الأخبار
وزارةالصحة: المراجعة الطبية المبكرة تقي من تفاقم مرض (الزهايمر)إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في بلدة العيزريةصالح ناصر: شعبنا لن يقبل مشاريع التوطين ولا البديلة عن حق العودةالضابطة الجمركية تضبط 395 من طيور الحبش الممنوعة من التداولالسفير عبد الهادي واللجنة الشعبية لمخيم اليرموك يتفقدون الاهالي داخل المخيماليمن: "الربيعة" يؤكد حرص السعودية على تقديم العمل الإنساني لليمنالأهلي المصري بطلا لكأس السوبر بفوزه على غريمة الزمالكهزة أرضية تضرب جنوب شرق القاهرةغرينبلات يكشف سبب استقالته من منصبه بالإدارة الأمريكيةنتنياهو يُقدم عرضاً للرئيس الإسرائيلي مقابل تركه للحياة السياسيةمقتل وإصابة 14 شخصا في تفجير عبوة داخل حافلة بمحافظة كربلاء العراقيةميلادينوف: القطاع الصحي بغزة ينهار وعلى الفصائل الإنخراط بالجهود المصرية للمصالحةسيلتقي الرئيس عباس برام الله.. بوتين يزور المنطقة في يناير المقبلواشنطن تهدّد بشنّ ضربات على 15 موقعاً في إيران.. ولكنهيئة العودة: الجمعة القادمة جمعة "انتفاضة الاقصى والأسرى"
2019/9/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

كتاب استرال وعرب وآخرون بقلم: خالد غنام أبو عدنان

تاريخ النشر : 2019-08-25
كتاب استرال وعرب وآخرون بقلم: خالد غنام أبو عدنان
مقال بعنوان: كتاب استرال وعرب وآخرون
بقلم خالد غنام أبو عدنان

كان حفل توقيع كتاب: استرال وعرب وآخرون ليلة أمس الخميس ٢٢ آب ٢٠١٩ في منطقة نيو تاون بمدينة سدني، ذو نكهة خاصة تختلف عن حفلات توقيع الكتب، خصوصا أن مؤلفتا الكتاب هما نجمتان فلسطينيتان متألقتان في ظهورها المتكررة على شاشات التلفزة والوقفات الاحتجاجية ضد السياسات العنصرية وخاصة الإسرائيلية. 

القصاصة والباحثة الجامعية رندا عبد الفتاح لها أحد عشر كتابا بالإضافة للعديد من الأبحاث الخاصة بالجالية العربية والإسلامية وقضايا اللجوء والتعايش الاجتماعي، وكذلك مساهمتها قوية في شرح القضية الفلسطينية، فهي علم نضالي مهم في الأدب المهجري. كما أنها ترى الصورة المجتمع الاسترالي بشكل أكثر  وضوحا، خاصة بمعالجتها قضية السكان الأصليين وشرح الأساليب العنصرية التي مارسها القادمين البيض ضدهم، وأن مصطلح التعدد الثقافي يقف عاجزا أمام فهم أن السكان الأصليين هو الثقافة الأصيلة، وأن باقي الثقافات هي ثقافات الجاليات المهاجرة، ولا فرق بين ثقافة مهاجرة من بريطانيا أو لبنان، فهي تبقى ثقافة مهاجرة تقف في منتصف الطريق بين البلد الأصلي والوطن المستوطن. 

تشاركها الكتاب شاعرة مرهفة تجمع القوة المواقف والجمال الفني، لها ديوان شعري باللغة الانجليزية، إنها الإعلامية سارة صالح، صاحبة المواقف الشجاعة في الإعلام، وهي محاورة مقنعة، وفلسطينية تجيد فن ثورة بأسلوب استرالي راقي جدا، فهي مجتهدة بقضايا اللاجئين والتعايش الاجتماعية وتدافع عن حقوق المرأة بأسلوب متطور يجمع بين عقيدتها المسلمة ومناخها الثقافي الاسترالي. 

عند بداية حفل التوقيع كان هناك خمسة سيدات على منصة ولو أن الوقت يتسع لجلس ٢٢ موهوب وموهوبة مع نجمتا الحفل رندا وسارة. فالكتاب هو بحث ميداني عن مواهب الجالية العربية ومحاولة تسويق مواهبهم، هذه المهمة الريادية جعلت أغلب الوقت مخصص للمواهب ليعرضوا علينا تجاربهم الأدبية، ويشرحوا لنا كيف تتطورت قضاياهم بعد الهجرة إلى استراليا. 

القاعة التي تتسع لمائة شخص كانت مكتظة وأن عدد الذين جلوس أرضا أو وقفوا أو انتظروا خارج القاعدة أخمن أنه وصل إلى مائة شخص أيضا. فالموضوع هام جدا، تسويق مواهبنا وتدوين تجاربنا الشخصية، فعلى سبيل المثال التعدد الثقافي في مدينة كركوك يعني تعدد الطوائف الدينية والعرقية لكن الجميع يعترف للآخر بأنه جزء من النسيج الاجتماعي دون أن بحاجة لتغيير عاداته أو أسلوب حياته لكن الوضع في مدينة سدني مختلف، فهنا دفع مستمر نحو ترك التراث القديم وسلخ الجلد الثقافي، وارتماء بالثقافة الغربية، وهذا لن يفيد التعدد الثقافي، فلا يمكن صهر الثقافات بل لابد أن تتاح الفرصة لتلقيح الطبيعي بين الثقافات كما حدث مع جبران خليل جبران وإدوارد سعيد. 

العرب يعرفون التعدد الثقافي على طريقتهم، لأن مجتمعاتهم الأصلية مجبولة على التعدد الثقافي ضمن دمج الأقليات بالنسيج الاجتماعي، والتطور النسبي لحقوق المرأة بالمجتمعات العربية، ويرى العديد من الموهوبيين أن العنف ضد المرأة لا يقتصر على الجالية العرببة، بل أن دراستها من الجانب الإثني جد خاطئ، فهذه القضية لها بعد دولي ولا يخص مجتمعات معينة كما تحاول أن تروج بعد المؤسسات الغربية. 

العرب لهم أحياءهم الخاصة فب مدينة سدني، حيث تتوفر الخدمات الخاصة بهم، خصوصا المطاعم والمدارس ودور العبادة، فحتى الجيل الثالث من الجالية العربية يفضل المناقيش كوجبة إفطار، والخدمات الدينية (الإسلامية والمسيحية والمدائية وغيرها) المدعومة من الدولة تتوفر بهذه الأحياء، فهذا يجعل التجمعات العربية منطقية، إلا أننا بدأنا نلاحظ أن فكرة الطعام الحلال هو المهم للجالية، خصوصا بعد نجاح المطاعم الحلال التي تقدم الوجبات الأوروبية والآسيوية، وهذا التطور شمل أيضا التعليم ودور العبادة حيث يرتاد العرب كل الأماكن دون التمييز عرقي فلا مانع من إمام مسجد غير عربي أو مدرسة هندية، وهذا التطور قد لا يعجب بعض البيض الذين يفضلون فصل كل عرق بحي منفصل، فلا يمكن أن يتقبلوا الاندماج المجتمعي إلا أن يكون ضمن الثقافة الغربية، لكن الثقافة العربية تندمج مع محيطها بشكل متطور خصوصا مع الجاليات الآسيوية والافريقية. 

مواهبنا التي نفخر بهم يرسمون شكل المستقبل القادم بالتغيير الإيجابي، وهم ليسوا مجهولين بل أن الجالية تعرفهم وتقدر دورهم الرائع في تقديم الخدمات الاجتماعية ويطورون عمل مؤسسات الجالية، وما قامت به المؤلفتان هو كشف مواهبهم الأدبية وتسجيل تجاربهم الشخصية بأسلوب أدبي راقي، لذا فوجب نثمين مجهوداتهما وسعيهما الصادق في تنوير الطريق للمواهب. 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف