات الّتي ازدادت بنسبة 2%...؟.
كانت الأرقام والنسب المذكورة مفهومة لما يجري من أحداث في الطبقة السّياسية البعيدة عن الشّعب، ولم تكن مقنعة تماما للقارئ الّذي يتساءل:" لماذا هذا التّهميش؟ لماذا هذا التّخوّف من التّرشيح رغم اعطاء نسبة الكوتة للمرأة، حيث رأينا الامتناع النّهائي قي بعض الدّوائر، ( في طوباس وقلقيلية واريحا وخان يونس ورفح)
أرى بأنّ هذه الظّاهرة بحاجة إِلى دراسة مستفيضة والبحث فيها عن المسبّبات الرّئيسيّة الّتي جعلت من المرأة الفلسطينيّة امرأة متنحّية مستسلمة للسلطة الذّكورية في المجتمع السّياسي، هل هي البيئة الاجتماعيّة الّتي تعيشها المرأة ، أم هو الوضع الاجتماعي وسلطة الرّجل في عائلته ومجتمعه،بيّ أم الوضع الاقتصادي، أم هو الاحتلال،- رغم ابعادي الاحتمال الأخير-
نسب الكاتب أسباب فشل أو عدم فوز أيّة امرأة في أيّة دائرة إِلى عدّة أسباب منها: "تمّ اهمال تمثيل المرأة في المجلس التّشريعي الجديد، وتقديم المصالح الذّاتيّة الخاصّة للقوى والمرشّحات على حساب حقوق المرأة ونسبة تمثيلها في المجلس التّشريعي "
هل اعتمد الكاتب على دراسة معيّنة؛ من أجل حصوله على هذه الأسباب والنتائج ص36، أم هو استنتاج شخصي لم يعتمد على قاعدة؟
لقد وضع الكاتب عدّة توصيات؛ من أجل تحسين نسبة المشاركة السّياسيّة للمرأة في الرّئاسة الفلسطينيّة القادمة، وكانت في معظمها دّعوة الأحزاب والمجتمع إِلى التّعاون لمصلحة المرأة وعدم التّمييز والانزياح الذّكوري وتعزيز المؤسّسات وغيرها وغيرها.
أرى بأن هذه التّواصي – ص36- مثاليّة جدّا في كونها مكتوبة على الورق، لكنّها صعبة التّنفيذ؛ وأرى بأنّ التّربية منذ الطّفولة هي الأساس، في بيوتنا ومدارسنا ومؤسّساتنا، والعمل بجدّ وجهد على تنمية المفاهيم الايجابيّة تجاه الأنثى، وعدم الالتصاق بالمعتقدات البالية الّتي تسيطر على عقول الكبار في مجتمعاتنا العربيّة.
كتاب المرأة الفلسطينيّة واقع وتحدّيات في مجمله مفيد ويضيء للقارئ معلومات أساسيّة عن الطبقة السياسيّة وعن مشاركة المرأة الفلسطينيّة والتّوقّعات المستقبليّة، كما واضاءت عن الانتهاكات الّتي تتعرّض لها المرأة والاعتقالات التّعسّفيّة و......
لقد استمدّ الكاتب بعض نصوصه من القانون: المادة 1 أو 2 أو... كما أنّه وثّق بعض الأحداث في وسط الكتاب وهي قليلة، نحو: ( منظّمة الاغاثة، لكنّه لم يوثّق لنا المصادر الاحصائيّة والرّقميّة في نهاية الكتاب، لكي تحسب له دراسة. هل هي مستخلصة من خبرته في عمله كمحام؟ .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف