الأخبار
قضية عائلة"زيادة" ضد قادة عسكريين إسرائيليين تعقد جلسة الاستماع الأولى بـ17 سبتمبركلية العودة الجامعية تنظم حفل تكريمي لخريجيها الناجحين في الامتحان الشاملخالد يُعاني تسوس العظم و"تنمر" زملائه.. ووالدته تُناشد الرئيس: لا نملك ثمن جوازات السفرالمنصّة الرقمية الجديدة "RIZEK" او "رزق" تنطلق بهدف خلق فرص عمل جديدةالمفتي العام يُحذّر من محاولات سن قانون يسمح للمستوطنين بشراء أراضٍ بالضفةالمملكة العربية السعودية تستضيف أكبر حدث يجمع المختصين في قطاع الفعالياتالتربية تفتتح "مركز عرابة لتعليم الشباب والكبار مدى الحياة"المستشار براك: الاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفساد سَتَرى النور قريباًبرشلونة مهدد بفقدان فاتي بالكلاسيكوالعمل الزراعي والمساعدات الشعبية النرويجية ينفذان جولة ميدانية في محافظة شمال غزةالتربية تفتتح "مركز عرابة لتعليم الشباب والكبار مدى الحياة"اتحاد الهيئات المحلية يطلق منصة الهندسة والتخطيط لتبادل الخبراتالخارجية: وعد نتنياهو الاستعماري بشأن الخليل دعوة صريحة لنشر الفوضى بالمنطقةدون مؤشرات لحل الأزمة.. إضراب المعلمين الأردنيين يتواصل لليوم السابعمصر: مركز ومدينة الاسماعيلية يواصل استكمال حملات النظافة ورفع تراكمات وبؤر المخلفات
2019/9/16
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

بقعة فرَحٍ بقلم:عطا الله شاهين

تاريخ النشر : 2019-08-26
بقعة فرَحٍ بقلم:عطا الله شاهين
بقعة فرَحٍ
عطا الله شاهين
عندما قررتْ الدّولة ترحيلَها بعد رفضِ تجديدِ اقامتها حزنتْ كثيرا تلك المرأة، لأنها أحبّتْ العيشَ في بلدٍ تهتمّ بمواطنيها، باتت تجلسُ حزينة داخل غرفتها تنتظرُ ترحيلها بأية لحظة، كانتْ تنظر إلى نافذة غرفتها، وتفول: سأشتاقُ للنظر إلى سحرِ الطبيعة، فكم كنتُ انظر من هنا للمساحاتِ الخضراء، ورغم صغرِ حجم غرفتها، إلا أنها أحبّت موقعها في الطابق الثالث بعمارة سكّانها لا يحتكّون ببعض البتة، فكل قاطنٍ فيها لا يهتمّ إلا بنفسه، يلقون التّحيات على بعض، وهذا من بابِ الجيرة.. نظرت إلى كُتبها وراحت تضعهم في حقيبة السفر استعدادا للرحيل.. كانت تقضي معظم وقتها في قراءة روايات لكُتّاب عالميين..
وفي ساعات المساء رأت صديقا انقطعتْ أهباره منذ مدة يسير في الشارع المقايل، فنادت عليه من نافذة غرفتها، توقّف الرّجُل واقترب من النافذة، لكنها لم يعرفها، لقد تغيّرت ملامح وجهها، وقصّة شعرها، لم تكن كتلك، التي يعرفها، فقالت له: اصعد أيها الصديق، وعندما دخلَ غرفتها، قالت له: ولو ألم تعرفني؟ أنا فلانة، فتذكّر وابتسمَ، وقال لها: أما زلتِ في هذه البلد؟ فردّت بلى، لكنني أنتظر ترحيلي، فلم تردْ السلطات تجديد إقامتي، فجلس على الأريكة، وبدا حزينا، وقال لها: لا تكترثي، سأتدبر الأمر، ولكن في البداية عليكِ أن توافقي على الزواج مني، على الأقل لتثبيت إقامتكِ، ففرحتْ كثيرا عندما شمعت كلماته، وبعدما رحلَ قالت: لماذا لا أتزوجه بالفعل فهو إنسان رائع أخلاقه تعجبني، فلم يكن يوما من الأيام ضديقا سيّئا، وفي الصباح عادَ إليها، وذهبا سوية إلى المحكمة، وعقدَ زواجَه عليها، وقال: هيا إلى دائرةِ الهجرة لوقفِ الترحيل.. سُرّت المرأة من كلامه، وبالفعلِ توقّف ترحيلُها، لأنه يحملُ جنسية تلك البلد، وغاب عنها أياماً، ولم يرد على اتصالاتها، فهو أرادَ مساعدتها، وذات مساءٍ أتى لزيارتِها، فقالت له: أين أختفيتَ؟ لقد قبلتكَ زوجا لي، فردّ أمتأكدةٌ أنتِ من كلامكِ؟ فردّتْ بلى، فهل سألقى رجلا رائعا مثلكَ، وعاشا سويةً وبدتْ عليها علامات الفرّح، لأنه أنقذها من ترحيلِها من بلدِ عشقتها منذ أن وطأتْ أقدامها أرضها، فظلّت ترى بقعةَ فرَحِ أمام عينيها منذ لحظة الموافقة على بقائها في تلك البلد، وقالت: لولا صديقي، الذي أتى بمحضِ الصّدفة لكنتُ الآن في بلدٍ ما زالت تدور فيها الحرب ..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف