الأخبار
مقتل نحو 27 طفلاً في حريق اندلع بمدرسة إسلامية في ليبيريافلسطينيو 48: بعد فرز 91% من الأصوات.. نسبة التصويت في المجتمع العربي 60%أبو مرزوق يوجه انتقادات حادة إلى لبناناشتية يلتقي وفداً من حملة "كرامة" ويشيد بجهودهم"اتصالات" تنشر وتُعمّم التجارب والاستخدامات الحية للجيل الخامستقرير مؤسسة غيتس يسلط الضوء على بيانات جديدة عن عدم المساواة العالميةجامعة بيرزيت تؤبن أستاذها الراحل سميح حمودةمجلس التنظيم الأعلى يصادق على التوسعة التنظيمية ومخطط هيكلي تجمع قرى خلة الميةبراك ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة بيت لحم يوقعان مذكرة تعاونمصر: الجمعية الكندية للمصورين السينمائيين تعتمد اسم مدير التصوير المصري أحمد المرسيغرفة تجارة بيت لحم وهيئة مكافحة الفساد توقعان اتفاقية تعاون لتعزيز التعاونالأسطل يزور مديرية التربية والتعليم بمحافظة رفحترامب يوعز لوزير الخزانة بتشديد العقوبات على إيران بشكل "ملموس"تيو شو غوان يفوز بجائزة "السلام العالمية" السويديةمصر: السكرتير العام لمحافظة الإسماعيلية يستعرض الآليات التنفيذية لترسيم الحدود الادارية المقترحة
2019/9/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لا لتدخل السفارة السافر بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2019-08-23
لا لتدخل السفارة السافر بقلم:عمر حلمي الغول
نبض الحياة 

لا لتدخل السفارة السافر

عمر حلمي الغول

الولايات المتحدة الأميركية لم تكف يوما عن لعب دور الشرطي والبلطجي في آن في العالم، قبل وصول دونالد ترامب، وبعد وصوله مطلع عام 2017 ضاعفت من نزعاتها العدوانية، وحماقاتها، وهمجيتها، وفتحت نيرانها في كل الإتجاهات، وفي اربعة أركان الأرض بما في ذلك داخل أميركا نفسها. وضربت، ومازالت تضرب بعرض الحائط القوانين والمواثيق والإتفاقات والمعاهدات الدولية، وتعمل بعناد وصلف لإعادة البشرية لقانون الغاب، وهي عن سابق تصميم وإصرار تسير بخطى حثيثة لإخصاء وتفريغ منظمة الأمم المتحدة من دورها الأممي، ومحتواها الإنساني، لإنها خرجت عن ما رسمته لها، عندما دعت لإقامتها في أعقاب الحرب العالمية الثانية 1945، حيث كانت تأمل ان تلعب المنظمة الدولية دورا إيجابيا في خدمة مشاريعها الإستعمارية، والإستئثارية بخيرات وثروات ومصالح الشعوب جنبا إلى جنب مع الصندوق والبنك الدوليين، ولكن لم تأت الرياح كما إشتهت سفن القرصان الأميركي. 

وإرستمرارا لدورها المافيوي واللا أخلاقي، واللا قانوني، والإستئثاري دعت سفارة أميركا في إسرائيل الإستعمارية لعقد مؤتمر في رام الله، العاصمة السياسية المؤقتة لدولة فلسطين المحتلة ل"مناقشة أوضاع الشباب في الأراضي الفلسطينية"، وهي دعوة وقحة، وخارجة عن المنطق والقانون، وكل المعايير السياسية. وتعتبر إمتداداً لصفقة القرن المشؤومة، وورشة البحرين الفاشلة. ولكنها من زاوية أخرى عميقة الصلة بنهج راعي البقر المتسلط والسفاح، والمستبيح لحقوق ومصالح وإستقلالية الشعوب. 

ولو لجأنا لجادة السؤال لإستشراف أسباب وخلفيات الدعوة الأميركية الوقحة لعقد مؤتمر للشباب الفلسطيني، لمناقشة أوضاعهم، تبرز أمامنا مجموعة من الإسئلة، منها: ما علاقة إدارة ترامب بالشباب الفلسطيني؟ هل نحن خاضعين للإستعمار الأميركي؟ وحتى لو كان كذلك، ما هي مصلحة أميركا في مناقشة اوضاع الشباب الفلسطيني؟ ولماذا تناقش أوضاعهم؟ وعلى أي اساس؟ ولمصلحة من؟ وهل إستشارت القيادة الفلسطينية في الأمر؟ أم انها تعتقد، كون الشعب الفلسطيني تحت سيطرة الإستعمار الإسرائيلي، فإنها صاحبة الباع الطويل في التقرير بمصير الشعب العربي الفلسطيني، على إعتبار أنها باتت شريك اساسي في عملية الإستعمار، وكون سفيرها يهودي صهيوني مستعمر، وصهر الرئيس الأميركي، كوشنير يهودي صهيوني وداعم لإستيطان الإستعماري، وكذلك الأمر لمستشاره الصهيوني غرينبلات؟ ولكن هل هذا يعطيها الحق في التدخل في الشؤون الفلسطينية؟ من حق اميركا والعالم ان يراقب أداء الحكومة والقيادات الفلسطينية المختلفة، ولكن ليس من حقها التدخل المباشر في اي منحى من مناحي الحياة، رغم المعرفة الأكيدة أن العلاقات الفلسطينية الأميركية مازالت موجودة على الصعيد الأمني، ولم تنقطع العلاقات الثنائية، ولهذا إعتباراته المختلفة، ولكن ليس من حق لا الإدارة الأميركية، ولا سفارتها الإستعمارية، ولا فريقها الصهيوني التدخل فيما لا يعنيها في الشؤون الداخلية الفلسطينية. 

قضايا وهموم الشباب الفلسطيني، هي قضايا وطنية، تخص اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير وحكومتها الشرعية برئاسة الدكتور محمد إشتية، وجهات الإختصاص المكلفة بالأمر. ولكن ليس مسموحا، ولا مقبولا لا من حيث المبدأ، ولا بالممارسة تدخل كائن من كان أقطابا، أم دولا، أو منظمات NGO,s في الشؤون الداخلية إلآ بمقدار ما يسمح القانون. والقانون الفلسطيني، لا يسمح لإي دولة أجنبية بالتطاول على مكانة وهيبة ومسؤوليات المؤسسات الرسمية. ومن يريد مناقشة قضايا الشباب الفلسطيني، ومعني بهمومه، عليه أولا ان يدافع عن حق الشباب الفلسطيني في وطن حر ومستقل وسيد، ثانيا يعمل على تأمين سيادة القيادة الفلسطينية على أرض دولتها كاملة غير منقوصة وعاصمتها القدس الشرقية، ثالثا أن يلزم حكومة الإستعمار الإسرائيلية بالإنسحاب الكامل من اراضي دولة فلسطين المحتلة في الخامس من حزيران / يونيو 1967 وأولها القدس الشرقية، رابعا وأن يضمن عودة الشعب الفلسطيني من دول الشتات والمهاجر إلى وطنه الأم فلسطين وفق القرار الأممي 194. أما التدخل لهدف خبيث وتخريبي، ولتضليل الشباب الفلسطيني، وحرف بوصله أهدافه ومصالحه الوطنية، وللترويج لصفقة القرن الميتة، فليس مسموحا، ومرفوضا من حيث المبدأ التفكير بذلك. وخيراً فعلت القيادة الفلسطينية والقوى الوطنية في محافظة رام الله البيرة في التصدي لمشروع المؤتمر التخريبي، الذي كان مقررا عقده اليوم الأربعاء الموافق 21 / 8/ 2019. ولكن جهود القيادة والقوى وإدارة فندق غراند بارك حالت دون تمرير المشروع العبثي والتخريبي الأميركي. وهو ما يدعو إدارة ترامب لتعيد التفكير بخياراتها العدمية والفاشلة، وتعود لجادة خيار السلام وحل الدولتين على حدود الرابع من حزيران عام 1967، فهذا افضل وأكرم لها ولنا ولكل محب للسلام. 

[email protected]

[email protected]       
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف