الأخبار
لبنان: جوزف عطية يفتتح مسابقة "AAA MADRASATI" في بعقلينلبنان: جوزف عطية يفتتح مسابقة "AAA MADRASATI" في بعقلين"تاكسي دبي" توقع مذكرة مع "أميركية الشارقة" في مجال التعاون الأكاديمي والبحثيفلسطينيو 48: "كفر برعم - تعيش فينا".. دراسة توثيقية في أمسية ثقافية في حيفااللجنة الشعبية للاجئين بـ "الشاطئ" تكرم الطلبة المتفوقين على مستوى محافظة غزةترامب: أنقرة وواشنطن تعملان معاً بخصوص حل المشاكل في إدلبوفد أهلي وشعبي يكرم قائد منطقة الخليل العميد سعيد النجار"الوفاق" الليبية تشكك بجدوى خطة مقترحة للاتحاد الأوروبي لحظر تدفق السلاحلقاء تضامني رفضاً لـ (صفقة القرن) في صوربمشاركة مشعل.. وفد من حماس يلتقي نائب وزير الخارجية الروسي في الدوحةشاهد: إصابات بمواجهات بين قوات الأمن ومواطنين بقباطية ومحافظ جنين يكشف التفاصيلرئيس الوزراء التونسي المكلف يعرض تعديلاً في حكومته على "النهضة"الطقس: أجواء غير مستقرة الأربعاء ومنخفض الجمعة والسبتشاهد: ألوية الناصر تكشف عن فيديو بشأن عملية "كمين العلم 2"وفد من حماس يبحث مع لاريجاني المستجدات السياسية في فلسطين
2020/2/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أظنها ذات النهاية بقلم:إسلام برقان

تاريخ النشر : 2019-08-22
يلقي رأسه المثقل على وسادته الطرية آخر النهار ،ويواجه مشقة رفع أقدامه بموازاة جسده ليستلقي أخيرا على الكنبة البنية القديمة، مدركا المشقة الأخرى التي سيتحملها إن فكر أن يزمل نفسه ،فيجد الحل بأن يسمح لبرودة الهواء المتسسل من النافذة المكسورة لسع جسده المكشوف ،ثم يبكي ، يجهش بالبكاء ،بل كان داخله يصرخ ،أفكاره ترتطم وقلبه يرجف ،لكن مشاعره لم تكن تشعر ،كل ما دار في رأسه صور وأشخاص ،مواقف ولحظات على هيئة لقطات سريعة خاطفة ،اصتدمت سويا ثم تداخلت وأحدثت إنفجارا عظيما في داخل صغير لم يعتد الانفجارات ، حينها تلاشى كل شيء واختفى ،وبات شعوره نادرا لا يشعره إلا قليلون ، عاد يشعر أخيرا،كان يشعر باللاشيء.
وها هو يحقق أعظم انتصاراته ، ويعود ليشعر من جديد، ما زال قلبه حيا ،وعقله سليما -إلى هذه اللحظة على الأقل- ،كانت رحلة صعبة يا صاحبي ،كانت حياة أليمة ، كانت الأيام تكشف بمرور صفحاتها مجتمعا أبشع من سابقه ،أكثر وحشية وأشد قسوة ، أؤمن بالقدر ،وأؤمن بالملائكة ،وأؤمن بأن كل شيء مكتوب كتبته اليد ذاتها وأنه سيحدث دون شك ،لكنني أتساءل إن اختلفت الأحداث أكانت ستكون النهاية ذاتها ؟! أكنت مضطرا إلى الهرب من منزلي الذي هو مأواي ومأمني ، خائفا صارخا مرغما على ترك ألعابي ؟! أكان علي أن أعرض طفولتي لمرمى الرصاص وصيحات الجنود ؟! ما زلت أتساءل لو كان أبي هنا ؟لم أكن لأذهب لذلك النجار البغيض سليط اللسان ، أنظف بقايا القطع الخشبية الصغيرة، لكن لقاءه أحب إلي من لقاء الفتى المصارع العريض ،الذي يقف أمامي في كل استراحة ساخرا من أصابع قدمي الصغيرة المتدلية من ذلك الحذاء الضيق ، كنت فاشلا ،فقيرا ،غبيا ،متخلفا ،كنت إحدى أخطاء الكون ، هل ستنام أمي قريرة في قبرها بعد عجزها عن شراء دواء أختي المرضة؟هل سأنام أنا قريرا في سريري قبل قبري بعد موتهما سويا ؟ لو أنني فكرت في أن أعمل سابقا لتركت المدرسة وصرت رساما على أن أكون غبيا يرسم وجوها على كتبه ودفاتره، على كرسيه وعلى الحيطان، لصرت كاتبا يكتب الروايات والقصص على أن أكون المريض النفسي الذي يشرد كثيرا ،كنت لأتزوج سلمى على أن أعيش مع عمتي اللتي تراني فاشلا عاطلا بلا فائدة، كنت لأجد وظيفة على أن أرغم لدفع دمي وروحي وكرامتي رجاء للعجوز صاحب البطن المترهل الكبير حتى يشغلني، أكان علي أن ألبس قوالب الحياة التي صممتموها لي؟! أكان علي أن أجرب التنمر بكل أنواعه في كل موقف وحدث إلى درجة أنني أشتاق للفتى المصارع ؟! في الواقع أظنها ستكون النهاية ذاتها فكلنا نموت، وهي نهايتي تقترب فأنا أموت وأنا على قيد الحياة .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف