الأخبار
انفجارٌ بأحد مدارس ولاية (ميريلاند) يوقع عدداً من الجرحىالرئيس الجزائري يأمر بمنع الحافلات والعربات من نقل متظاهرين إلى العاصمةتعيين روبرت أوبراين مستشاراً جديداً للأمن القومي الأمريكيألمانيا تمدد حظر تصدير الأسلحة إلى السعودية ستة أشهر أخرىمقتل نحو 27 طفلاً في حريق اندلع بمدرسة إسلامية في ليبيريافلسطينيو 48: نسبة التصويت في المجتمع العربي 60% بعد فرز 91% من الأصواتأبو مرزوق يوجه انتقادات حادة إلى لبناناشتية يلتقي وفداً من حملة "كرامة" ويشيد بجهودهم"اتصالات" تنشر وتُعمّم التجارب والاستخدامات الحية للجيل الخامستقرير مؤسسة غيتس يسلط الضوء على بيانات جديدة عن عدم المساواة العالميةجامعة بيرزيت تؤبن أستاذها الراحل سميح حمودةمجلس التنظيم الأعلى يصادق على التوسعة التنظيمية ومخطط هيكلي تجمع قرى خلة الميةبراك ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة بيت لحم يوقعان مذكرة تعاونمصر: الجمعية الكندية للمصورين السينمائيين تعتمد اسم مدير التصوير المصري أحمد المرسيغرفة تجارة بيت لحم وهيئة مكافحة الفساد توقعان اتفاقية تعاون لتعزيز التعاون
2019/9/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الهلفوت..بقلم:أشرف صالح

تاريخ النشر : 2019-08-23
الهلفوت..بقلم:أشرف صالح
الهلفوت..

عندما أقرأ الأخبار اليومية والمتعلقة بتصريحات قادة إسرائيل تتصدر الصحف , مفادها أنهم يتوعدون بإشتياح غزة , والقضاء على حكم حماس , حينها أسخر من عقلية إسرائيل في حال أنها تعني ما تقول , وذلك لأن حماس ليس كل المقاومة , ولكنها جزء من منظومة المقاومة في غزة , والتي تتمثل في عدة فصائل مسلحة ومدربة ومدعومة إقليمياً , ولو إفترضنا جدلاً أن إسرائيل سيطرت على حماس في غزة , فهل هذا يعني حل المشكلة؟ بالطبع لا لأن هناك من يشكلون خطراً على إسرائيل أكثر من حماس ,  ولكن في حال أن إسرائيل تتعمد بتلميع حماس دون سواهم , وإعطائهم الحجم  الزائد عن الحد , فهذا يعني أن مشروع التسوية القائم بين حماس وإسرائيل , يتطلب مزيداً من التلاعب بالألفاظ بهدف تعويم الواقع , وإقناع الرأي العام بأن شركاء إسرائيل المستقبليين والبديلين عن منظمة التحرير جاهزين , ولا يوجد أحد سواهم , وهذا التفكير بالطبع مغايير للواقع , لأن أصحاب القرار في غزة كثر , فأقل فصيل في غزة يستطيع أن يطلق رشقة من الصواريخ ويقلب الطاولة فوق الجميع , ويغير كل المعادلات والحسابات , فإذا كان نتنياهو وقادته بالفعل يجهلون قوة الفصائل في غزة , ولا يذكرون إلا حماس , فهذه مشكلتهم , كما كانت مشكلة الناس في فيلم الهلفوت..

الهلفوت , هو إسم فيلم مصري شهير في الثمانينيات للفنان عادل إمام والفنان  الراحل صلاح قابيل , فكان عادل إمام يمثل دور الهلفوت , وكان صلاح قابيل يمثل دور عصران الضبع , وهنا كان عصران الضبع هو البعبع الذي يخافون منه الناس  في الحي , ويعملون له ألف حساب , ويهربون عندما يأتي لأي مكان , لأنه كان قاتل مأجور بحسب الفيلم , وفي يوم من الأيام دخل الهلفوت الى بيت عصران الضبع  ليخدم عليه , وحينها إكتشف الهلفوت أن عصران شخص مريض جسدياً , ولم يستطيع أن يبدل ملابسه لوحدة , حتى طلب من الهلفوت أن يساعده في تبديل ملابسه , وكان عصران لا يستطيع أن يلتقط نفسه من شدة السعار , حينها تحدث الهلفوت في سره مستغرباً!! وقال لنفسه جملة مفيدة جداً لمن يثمنها , وهي : الراجل الي مخوف أهالي الحي كله , وفارض عليهم الإتاوة طلع مقلب , ده طلع سكه ومخلوع.. عجبي يا بلد..

ومن هذا الموقف بدأ الهلفوت أن يغير من طريقة تعامله مع عصران الضبع , وأصبح يتعامل معه على أنه إنسان ضعيف لا يستطيع أن يهش ناموسة , وحتى وصل الأمر بحسب أحداث الفيلم , أن ينتحل الهلفوت شخصية عصران , وحتى دار عراك بالأيدي بينهما , وأدى هذا العراك الى موت عصران الضبع , وأصبح الهلفوت بطلاً في نظر أهالي الحي.. ومن هذا الفيلم الجميل نستخلص عبر كثيرة , أهمها أنه يوجد قوة وهمية مبنية على الدعاية والخداع , ويوجد قوة حقيقية لا زالت مجهولة تبحث عن فرصة حقيقية , ولو أسقطنا أحداث فيلم الهلفوت على واقعنا هذا , لوجدنا أنه نسخة طبق الأصل .

لا زال نتنياهو وقادته يجسدون دور عصران الضبع , لأن إسرائيل لديها ماكينة إعلامية تروج لقوتها والتي لا تضاهى بحسب زعمهم , ولا زالت هذه القوة الوهمية تاركة أثراً على الغالبية من العرب , لا أحد ينكر أن إسرائيل لديها سلاح نووي , وأيضاً مدعومة عسكريا من الولايات المتحدة , ومع ذلك فمن الممكن أن ينقلب كيانها في دقائق , وتصاب حياتهم بالشلل الكامل , وذلك بمجرد أن تطلق إحدى الفصائل الصغيرة رشقة من الصواريخ على تل أبيت أو عسقلان , أو يقوم أحد الشبان الصغار بطعن أو دهس جندي أو مستوطن في الضفة الغربية.. فالقوة من وجهة نظري لا تقاس بالإمكانيات فقط , فهناك عوامل كثيرة ومؤثرة قد تصدر من أصغر فصيل , أو من أصغر شبل فلسطيني.. ولا بد أن يأتي اليوم ليصبح من تسميه إسرائيل والمنسجمين معها بالهلفوت , بطلاً يعملون له ألف حساب , ويكسر قاعدة القوة الوهمية والتي يجسد فيها نتنياهو دور عصران الضبع في فيلم الهلفوت .

كاتب صحفي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف