الأخبار
2020/2/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الحلم رمزية الخيال بقلم: سامية فريد

تاريخ النشر : 2019-08-25
الحلم رمزية الخيال


وقفت دامعة باكية صا رخة بأعلى صوتها، لتدافع عنه أمام جميع الناس من حولها،
الجميع ينظر اليها نظرة فاحصة بعيون ثاقبة تخترق ملابسها ولحمها وعظامها لتتغلغل داخل أغوارها في محاولة لفتح سراديب ذاتها المبهمة، وهي تلف ذراعيها في محاولة في لإحتضان نفسها بنفسها، كأنها تحميها من تلك العيون المتلصصه وتلك القوى التى تتجه إليها صارخة في كل من حولها :
اتركوه، لاتسرقوه، لاتخنقوه، لم يعد لى سواه، لما تريدوا سلبه او قتله ؟ ليس كثيرا

علي إمتلاكه ! فليس لى غيره بديلا !
لماذا أنتم هكذا قساه، ساديين المشاعر، متلذذين بعذاباتى وتستبيحوا دمائى !
آكل هذا لأننى أتمسك به وآابى آلا اتركه كما يأبى الغريق ألا يترك سترة نجاته ؟
آلا تعلمون اننى أحيا به ومن أجله ؟
آلا تعلمون اننى معه أحلق فى أفاق واسعة التقي فيها ذاتى التائهة مني ؟
آلا تدرون اننى به انتظر غدى فى شوق ، حتى أراه بعينى على أرض واقعى.

عندئذ بدات أيادى بأذرع طويلة تمتد اليها فى شبه دائرة حولها، وكلمت اقتربت الأذرع منها كلما زاد احتضانها لنفسها أكثر وأكثر ، طابقة على كتفيها المرتعشتين، حتى باتت تبدو كجسدا أسطوانيا بلا ذراعين...

وخرجت من حلقها حشرجة آلم وصرخة انين مدوية :
لا.... لا تجرمونى، فما فعلت محرمات ولا مجرمات..لا تحكموا عليه وعلى بالأعدام

لا تخنقوه داخلى..اتركوه يعيش فى خيالى، اتركوه ينبض داخل ضلوعي كي استشعر وجوده ووجوده.
اتركوه يزورنى فى يقظنى ومنامى ولا تضنوا على بالبقاء معه فى يومي ثوانى .

اتركوه ،فهو فقط القادر على انقاذى من انتحارى أو جنونى .

اتركوا حلمى ولا تستكتروه على فهو مازال طفلا بريئا يحبو داخلى، ولم ينضج بعد ليحقق

واقع رجولته ،فاتركوه يترك زمن الحبو ويبلغ زمن السير والاقدام لينمو بسلام. اتركوه ينضج

ويكبر ويصبح حلما ولادا لأحلام..

اتركوا حلمى يصبح واقعا ولا تخنقوه وهو مازال بعد طفلا يلتمس الخطى التماسا

اتركوه لعله يوما يتجلى واقعا حيا فيستعيد بقايا ذاتى التى أدمتها القسوة والظلم والطغيان .

سامية
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف