الأخبار
قافلة طبية متعددة الإختصاصات بالمجان لفائدة ساكنة العوامة بطنجةاللجنة الشعبية للاجئين ونقابة المحامين تبحثان سبل تعزيز العلاقات والتعاون المشتركبدء استقبال طلبات السعوديين لجائزة خليفةمركز الميزان: تراجع أوضاع الصيادين الاقتصادية بشكل خطيرمصر: النائب الجمال ينهى مشكلة مرضى التأمين الصحيوفد فلسطيني ينهي الزيارة العلمية إلى كيبيكجامعة فلسطين الأهلية تعقد ورشة عمل بعنوان "المخدرات وعلاقتها بالانتحار"الجالية التونسية في غزة تحتفل بعيد الجلاءعقد محاضرة حول مشروع التعرفة المرورية في إمارة أبوظبيفلسطينيو 48: جريمة جديدة في الـ 48.. مجهولون يقتلون "إغبارية" في أم الفحمبن سلمان يجتمع مع رئيس وزراء جمهورية باكستانرئيس بلدية دورا يختتم زيارته الرسمية لجمهورية المانيا الاتحاديةاللواء كميل يؤكد على أهمية دور "العلاقات العامة والاعلام" بالمؤسسات الرسميةجمعية نساء من أجل الحياة تنظم لقاءات توعية بسرطان الثدي"ريل فروت" تعلن عن توفر وظائف جديدة
2019/10/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

المجري الجزء الثاني عشر بقلم:إبراهيم عطيان

تاريخ النشر : 2019-08-27
المجري الجزء الثاني عشر بقلم:إبراهيم عطيان
الجزء الثاني عشر

حالة من القلق الشديد بشأن نادر تسيطر على شجن؛
حين وجدت في مذكراته ما يوحي بأن الوحدة قد تكون مؤلمة له؛ حيث يقول:
إذا كنت تشعر بسوء بين الناس، فلا تظن أنك ستصبح أحسن حالًا في وحدتك؛ فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية.
لقد اختلط بداخلها إحساس باللهفة وشعور بالقلق؛ بعدما قرأته
فباتت رائحة الحب تفوح من حولها وانتشرت أعراضه في أعماقها حين احتل الشاب المفقود خيالها، وارتكزت صورته في عمق الفؤاد ، فطُبعت بين المقلة والجفون . فأصبحت تراه في
الصحو وتنشده في المنام!!!
لكن سذاجة الأخطاء، وسوء التقدير كوَّنا حائلًا وصنعا حجابًا
يمنعهما لذة اللقاء؛ حين انصرف نادر إلى مكان غير معلوم.
كم هي قاسية تلك اللحظات عندما تتمنى رؤية من تحب فلا تجده،
عندما يجتاح الحب أعماقك ولا تدري ماذا تفعل ...
كم أنت قاسٍ أيها الحبُ الجميل!!
من أين أتيتَ بتلك القسوة؟!
كيف تجرأت على تعذيب العشاق؟!
نهديك القلب فتجلده بسوط اللوعة!
كيف تعذبه؟!
ولماذا تقسو عليه وتَكْويه بنار الأشواق؟!
أَعْجَبُ من فِعْلِكَ بالنَّاسِ!
حَبَسُوا الأنفاسَ،
التزموا الحلمَ لكي تهدأ!
فَغدَوْتَ عليهم جبارًا، ونَظرْتَ إليهم من أعلى
كمليكٍ يأمر في الحرَّاس!
هل يُعْقلُ أن أَسْهرَ معكَ، أَنْ أمشي بين رِكابِكَ في الليل،
فتنامَ وتتركُ آلامِي!!
هل هذا العدل؟!
أم أنَّ جزائي أَنْ أبْقى دون الإحساس!
أَعْجَبُ من فِعْلِكَ بالنَّاسِ!
كلمات قد كتبها نادر من قبل تجسد حالة من حالات اللوعة
وألم الفراق وجدتها مع أخيها حسام تقرأها شجن ودموعها تتساقط على وسادتها كأمطار ساخنة.
تلك الكلمات قد مست مشاعرها عندما لامست وترًا في القلب ينبض بحب نادر الذي بات غريبًا بلا عنوان.
وبينما شجن تعيش لحظات من اليأس بعد أن فقدت الأمل في ملاقاة نادر والاعتذار له ..
مازال حسام يبحث عن طريق آخر يصل من خلاله إلى نادر المختفي منذ فترة ... حتى اهتدت شجن لفكرة ربما أفادت في العثور على نادر أو تحديد مكانه والوصول إليه .
قائلة لأخيها إذا كنا قد فشلنا في الوصول إلى نادر عن طريق الأصدقاء فلماذا لا نتصل بالسفارة فمن الممكن أن يكون غادر البلاد وعاد إلى مصر .
فانتفض حسام من مكانه ثم أخذ يشكر أخته بشدة ليس فقط على تلك الفكرة الرائعة . بل لأنها أعادت إلى ذهنه النشاط والحيوية فألهمته الفكرة الأمثل للعثور على نادر بسهولة قائلًا : لقد فكرنا كثيرًا في الاستعانة بالأصدقاء كي نجده ولكن دون فائدة . لماذا لا نتصل بعائلته في مصر ؟!!
فغالبًا هم يعلمون مكان تواجده الأن أو حتى هاتفة الجديد
على أقل تقدير .... كيف غابت تلك الفكرة عن مخيلتي ؟؟!!
تعجبت شجن من حديث حسام بعدما علمت أنه يستطيع الوصول لعائلة نادر بسهولة وتأكدت من قوة و متانة العلاقة التي تربط بينهما .
هذا الرابط الذي جعل حسام يبحث دون ملل عن صديقه الصدوق ..
يقول حسام لشقيقته: لماذا تتعجبين؟ انتي في الحقيقة لا تعلمين شيئًا عنه، لكن إذا أردتي أن تعرفي فعليكِ بقراءة المزيد من خواطره التي بين يديكي فانهمرت دموع شجن بشدة وأحست بالذنب عندما وقعت عيناها على خاطرة يقول فيها نادر :
فــــقط في الــحب
يســـــــعدك أن تختـــــــار مــا يـؤلـــمك
حـتـــى تُــجـنِّــــب مـن تـحب الألــــــم.
رأت شجن في تلك الخاطرة التي يبين لنا من خلالها مدى الحزن والأسى الذي أصابه عندما اختار أن يبتعد ويترك نور تجسيدًا لردة فعله النبيلة ورحيله عن المكان رغم أنين عزلته ومعاناته وحيدًا؛ بعد أن طلبت منه شجن الابتعاد عن حسام، لقد كان ذلك التصرف النبيل باعثًا قويًا على شعورها بالندم ووقوفها إلى جانب حسام في رحلة البحث عن صديقه.
كما كان له الأثر الأكبر في تسلل نادر إلى قلبها؛ فالأخلاق الحميدة أقصر الطرق في احتلال القلوب.

تابعوا أحداث جديدة في منشورات قادمة
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف