الأخبار
وزارةالصحة: المراجعة الطبية المبكرة تقي من تفاقم مرض (الزهايمر)إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في بلدة العيزريةصالح ناصر: شعبنا لن يقبل مشاريع التوطين ولا البديلة عن حق العودةالضابطة الجمركية تضبط 395 من طيور الحبش الممنوعة من التداولالسفير عبد الهادي واللجنة الشعبية لمخيم اليرموك يتفقدون الاهالي داخل المخيماليمن: "الربيعة" يؤكد حرص السعودية على تقديم العمل الإنساني لليمنالأهلي المصري بطلا لكأس السوبر بفوزه على غريمة الزمالكهزة أرضية تضرب جنوب شرق القاهرةغرينبلات يكشف سبب استقالته من منصبه بالإدارة الأمريكيةنتنياهو يُقدم عرضاً للرئيس الإسرائيلي مقابل تركه للحياة السياسيةمقتل وإصابة 14 شخصا في تفجير عبوة داخل حافلة بمحافظة كربلاء العراقيةميلادينوف: القطاع الصحي بغزة ينهار وعلى الفصائل الإنخراط بالجهود المصرية للمصالحةسيلتقي الرئيس عباس برام الله.. بوتين يزور المنطقة في يناير المقبلواشنطن تهدّد بشنّ ضربات على 15 موقعاً في إيران.. ولكنهيئة العودة: الجمعة القادمة جمعة "انتفاضة الاقصى والأسرى"
2019/9/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

خصم شريف خير من صديق مخادع بقلم:ثامر الحجامي

تاريخ النشر : 2019-08-25
خصم شريف خير من صديق مخادع بقلم:ثامر الحجامي
*خصم شريف خير من صديق مخادع*

*ثامر الحجامي *

   بدأت قصة نبي الله موسى ” عليه السلام ” مع صاحبه الخضر، عندما أرادوا أن يعبروا البحر فركبوا السفينة، ولما أبحرت في عمق البحر، عمد الخضر الى إعطابها، فجعل فيها ثقبا ووضع فيه وتدا! مما أثار غضب موسى وقال له بأنهم سيكونون أول الهالكين لأنه أراد إغراق السفينة.

   بعد نهاية الرحلة؛ وعندما حان موعد الفراق بين موسى والخضر، لأن موسى لم يستطع الصبر على تصرفات الخضر الغريبة، أخبره الخضر أن السفينة لأناس فقراء يعملون في البحر، وكان هناك ملك ظالم يصادر السفن الجيدة، ويترك السفن التي فيها عيب، فلما رأى الثقب الذي صنعه ترك سفينة المساكين.

  بعد عام 2003 تزاحم الجميع على الصعود الى سفينة العملية السياسية، وتكدسوا فيها حتى لم يعد هناك مكان يتسع، فكل ما تحتاجه هو إنشاء حزب سياسي من عدة أفراد، وخياطة علم من قطعة قماش لا تتجاوز المتر، وصفحة ممولة على فيسبوك، لتحجز مكانا فخما على سطح السفينة، التي تسير في بحر متلاطم الأمواج مملوء بالجبال الجليدية، وتسيطر عليه القراصنة من كل حدب وصوب.

   تزاحم الربابين على دفة السفينة، يتدافعون على الإستئثار بها، ليكون القائد الأوحد وصاحب الحصة الأكبر، فكثر ملاحوها حتى كادت أن تغرق، دون أن يكترث من فيها الى المصير الذي ينتظرهم، وهناك ملك ظالم ينتظر أن يصادر سفينتهم، فيعيدهم الى أيام الجاهلية والعبودية، يجعل السياط تتلوى على ظهورهم، أوغول يسرق السفينة وما فيها من مغانم، ويرميهم في عرض البحر.

  كان لابد من شخص يثقب السفينة ويضع فيها وتدا، حتى يحافظ على سلامتها وينقذها مما ينتظرها، فقد ناءت بحملها ولابد لها من الرسو، وتغيرت الظروف التي كانت تحكم العملية السياسية في العراق على مدى السنين الماضية، وماكان صالحا لتشكيل الحكومات السابقة، من توافقات سياسية وتوزيع للمناصب على الأحزاب المشاركة، قد أصبح اليوم منتهي الصلاحية.

   لا يمكن ان تستمر حكومة، يشترك فيها الجميع، يتقاسمون المغانم والمناصب، يتسببون بهدر أموال البلد وتعطيل إمكانياته البشرية والإقتصادية، يوزعون خيراته طائفيا وقوميا، ويلعنوها على المنابر متهمينها بالفشل والتقصير، ويتبرؤون منها حين تنتهي أعذارهم، بل لابد أن تكون هناك معارضة تنطلق من صلب النظام، تراقب الأداء الحكومي وتقوم الأعوجاج فيه، وتصلح ما يعتريه من أخطاء.

  لذلك فإن المعارضة السياسية إذا ما أخذت دورها الحقيقي، ووجهت البوصلة تجاه مكامن الخلل في الأداء الحكومي والنظام السياسي، وطرحت رؤية حقيقية لإدارة الدولة بعيدا عن المزايدات السياسية، فإنها ستكون خصما شريفا في الظهر، خيرا من صديق مخادع في الصدر.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف