الأخبار
الاحتلال يعتقل فتييْن في سلواد ويُداهم منازل في دير نظامشاهد: لحظة إطلاق قوات الاحتلال النار على فتاة فلسطينية عند حاجز قلندياأسعار العملات مقابل الشيكل اليوم الأربعاءأجوار حارة اليوم وغداً وارتفاع آخر يطرأ على درجات الحرارةفجراً.. مصرع أربعة مواطنين وإصابة ثلاثة آخرين بحادث سير في الخليلنتائج أولية للكنيست.. تعادل بين نتنياهو وغانتس وانتصاراً جديداً للقائمة المشتركةغانتس: شرعت في اتصالات لتشكيل حكومة وحدة وطنيةأول تعليق من نتنياهو بعد خسارته في انتخابات (كنيست) وفق النتائج الأوليةشاهد: ليلة سقوط بطل دوري الأبطال.. وبرشلونة يفلت من دورتموندالصالح يطلع على احتياجات الهيئات المحلية في الريف الجنوبيأبو العردات: نتابع قضية تسجيل الطلاب الفلسطينيين في المدارس اللبنانيةاللجنة الشعبية وفعاليات شعفاط ينظمان وقفة داعمة لعمل (أونروا)وزير الطاقة السعودي: عودة الوضع في أرامكو لما كان عليهالوزير أبو سيف يلتقي الفعاليات الثقافية في جنينفلسطينيو 48: أيمن عودة: عُدنا أكبر ثالث قوة بالكنيست
2019/9/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عنان محروس: الحرف عانق بطيفه مخيلتي منذ نعومة أظفاري

عنان محروس: الحرف عانق بطيفه مخيلتي منذ نعومة أظفاري
تاريخ النشر : 2019-08-28
عنان محروس: الحرف عانق بطيفه مخيلتي منذ نعومة أظفاري

لا ترى محروس في كتاباتها أي جرأة وإنما الواقعية، والحرية في إطار الكلمة الملتزمة

حوار أجراه: خالد ديريك/ سويسرا

بدأت رحلتها مع الحرف منذ نعومة أظفارها، الحرف الذي طالما ناغش مخيلتها في تلك الفترة، جعلها فيما بعد تبحث عن الكتب فتقرأ كل ما تقع بين يديها ...

كبرت وتخرجت من الجامعة، وكبر معها الشغف بقلم الرصاص، هو للآن صديقها المخلص للتدوين، فما زالت تعشق صريره على الورق، كبر معها أيضًا حجم المخزون الثقافي،

ستفرغ حبر الأيام والسنين من هذا المخزون وبالتالي الموهبة والإبداع من فوهة قلمها على أوراق بيضاء فتخرج نصوصًا وقصصًا وروايات رائعة من بين دفتي الكُتب وبأسلوب في غاية الجمال، تبهر قراءها لما تحملها بين طياتها من موضوعات وأحداث خيالية قريبة من الواقعية تمس القلوب والأرواح مختلف شرائح المجتمع، تلك (القلوب والأرواح) التي رسمت لنفسها طموحات وآمال في الأفق وتعثرت أحيانًا في السير نحو المبتغى بفعل هواجس وهموم مفاجئة...

أنها تداوي الجروحات الناتجة من الشجن واليأس وتفتح الدروب نحو النور وحدائق الفرح، وتحاول هدم كل حواجز الخيبات بزرع الثقة في دواخل النفوس المدثرة بأهوال الظروف، وأن في الحياة هناك دائمًا مجال وفرصة ما للنهوض مهما كان الانكسار كبيرًا، فمن أهم رسائل قلمها إلى القارئ بأن الوهن والهزيمة لا تعني نهاية الحرب/ الحياة، فالإنسان مثلما يخضع أحيانًا لسلطة اليباس فهو قادر أيضًا أن يسقي اليباب بالرغبة والعزيمة ليتوج بالاخضرار ويقطف فاكهة التعب والعذاب ...من شجرة الإرادة التي كانت محاصرة يومًا ما بين عواصف الحزن وزوابع الإهمال...

عنان رضا المحروس أردنية الجنسية، قاصة وروائية. خريجة جامعة بيروت ـ قسم القانون،

أدارت العديد من الأمسيات والمهرجانات الأدبية والثقافية في عمان العاصمة وخارجها

أول إصداراتها كانت مجموعة قصصية بعنوان "أغداً ... ألقاك" وقد احتفيت بمولدها في الأردن وجمهورية مصر العربية. تبعها اسكتش مسرحي توعوي يعالج موضوع المخدرات في المدارس والجامعات بعنوان "الجوكر"، ومن ثم رواية "خُلِقَ إنسانًا"

وتقول: مازال الصندوق يستغيث بقوة، وفِي جعبته، الكثير من القصص والنصوص النثرية، ورواية جديدة قاربت النضوج والاكتمال.

نص الحوار ....

في بداية حديثنا معها، أشارت الأستاذة عنان محروس إلى طفولتها المدرسية ومدى شغفها باللغة،

فقد همس لها عصفور الأدب باكرًا:

أذكر أن الحرف عانق بطيفه مخيلتي منذ نعومة أظفاري، في الصف الخامس من المرحلة الأساسية كنت المميزة في حصص الإنشاء، المشرفة على مجلة الحائط، والمكلفة بمساعدة الطلاب والطالبات التي تتعسر لديهم اللغة العربية. عشقت القراءة ولطالما أخفيت الروايات والقصص داخل كتبي المدرسية.

قدوتها: يتشابه البشر عند الولادة ويختلفون باختلاف ظروفهم وقراراتهم، ووالدي كان مرجعي ومثالي الأعلى.

كبرت وتخرجت من الجامعة / خريجة جامعة بيروت ـ القانون، ولم تمارس مهنتها، لأنها: لم أجد نفسي بين قاعات تضج بأصوات ظالم ومظلوم، فهربت روحي من قضبان المتخاصمين إلى فضاء الحرف.

ـ المسرحية ...

مضمون مسرحية الجوكر:

دارت فكرة مسرحية الجوكر عن المخدرات التي هي أخطر آفة على البشرية، ونوهت إلى انتشارها الكبير في المدارس والجامعات، كما أشارت إلى أساليب إغواء الشباب من قبل المروجين، كما وضحت نتيجة الانقياد إلى ذاك الطريق المعبد بالدم والندم.

ترى محروس بأن المسرحية حققت مبتغاها، ولكن، وقد عرضت على مسرح عمون في الأردن، ومن وجهة نظري أعتقد أنها حققت مبتغاها إلا أنها لم تأخذ حقها تمامًا من مواصلة العرض. 

لن تتوانى في كتابة مسرحية أخرى إذا ما توافرت لديها ...

فكرة كتابة مسرحية أخرى ليس بمستبعد إذا وجدت فكرة خلاقة هادفة.

ـ المجموعة القصصية "غدًا ... ألقاك" ...

أسمت القاصة عنان محروس القسم الأول من مجموعتها القصصية (أغدًا ... ألقاك) بالـ نوافذ، والسبب:

النوافذ هي نوافذ الروح التي تتوق إلى النور، والستر دائماً هو من يخفي أوجاعنا ومعاصينا وتلك النوافذ المتراصة في العمارات السكنية المتقاربة هي ما تضيء رهبة العتمة قليلاً.

أما القسم الثاني (القصص) في مجموعتها القصصية، فقد تناولت عدة القضايا ومنها:

في القسم الثاني (القصص) تنوعت القضايا المطروحة من الغدر والخيانة (اللحظات الأخيرة، وغدر أنثى) إلى الفراق والألم التي تسببه الحروب (أغداً ألقاك) وأيضاً ناقشت عمالة الأطفال وخطرها (لو) والحفاظ على البيئة (عاشق الورد).

وتطرقت إلى الأخلاق والسلوك الخاطئ عند البعض كالغرور والعبوس (111).

القسم الثالث (النصوص النثرية) هي محاكاة لقصص المجموعة: 

النصوص النثرية هي فيض زائد من مشاعر أبت شحناتها إلا أن تترجم على الورق معاناة متمثلة بحروف عواطفها جياشة.

وابتعدت عن إدراج نصوصها ضمن القصص، تجنباً للحشو في القصة الذي أعتقد أنه يضعف الحبكة ويضيع هيبة الفكرة.

مقتنعة تمامًا بوجود نماذج واقعية في قصصها:

القصص والنوافذ جميعها من نسج خيالي، ولكنني متأكدة وبشدة من وجود نماذج واقعية لها في حياتنا.

ألم يكن الواقع يومًا ما قصة خيالية؟!

عممت القاصة عنان محروس مجموعتها أغدًا...ألقاك، والهدف منه:

تعمدت التعميم ... لا أسماء، لا أماكن ... فمجموعة أغداً ألقاك تحاكي الاحتياجات السلوكية والمشاعر في كل زمان ومكان، وتنطبق وجدانياً على قلوب وأرواح لا نعلم ألقابها ولا مكانها.

عن عنوان مجموعة (أغدًا ... ألقاك) تقول:

العنوان دائماً هو عتبة النص، الحد الفاصل ما بين اللهفة والدهشة. كلنا نتوق انتظاراً إلى الغد لنلتقي، حبيب أو حلم أو أمل ما ... كلنا نتساءل أغداً ألقاك؟

تدافع بشدة عن جمع عدة أجناس أدبية في مجموعتها القصصية أغدًا ... ألقاك:

القصص والنوافذ، النصوص النثرية والقراءات النقدية خيط متجانس لنسيج واحد لا يجوز فصلهم.

ـ رواية خلق إنسانًا ...

عالجت روايتها خلق إنسانًا موضوعًا في غاية الأهمية ألا وهو مرض الفصام،

وتوضح لنا بعض الأسباب والظروف التي أدت بـ آدم بطل الرواية إلى التهلكة، قائلًة: 

في روايتي خُلق إنساناً، آدم أصيب بالفصام بعد تعرضه للاعتداء الجنسي والظروف البيئية والنفسية والاجتماعية هي من هيأت لظهور المرض. ليست الأمراض النفسية وبالأخص الشذوذ وقفاً على الفقراء دون الأثرياء، ولذلك أسباب كثيرة تحتاج إلى مجلدات للوقوف عليها وشرحها، والطريق إلى الهلاك بلا شك يؤدي إلى الموت، لذلك كانت النهايات مأساوية.

السبيل الممكن لإنقاذ آدم وأقرانه:

السبيل لإنقاذ آدم وكل طفل مشرد، هو اهتمام أكبر من المؤسسات التي ترعى حقوق الطفولة وتحميها، وذلك للحد من هذه الظاهرة. الخلاص والتطهير من هذه المعضلة في مجتمعنا – لا أخفيك – يحتاج إلى معجزة.

مريم الحبيبة والزوجة لآدم من ديانة أخرى، لكنها حملت بطفل من أمجد/ ابن عمها! وفي نهاية الرواية تقرر البقاء مع زوجها في المشفى،

وقد سألناها ما إذا كان سيغفر آدم أو قارئ لها بعدما رجعت إلى المثالية إذا صح القول أي بعدما علمت حقيقة مرض آدم وإقرارها الاهتمام به وترك ابن عمها أم أن ما فعله آدم من الشذوذ تعادل أكثر مما فعلته هي؟

الدين لله ... والتسامح الديني والإنساني هو حلم كل من يتمتع بشيء من الإنسانية، وبالنسبة لآدم لا أعلم إن كان سيغفر لها بعد شفائه، وهو من دفعها إلى الهاوية بسوء تصرفه، وجهلها بمرضه من ناحية أخرى. وبالمناسبة الفصام لا شفاء له إنما يهدأ ويثور حسب العلاج والأوضاع النفسية للمريض المصاب.

أما القارئ، فقد يغفر لها أو لا، حسب مؤشرات المجتمع وتقاليده وعاداته التي تربى عليها ورسخت في ذهنه.

والجدير بالذكر هنا أن المجتمع يغفر وبشدة للرجل.

اختارت الروائية عنان محروس أحداث روايتها في لبنان لأسباب التالية:

طفولة آدم تزامنت مع الحروب الأهلية الطائفية التي دامت عشرات السنين في لبنان، والخلل الإداري في مؤسسات الدولة قادت إلى ظهور ألف آدم وآدم. كما أنني عشت في بيروت مدة من الزمن وتعايشت مع شوارعها، خيرها وشرها.

 لخصت كيفية البدء بفكرة الرواية لديها ومدى تأثير الشخوص عليها في الكلمات أدناه:

الرواية تبدأ في مخيلتي هاجس، ثم تتطور لتصبح فكرة متكاملة وما أعاني منه أن الرواية تنتهي وتصدر وتبقى الفكرة بشخوصها وأحداثها تتجول في مخيلتي، وتكبر أكثر وأكثر.

مشروع قادم: هناك رواية أخرى قيد الإنجاز حالياً ...

لا ترى في كتاباتها أي جرأة وإنما الواقعية، والحرية في إطار الكلمة الملتزمة:

كتاباتي هي واقعية وليست جرأة، وما دامت الحرية ضمن إطار الكلمة الملتزمة بعيداً عن الإسفاف والابتذال، فلا شك ستصل رسالة القلم إلى القارئ كما يجب أن تكون.

في نظرها المساواة بين الرجل والمرأة لا تكفي فلا بد من إيجاد العدل:

أطمح إلى العدل بين الرجل والمرأة في التعامل، فالمساواة في توفير نفس الفرص والحقوق والخدمات لا يكفي، إن لم يرافقها العدل ... فلا ننكر اختلاف الاحتياجات والتجارب التي يجب أخذها بعين الاعتبار.

ـ الخلاصة ....

كشفت لنا القاصة والروائية عنان محروس بعض الأمور الخاصة بها:

هواياتها: أحب الرسم والموسيقى ولي فيهما محاولات، أم كلثوم وكل الموسيقى القديمة هوايتي.

أزهارها المحببة: الياسمين والزنبق

اللون المفضل: الأزرق

الطعام/ الأكل: أما بالنسبة إلى الطعام فهو يتبع مزاجية اللحظة والمكان والطقس أحيانا، إلا أنني على الأغلب أفضل السمك.

وفي النهاية، تقديري وشكري الكبير لك الأستاذ خالد ديريك على هذه الأسئلة الشاملة المدهشة، التي سرحت الكثير من مكنوناتي إلى فضاء النشر.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
العدد 113 من صحيفة صدى المستقبل الليبية
الأربعاء  17تموز / يوليو 2019



 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف