الأخبار
2019/9/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المجري الجزء الثالث عشر بقلم: إبراهيم عطيان

تاريخ النشر : 2019-09-05
المجري الجزء الثالث عشر بقلم: إبراهيم عطيان
الجزء الثالث عشر

السعادة التي تبدو على وجه حسام دليل واضح على حبه الشديد لصديقه نادر، لكن ذلك الشعور لم يكن فقط بسب اقترابه من العثور على صديقه بعد رحلة بحث عنه قد امتدت لأشهر؛
بل هي نتاج هدوء وارتياح نفسي بعد التغيُّر الواضح في موقف شجن التي سألته: هل أنت سعيد لهذه الدرجة يا حسام لأنك ستجد صديقك؟!!
فأجابها: نعم أنا سعيد جداً بذلك لأنني أعلم جيداً قيمة ما بيننا. فهناك أشياء لا يمكن أن نتخلى عنها أبداً كي تستمر الحياة كالماء والهواء..
وكذلك هناك أشخاص لا تحلو الحياة من دونهم،
هؤلاء الأشخاص من الممكن أن تستمر الحياة بعيداً عنهم..
لكنها قطعاً لن تكون بنفس اللذة .
لذلك أختي العزيزة عندما تجدي من يشعرك بحلاوة الدنيا ولذتها فتمسكي به جيداً وبكل قوة كما أفعل أنا الأن مع نادر الذي أعلم جيداً مدى معاناته هو الأخر بعد أن تركني وحيداً..
لكني سمعته يوماً يقول: البعد أفضل من قرب بلا تقدير "
تلك الكلمات رددها نادر من قبل وقد سمعتها منه الأن قد فهمت المعنى الحقيقي لتلك الكلمات
• شعرت شجن بالأسى عندما علمت بأن قرار الرحيل وترك المكان استجابة لطلبها لم يكن سهلاً
والبعد عن صديقه لم يكن بالأمر الهين عليه
فطلبت من أخيها التحرك سريعاً والاتصال بعائلة نادر،
فأخبره والد نادر عن مكانه وهاتفه الجديد
فيبادر حسام بالاتصال لكن شجن خطفت الهاتف سريعاً
وقالت: من الأفضل أن نذهب إليه فجأة حتى أعتذر له.
لقد علمتُ الآنَ عمق الجرح وقوة الألم الذي سببته لنادر من قبل
حين أدركت جيداً مدى معاناته وحيداً في منفاه الذي اختاره حرصاً على إرضائي واستجابة لرغبتي الظالمة.
لقد أفادتني تلك التجربة كثيراً حين أدركت ما يحدث أحياناً عندما يدفـعك الحب لاختيار ما يحُطِّم قلبك لتحفظ لأحدهم قلبه
كما يسـعدك أن تختار ما يـؤلمك حتى تُجنِّب من تحب الألم.
تقول شجن لشقيقها حسام : لقد تعلمت كثيراً مما قرأتُه في خواطر نادر التي أعطيتني إياها، وكان الاعتراف بالخطأ والاعتذار عنه من أهم الدروس التي تعلمتها.
ألا يجدر بي أن أعتذر له عما بدر مني؟
لقد اختار ان يتألم لأجلك عندما طلبت منه أن يبتعد.
فيجيبها حسام: لكِ ما تريدين، فلنذهب سوياً.
لقد كان إصرارها على الاعتذار لنادر سبباً للذهاب
وليس غاية كما تدعي شجن؛ فعند اللقاء بدأت تتجلى الغاية وتظهر؛ حين تدفقت مشاعر شجن التي أخفتها طويلاً
خلف القسوة والعناد تغمرها السعادة عندما وجدته وقد عاد إلى رشده واستعاد همته ثانية وأقبل على الحياة بنشاط كسابق عهده..
• تلك اللحظات والنظرات الخاطفة من شجن له كانت بداية لقصة حب ملتهبة.
بعد أن عاد نادر إلى مكانه بصحبتهما عادت الروح والمشاعر لقلب شجن وبدأت هي الأخرى تنظر للحياة بتفاؤل من جانبها المضيء واضعة نصب عينيها كلمات حسام عن لذة الحياة مع من نحب..
من هنا أظهرت شجن تمسكها القوي بوجود نادر في حياتها بخلاف ما كان يتوقعه بل اشتد عليه وقع المفاجأة عندما بادرته شجن بالتعبير عن مشاعرها وأخبرته أنها تحبه!
دُهش كثيراً بالرغم من إحساسه بصدق مشاعرها
ثم طالبها بالتروي والتفكير فيما قالت.
فابتسمت عندما رأت الدهشة تملأ عينيه ثم قالت:
وما العجيب في ذلك؟
نحن لا نحتاج مزيداً من الوقت أو التفكير كي نعرف أننا نحب.
فقط لحظات قليلة مع النفس كل ما نحتاج إليه
حتى نستمع إلى حديث القلب، ومواجهة النفس فنتأكد من صدق مشاعرنا ...
الحب لم يكن أبداً معادلة كيميائية أو مسألة حسابية
نعمل فيها العقل!
فقط هو القلب سيد القرار.
أليس هذا ما كتبته من قبل في خواطرك؟
لكن هذا لا يمنع أن تفكر أنت بهدوء فيما سمعته الآنَ
حتى تعرف ما تريده، بينما أنا أعلم جيداً ما أريد ...

تابعوا أحداث جديدة في منشورات قادمة

بقلم: إبراهيم عطيان
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف