الأخبار
وزارةالصحة: المراجعة الطبية المبكرة تقي من تفاقم مرض (الزهايمر)إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في بلدة العيزريةصالح ناصر: شعبنا لن يقبل مشاريع التوطين ولا البديلة عن حق العودةالضابطة الجمركية تضبط 395 من طيور الحبش الممنوعة من التداولالسفير عبد الهادي واللجنة الشعبية لمخيم اليرموك يتفقدون الاهالي داخل المخيماليمن: "الربيعة" يؤكد حرص السعودية على تقديم العمل الإنساني لليمنالأهلي المصري بطلا لكأس السوبر بفوزه على غريمة الزمالكهزة أرضية تضرب جنوب شرق القاهرةغرينبلات يكشف سبب استقالته من منصبه بالإدارة الأمريكيةنتنياهو يُقدم عرضاً للرئيس الإسرائيلي مقابل تركه للحياة السياسيةمقتل وإصابة 14 شخصا في تفجير عبوة داخل حافلة بمحافظة كربلاء العراقيةميلادينوف: القطاع الصحي بغزة ينهار وعلى الفصائل الإنخراط بالجهود المصرية للمصالحةسيلتقي الرئيس عباس برام الله.. بوتين يزور المنطقة في يناير المقبلواشنطن تهدّد بشنّ ضربات على 15 موقعاً في إيران.. ولكنهيئة العودة: الجمعة القادمة جمعة "انتفاضة الاقصى والأسرى"
2019/9/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

إسرائيل.. الوصول إلى تكتيك الضربة مجهولة الهوية بقلم:جاسم محمد كاظم

تاريخ النشر : 2019-08-25
إسرائيل.. الوصول إلى تكتيك الضربة مجهولة الهوية بقلم:جاسم محمد كاظم
إسرائيل.. الوصول  إلى تكتيك  الضربة  مجهولة  الهوية

جاسم محمد كاظم

كثيرا ما صرح قادة إسرائيل من  الصقور   بان عقيدة إسرائيل  الحربية   يجب  أن تنبع  من داخلها تبعا للظرف  المحيط  فهي  ليست إستراتيجية غربية  أو شرقية  بتقليد أعمى  للغير  .

 وفي غضون  عشر  سنوات  من  التأسيس  استطاعت  العقلية الإسرائيلية    أن  تصنع  لنفسها   أسلحتها  الخاصة و المفضلة   بدئا بالطائرة  ما كفاير  إلى الدبابة   ميركفا  عديمة البرج  حتى استغنت   في  آخر  الأمر عن  السلاح  الخفيف لجنودها بالبندقية   الهجومية  الخارقة   تافور   المحلية  الصنع .

 والذي  يرى إسرائيل على الخريطة  بعيون  عقلية  العسكري المتخصص  يدرك  بان هزيمة  هذه الدولة  من السهولة بمكان  لأنها تمثل  جيب بسيط  يسهل  احتلاله  وخرقة بسهولة تامة  لتطويقها  بالأعداء من كل  الجهات  .

 ويعلم  قادة إسرائيل  علم  اليقين  بان  مشكلة إسرائيل الإستراتيجية   تتمثل بأنها بلا عمق دفاعي   يستطيع حمايتها من ضربات الأعداء   فبإمكان مدفع  بعيد المدى  من عيار 130 ملم  أن يصل لأبعد نقطة فيها   لو أنة  أطلق  نيرانه من  أية نقطة قرب    حدودها   الإقليمية   .

ومع  وصول الحرب  إلى تقنيات  استخدام الصواريخ  البعيدة المدى والموجهة بدقة  والطائرات  الحديثة المسيرة  والنيران  الكثيفة   تكون إسرائيل في  العرف العسكري   منطقة  ميتة أو  ساحة عمليات وكلها  تقع  تحت تسمية  الأرض  الحرام  نظريا  .

  لكن كل هذا  لم يحدث   أبدا في  الواقع   ومع أول بدايات  المواجهة  مع  العرب  بعد إعلان  تأسيس إسرائيل  بيوم واحد   فاجأت إسرائيل العالم  بأنها  تستطيع  تجنيد ما يقارب ال20% من شعبها واستطاع  مليون إسرائيلي مواجهة 100  مليون عربي  والتغلب  علية .

وانتظر  العرب  فرصة أخرى من التاريخ   لضرب إسرائيل ومسحها من الخارطة   بعد تغيير موارد  الأسلحة من الشرق  وظهور  الدولة  الوطنية  .

وخاب ظن  المنظرين  العسكريين من العرب بعد  أن أثبتت دبابات  السنتريون  والباتون الأميركية   تفوقها على التي 55  الروسية  واتبعت إسرائيل  في مواجهة العرب  هذه المرة أسلوب القتال  الليلي  والخرق ألعملياتي وأسلوب  الضربة الجوية  الصاعقة   لشل  القوات  في أماكنها  ثم  الخرق  الطويل بأسلوب أرتال المدرعات  لتدمير القوات  المحاصرة بسهولة تامة  .

 وأكثر  ما وصل إلية العرب   بأنهم حققوا  التوازن مع إسرائيل  بعد دخول  الجيش  العراقي كطرف  مواجهة   قوي  للغاية     في  حرب  تشرين   ليأخذ  التاريخ بعد ذلك   مسار آخر   بحلول  العقد الثمانيني.

  دمرت إسرائيل  مفاعل تموز العراقي   بضربة ساحقة في   السابع  من حزيران عام1981 وبقيت الضربة الإسرائيلية مجهولة  الهوية  وبعيدة عن  حسابات  القيادة  العامة العسكرية العراقية   وظنتها في أول الأمر   غارة إيرانية   حتى أعلنت  إسرائيل  عن ذلك  الأمر وأعقبتها  بضرب  مقر   منظمة  التحرير الفلسطينية  في  العاصمة  التونسية في  الأول من  أكتوبر لعام1985 في  احد أهم اجتماعاته  الخاصة .

اليوم  وبعد 40  عام   تعود إسرائيل  إلى تكتيك جديد لضرب  الأهداف  المعادية  البعيدة  عن حدودها بآلاف الأميال  بأسلوب الخيال  العلمي  كما في أفلام   هوليود .

ومن شدة ذهول  الخصوم وعدم  إدراكهم لهول  الصدمة تبقى حساباتهم بعيدة  عن  ارض  الواقع فتصبح  الأسباب الأولية للانفجار بسيطة  للغاية  تتساير بالتوازي مع  عقليتهم الساذجة   كتماس  كهربائي  أو عمل  تخريبي من قبل  الخصوم .

لان كل تقنياتهم  لا تستطيع  اكتشاف  السبب المجهول نظرا  لعد تمكن الرادارات   أولا  من اكتشاف  الجسم الطائر وتحديده  بدقة -  من أين جاء  والى أين ذهب –

وهكذا  تحقق إسرائيل  نبوءة  موشي ديان  بأنها  ستبقى دائما متفوقة على جيرانها  بمدى زمني  مقداره  قرن  من الزمان  إلى الإمام حتى وصل الأمر  في نهاياته إلى  جعلهم  في حيص  بيص  من أمرهم  وكأن  الضربات القاتلة   تأتي  من العدم   .
::::::::::::::::::::::::::::::

جاسم محمد كاظم   
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف