الأخبار
"اتصالات" تطلق صندوق الأدوية الخيري للتبرع بالأدوية في مبانيهاصوت المجتمع تعقد لقاءً مجتمعياً في المحافظة الوسطىالإحصاء ينظم دورة تدريبية في المجال الاقتصادي للصحفيين الاقتصاديينمؤسسة الجرحى شمال قطاع غزة تنظم وقفة دعم للرئيس عباسالتواصل الجماهيري لـ "الجهاد" تزور رجل الإصلاح أبو تامر ابو عمرة برفحجامعة السوربون أبوظبي تُنظّم "اليوم المفتوح 2020" بعد غد الأربعاءشاهد: عرض فيلم قصير بعنوان (الأرض لنا)مصر: محافظ الاسماعيلية يوجه بسرعة اجراء الصيانة اللازمة لتمثال الشهيد عبد المنعم رياض"الاقتصاد" بغزة تُعلن تشكيل لجنة عليا لمراقبة الأمن الغذائي في القطاعالهيئة الوطنية لمسيرة العودة تُقرر إجراء تعديل على مسماهامسؤول فلسطيني يكشف حقيقة لقاءات القيادة الفلسطينية مع إسرائيليين بتل أبيب ورام اللهالاردن: طلال أبوغزاله العالمية تطلق منتجاتها التقنية في لبنانرفلين: الحفاظ على الحلف الاستراتيجي الإسرائيلي الأمريكي ضرورةرئيس بلدية الخليل يلتقي رئيس الجمهورية التركيةنادي تراث الإمارات يشارك في الملتقى الأسري الثاني
2020/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ماذا بعد سقوط الحكومة الايطالية ؟ ‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎بقلم:منير دوناس

تاريخ النشر : 2019-08-23
ماذا بعد سقوط الحكومة الايطالية ؟ ‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎‎بقلم:منير دوناس
كما كان منتظرا ، تم اسقاط الحكومة الايطالية ، بعد 14 شهرا من تنصيبها بقيادة جوزيبي كونتي ، بعدما تم فسخ التحالف الحكومي من طرف زعيم حزب رابطة الشمال سالفيني للصراعات السياسية والايديولوجية الموجودة بين مكوناتها ، وتداخل عدة أمور في ذلك عجلت بهذه النهاية التي سبقتها تصدعات لعدة أشهر ، وخلافات كانت خارج السياق وهناك انقسام في الشارع الايطالي بين مؤيدين لرئيس الوزراء ، ومتعاطفين مع سالفيني مما جعل الرأي العام يتابع هذه التطورات باهتمام شديد ، رغم أنه كمجتمع متعود على مثل

هذه التجاذبات والأزمات والقرار الان أمام رئيس الجمهورية سيرجيو ماتاريلا ، والذي أمامه خيارين :

– الخيار الأول ، يتمثل في رفض استقالة جوزيبي كونتي ، ويطلب منه البقاء على رأس الحكومة لفترة محددة ، ويقوم باستثناء حزب رابطة الشمال من هذه الحكومة ويبقى بذلك تسييرها مؤقتا .

– أما الخيار الثاني ، فيمكن له أن يقوم يتنصيب حكومة تكنوقراط ، من خلال تعيينه لشخصيتين مرموقتين على رأسها ، تسند لهما مهمة تشكيل الحكومة ، ريثما يتم اجراء الانتخابات ، في شهر أكتوبر أو نونبر القادمين .

الا أنه من حسن الحظ أن سيرجيو ماتاريلا ، ضليع وخبير بمثل هذه الأمور ، فهو قاضي مجرب في المحكمة الدستورية سابقا ، وسياسي مخضرم ، وراكم تجارب متنوعة من من خلال المسؤوليات والمهات الجسيمة التي تحملها سابقا ، مما يجعل البلد في مأمن ، وهذه هي القيمة المثلى للتكوين الرفيع والتجربة الميدانية التي يجب أن تتوفر عند السياسيين ولدي أي شخص أراد أن يتحمل مسؤولية الشأن العام وستواجه الحكومة القادمة عدة تحديات أبرزها : ملف الهجرة ، الركود الاقتصادي ، كثرة الديون ، التضخم …

وتشير استطلاعات الرأي في ايطاليا الى تزايد شعبية ماتيو سالفيني ، حتى أن بعض المحللين ، والسياسيين … توقعوا فوزه بالانتخابات القادمة ، خصوصا أن تأثيره السياسي ازداد بعد مواقفه من الهجرة وتضرر ايطاليا من ذلك ، مقارنة بباقي دول الاتحاد الأوروبي وليست المرة الأولى التي تقع فيها مثل هذه الأزمة يايطاليا ، بل حدث ذلك عدة مرات في ظل التنافس المحتدم بين العديد من الأحزاب مما يخلق جوا من المنافسة الشرسة ومعروف عدم استقرار حكوماتها عبر التاريخ لعدة أسباب …

وطغى الخطاب الشعبوي لمختلف الزعماء السياسيين ، ولعبهم على القضايا الحساسة والمصيرية التي هي “الشغل الشاغل” لأغلبية الشعب الايطالي ، من أجل كسب التأييد والتعاطف ، وكذا توسيع قاعدتها الجماهيرية واستثمار ذلك في الانتخابات القادمة ورغم كل ذلك تعتبر الأحزاب الايطالية أحزاب قوية تنتج الكثير من القادة المحنكين والألمعيين ، وتعتبر من أقوى الأحزاب على الصعيد الأوروبي والدولي وترى فئات كثيرة من المجتمع الايطالي أن تلك الصراعات أمر صحي ، وذلك يدخل في الطبيعة الجدلية للسياسة ، وذلك ينعكس ايجابا على الشعب الايطالي (حسب قولهم) ، وتطبيقا للمقولة الشهيرة “البقاء للأصلح” .

كما أن بلد ليوناردو دا فينشي تعمل منذ سنوات على استرجاع مكانتها الطبيعية داخل الاتحاد الأوروبي في ظل خفوت نجمها في السنوات الأخيرة ، وهذا يعتبر من التحديات الأساسية التي ستواجه الحكومة المقبلة

وتبقى الأيام القادمة هي من ستحمل الجديد ، وكما يقول المثل ” لا مستحيل في السياسة ”

واذا كانت كل الطرق تؤدي الى روما ، فجميع الطرق الان تؤدي الى انتخابات مبكرة

والتي تبقى مسألة وقت لا أكثر ، وكما يقول المثل “العبرة بخواتم الأمور” .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف