الأخبار
مدرب الجزيرة يحفز لاعبيه لتحقيق فوزهم الثاني في بطولة محمد السادسالتربية تفتتح المركز المجتمعي الثالث لتعليم الشباب والكبار في يطااستخدام عمود فقري صناعي ثلاثي الأبعاد ودعامات حاسوبية في عملية جراحيةجوائز (ماريتايم ستاندرد 2019) تعلن أسماء المتسابقين النهائيينالأسير خلوف ينتصر على السجان بعد إضراب استمر 67 يومًافلسطينيو 48: رسميًا: القائمة المشتركة تُوصي على "غانتس" لتشكيل الحكومة الإسرائيليةفي فلسطين.. صعقوا جسدها بالكهرباء حتى فقدت وعيها بزعم معالجتها من الجنالمحكمة العسكرية بغزة تُمهل متهمين 10 أيام لتسليم أنفسهمأرامكو السعودية تحظر التصويرإسرائيل تُعلن موعد بدء العمل بالتوقيت الشتويالجهاد الإسلامي: سحب جائزة أدبية للروائية "كاملة شمسي" سقوط قيمي وأخلاقيتوقف الملاحة في مطار دبي للاشتباه بتحليق طائرة مسيرةالولايات المتحدة: نسعى لتجنب الحرب مع إيرانما هي النقاط التي سيتحدث بها الرئيس عباس في خطابه بالأمم المتحدة؟عشراوي تستقبل وفدا من منتدى شارك الشبابي
2019/9/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مناقشة كتاب صفحات من حياة رفعت النمر في دار الفاروق للنشر

تاريخ النشر : 2019-08-22
مناقشة كتاب صفحات من حياة رفعت النمر في دار الفاروق للنشر
مناقشة كتاب صفحات من حياة رفعت النمر
للباحث والأديب "جهاد أحمد صالح"
ضمن الجلسة نصف الشهرية التي تعقدها اللجنة الثقافية في دار الفاروق للنشر والتوزيع تم مناقشة كتاب "صفحات من حياة رفعت النمر" للباحث والأديب الفلسطيني "جهاد أحمد صالح" وقد افتتح الجلسة الروائي محمد عبد الله البيتاوي قائلاً: الكتاب الذي بين أيدينا اليوم من منشورات وزارة الثقافة الفلسطينية للعام 2019، ويأتي إصدار هذا الكتاب ضمن اهتمامات وزارة الثقافة الفلسطينية بالشخصيات الفكرية والأدبية والوطنية والنضالية، وقد جاء بمناسبة مئوية ميلاد رفعت النمر الذي اختتم فعالياتها وزير الثقافة ايهاب بسيسو وأعلن استعداد الوزارة كذلك للاحتفال بمئوية المؤرخ الدكتور إميل توما والقائد الوطني الكبير الدكتور حيدر عبد الشافي.
وعودة إلى رفعت النمر نقول بأنه قد ولد في مدينة نابلس في العام 1918، تلقى تعليمه الثانوي فيها وأكمله في بيروت بعد أن طُرد من المدرسة بسبب نشاطه الوطني والنضالي، وقد بدأت حكايته مع بداية ثورة 1936 حين كان في المرحلة الثانوية، حين شارك في الثورة وحمل السلاح ضد الانتداب البريطاني، وقد اعتُقل بسبب نضاله ونشاطه الطلابي في معتقل صرفند، وهناك التقى بعدد من المثقفين ورجال الأعمال، وكان من بينهم عبد الحميد شومان مؤسس البنك العربي، حيث أصبح له دورًا بارزًا في مسيرة حياته فيما بعد.
وبعد خروجه من المعتقل توجه إلى بيروت ليُنهي تعليمه الثانوي فيها، ثم توجه إلى القاهرة لدراسة الأدب العربي في جامعة الملك فؤاد، ولم يتوقف نشاطه السياسي والوطني، فقد انتُخب رئيسًا لأول اتحاد للطلاب العرب في الجامعة، وبعد تخرجه منها عاد في العام 1943 إلى مدينة نابلس ولكنه بقي بلا عمل رغم شهادته الجامعية ذلك لأن الإدارات الحكومية التابعة للانتداب البريطاني حالت دونه وأي عمل بسبب سجله السياسي والوطني حتى عاد والتقى رفيق المعتقل شومان الذي أخذ بيده ومنحه فرصة العمل في البنك العربي، ولكنه ما فتئ أن أظهر نبوغًا في العمل المصرفي حتى لُقب بشيخ المصرفيين العرب.
وأترك الحديث الآن للكاتبة فاطمة عبد الله لتقدم ما أعدته من دراسة حول الكتاب حيث قالت: مما لا شك فيه أن لقضيتنا الفلسطينية أعلامًا ومنارات قضوا أعمارهم بالنضال والمناداة بالوحدة العربية، متحدّين الخطر الماثل للصهيونية، حتى رسمت وطنيتهم ملامحهم وسماتهم ووحدت هويتهم، فوقفوا بعناد وإصرار تجاه أي تحولات سياسية واجتماعية وثقافية، تلغي وجودهم وتحقق المقولة الزائفة "أرض بلا شعب".
في هذا الكتاب وفي الصفحات الأولى تمهيد خطه نجل رفعت النمر رامي، الرجل المصرفي المعروف، وفي المقدمة يعرض الكاتب الطريقة التي رتب فيها محتويات الكتاب، فيذكر أنه من أربعة أبواب كل باب من عدة عناوين، ويتحدث عن عنوان الكتاب ذاكرًا أنه من اختيار رفعت النمر نفسه، حيث نستدل من العنوان واختياره أن هناك تجاوزًا لفترات وأحداث في حياة رفعت النمر لم يشأ أن يتعرض لها. وتطول السيرة في تناولنا لهذا الكتاب فقد وجدنا في الباب الأول سبعة عناوين، يعرض الكاتب فيها صورة تاريخية للموائمة بين الحقائق والأحداث، بتواريخ موثقة ودقيقة، وبلغة سهلة وواضحة ولا تطغى فيها الصورة الأدبية على الحقيقة والحدث، وعرض الواقع.
في الفصل الأول من هذا الباب، نابلس في بداية الاحتلال البريطاني. نابلس مسقط رأس رفعت النمر، ومولده، في ظل ظروف معقدة بين مقاومة الاحتلال البريطاني ومواجهة وعد بلفور، ونكث العهود.
في الفصل الثاني الأصل: نجد الكاتب يتحدث عن عائلة النمر وجذورها ووضعهم الاجتماعي وأملاكهم ووقفياتهم في نابلس ثم أشار إلى وفاة شقيقه في زلزال نابلس عام 1927، ووفاة والده بعد ذلك بعام، وعلاقته بأمه، دراسته الابتدائية فالثانوية.
ثم تناول دعمه لثورة مفتي القدس أمين الحسيني وذلك بتهريب السلاح والمال والطعام للثوار، حتى أمسكه البريطانيون وزجّوا به في سجن صرفند، وفي السجن التقى بشخصيات وطنية قيادية، من أمثال محمد عزة دروزة وراشد أبو غزالة، وعبد الحميد شومان. بعد خروجه من السجن فُصل من المدرسة فأرسله أخوه لإكمال دراسته في سوق الغرب اللبنانية، حتى أنهى الثانوية وانتسب إلى جامعة الملك فؤاد (القاهرة لاحقًا) .
الفصل الثالث والذي جاء بعنوان رفعت النمر والجرح الفلسطيني، تحدث الكاتب عن سفره لبغداد عمله مساعدًا لمدير البنك العربي، ثم انضمامه إلى حزب القوميين العرب، وانتقاله إلى السعودية ثم بيروت ليكون عن جدارة الرجل صاحب لقب (شيخ المصرفيين العرب) الذي أطلقته عليه مؤخرًا "مجلة المصارف".
وفي مسيرته النضالية والفكرية سعى إلى أهداف مشرقة، فقد أكد على أهمية المعرفة والإدراك، والحرية والانفتاح، والاهتمام بالآثار والتاريخ والفنون التراثية حيث تبنى تعليم طلاب تتركز اختصاصاتهم على فلسطين حضارة وشعبًا وتاريخًا وحق وجود.
في الفصل الرابع والذي جاء بعنوان تجربته في منظمة التحرير الفلسطينية، تحدث الكاتب عن المجلس الوطني الفلسطيني، ومنظمة التحرير الفلسطينية، واختيار ممثليها، وانصهار الأحزاب اليسارية والشيوعية فيها، وتسمية أعضاء المؤتمر الفلسطيني الأول عن طريق إقامة لجان تحضيرية، ومشاركة رفعت النمر في جميع الجهود التحضيرية لإنشاء الكيان الفلسطيني ومنظمة التحرير الفلسطينية، مشيرًا إلى أن النمر قد أصبح نائبًا لرئيس الصندوق الفلسطيني.
الفصل الخامس وهو بعنوان صندوق النمر للتنمية، تحدث الكاتب على لسان أنيس الصايغ عن رفعت النمر، ثم عن تكريس جهد النمر للعمل الإنساني، وتأسيس صندوق التنمية.
الفصل السادس وعنوانه رفعت النمر وجذور الرفض الفلسطيني، يبدأ هذا الفصل من بعد حرب تشرين الأول عام 1973م، والتطورات التي تلت هذه الحرب حيث أصبحت القضية الفلسطينية على مفترق طرق المناقشة والحوار، موقف رفعت النمر من المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية ورفضه لمؤتمرات التسوية، واعتبر أن رفع شعار (السلطة الفلسطينية) في جزء من فلسطين كلمة حق أريد بها باطل، في ص75 كلمة رفعت النمر في الدورة الثالثة عشرة للمجلس الوطني الفلسطيني، حيث رفض الدعوة إلى مفاوضات جنيف لحل الصراع العربي الإسرائيلي، وتحديدًا حل الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.
وتحدث الكاتب عن التطورات على الساحة الفلسطينية والتشرذم الفلسطيني، انعقاد مؤتمر المجلس الوطني، وسرد للأحداث بين الطول والإيجاز، حتى الفصل السابع المعارضة بين موقف الفصائل واللقاء الثقافي الفلسطيني،ص89.
وفي الباب الثاني من الكتاب تحت عنوان رفعت النمر في عالم المصارف والاقتصاد.
الفصل الأول عن بداية الطموح والتجارب المتعددة في تنقلات رفعت النمر بين المصارف وإنشاء بنك خاص به عرف باسم بنك بيروت للتجارة عام 1972.
الباب الثالث ص147، رفعت النمر بين الكتب.
وفي هذا الباب يستعرض الكاتب مجموعة من الكتب المؤلفة، نشر رفعت النمر تعليقه عليها في الصحافة ونشر البعض الآخر في رسائل موجهة للكاتب، وبعضها نشره في كتابه (صفحات من حياتي).
أربعة وعشرون كتاب يوردها الكاتب قد تحدث عنها رفعت النمر، وهي لكتاب ومفكرين عرب، وأخرى مترجمة. وهذه الكتب تعكس اهتمامات النمر، وانطباعاته عما يقرأ.
أما الباب الرابع من هذا الكتاب الذي جاء بعنوان الملاحق ويتضمن ثلاثة ملاحق وهي:
الملحق الأول: في المصارف والاقتصاد، والجزء الأول منه، مقالات ومقابلات، القسم الأول المقالات وهي تسعة عشر مقالة، يذكر تاريخ نشرها وأسم الصحيفة التي تم النشر فيها. القسم الثاني المقالات الصحفية، اثنان وعشرون مقالة، يذكر مكان النشر وتاريخه.
الملحق الثاني: المصارف والاقتصاد، ويحتوي على ثلاثة أقسام هي كلمات ورسائل ومراجعات، القسم الأول يحتوي على الكلمات والمداخلات، في ثلاثين مؤتمر ومناسبة واحتفال، والقسم الثاني الرسائل، عشرون رسالة جهتها وتاريخها، القسم الثالث مراجعة الكتب.
الملحق الثالث: الدعوى ضد شارون في المحاكم البلجيكية: ملاحقة المجرم وارتفاع صوت الضحية ل جابر سليمان.
أولا: المقدمة يتحدث عن الضحية والمجرم وظيفة رفع الدعوى والقوانين المساندة لها.
ثانيا: المسار القانوني: أبرز المحطات يسرد الإجراءات اللازمة لاستمرار ومتابعة الدعوى.
ثالثا: اللجنة التأسيسية لمساندة الدعوى ضد شارون في المحاكم البلجيكية.
هذا وقد شكل أبو رامي بعد دراسات ومشاورات "اللجنة التأسيسية لمساندة الدعوى ضد شارون في المحاكم البلجيكية"، وأسست اللجنة صندوقا لدعم الدعوى باسم "صندوق صبرا وشاتيلا" وموقعها إلكترونيًا متميزًا ضم العديد من الوثائق والمقالات المتعلقة بمسار الدعوى، وترتيبًا خاصًا بجمع التبرعات الإلكترونية.
بذل أبو رامي جهودًا مضنية في جمع التبرعات لصالح الصندوق، بادئًا كعادته دومًا، بنفسه حيث أودع من ماله الخاص الدفعة الأولى التي فتح بها حساب الصندوق ص 226.
رابعًا: استعرض خلاصة الإنجازات القانونية للدعوى والدعم الذي حظيت به، والقوة الأخلاقية، والمعنوية التي تمتعت بها. وفي نهاية هذا الباب الهوامش المتعلقة به.
ثم تحدث الشاعر "عمار خليل" قائلاً: هذا الكتاب يتحدث عن حياة وشخصية "رفعت النمر" لكن تناول الكاتب المعلومات والأحداث هو المهم في الكتاب، فهناك عدم معرفة برفعت النمر وعدم معرفة بالخلافات وطبيعة التركيبة الاجتماعية التي كانت تحكم منطقة نابلس، فعلى سبيل المثال تناوله للغزو المصري لبلاد الشام، والخلافات بين العائلات طوقان والنمر وجرار في منطقة جنين، كل هذا لم نكن نعرف عنه شيئًا، ونجد سياسة الدولة العثمانية التي ساهمت في إيجاد نظام اقطاعي فرّق بين أفراد المجتمع وأحدث خللاً في بنية الاقتصاد، والملفت للنظر أن الإنجليز كانوا على علم بضعف الدولة العثمانية، لكنهم لم يسقطوها مرة واحدة، بل على دفعات، وهذا يؤكد على أن العثمانيين كانوا دولة (كرتون) يمكن لأي عاصفة أن تأخذها وتزيلها من الوجود، وهذا ما حدث فعلاً في الحرب العالمية الأولى، وقبل أن أنهي أود القول بأن الكاتب في تناوله لحياة رفعت النمر وآل النمر بدا منحازًا لآل النمر على حساب آل طوقان.
وقال الأستاذ "سامي مروح": رفعت النمر شخصية غير معروفة على المستوى الشعبي لكنها شخصية مهمة، فهو من مؤسسي حركة القوميين العرب، وهنا نطرح سؤال: لماذا لم يأخذ حقه من المعرفة؟ فهو شخصية وطنية وقومية وذات كفاءة عالية، وقد كان من الذين ينتقدون الأخطاء والمخطئين مهما كان موقعهم ومكانتهم في منظمة التحرير، وهذا يجعله من الذين يعرفون قول كلمة (لا) في وقتها وفي مكانها، فقد تعرض للانتهازيين والوصوليين تجار الثورة دون أن يهاب أحدًا منهم، ونجد في الكتاب معلومات عن طبيعة التركيبة الإقطاعية في نابلس ودور العائلات في تخريب البنية الاجتماعية السليمة في نابلس، فقد كانت كل عائلة تسعى لتكون مرضي عنها لدى الدولة العثمانية وكل هذا كان على حساب المواطنين والفلاحين بشكل خاص.
ثم تحدث رائد الحواري قائلاً: تكمن أهمية الكتاب في اللغة السهلة التي استخدمها الكاتب، فالمادة التاريخية دائمًا تكون (جامدة) إلا أن الكاتب استطاع أن يجعل من كتابه مادة سهلة الهضم، هذا إضافة إلى المعلومات القيمة التي قدمها لنا.
وقد حضرت الجلسة الروائية خلود نزال التي أبدت إعجابها بشخصية اقتصادية غير معروفة لأننا اعتدنا أن نجد الأدباء والشعراء بخاصة أكثر شهرة ومعرفة رغم ما للاقتصاديين من مواقف وتأثير على مسيرة الوطن.
هذا وقد تقرر أن تكون الجلسة القادمة يوم السبت الموافق 31/8/2019، لمناقشة رواية "كرنفال المدينة" للروائية الفلسطينية نزهة الرملاوي.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف