الأخبار
إسرائيل ترفض عرضاً أردنياً لشراء أراضي يمتلكها إسرائيليون بالباقورةالرئاسية العليا لشؤون الكنائس: كنيسة المهد ستفتح أبوابها أمام الزوار ساعات إضافيةلجنة العلاقات العامة للمؤسسة الأمنية في سلفيت تعقد ندوة سياسيةالشرطة بغزة تُصدر توضيحاً بشأن اختراق أجهزة النقال عبر اتصال هاتفيالعالول: نريد ورقة موقعة من هنية حول رأي حماس بملف الانتخاباتالرزاز: بسطنا السيادة الأردنيّة الكاملة غير المنقوصة على الباقورة والغمريديعوت تكشف تفاصيل حادث "غير عادي" قرب ساحل تل أبيبسهى عرفات: أبو مازن مرشحنا لانتخابات الرئاسةشاهد: الفلسطينيون يستذكرون الراحل عرفات بأجمل مواقفهأجواء غائمة جزئياً وارتفاع طفيف على درجات الحرارة لنهاية الأسبوعشاهد: لحظة إعدام جيش الاحتلال لشاب بالخليل وملادينوف يُعلقالأردن تُعيد سفيرها لإسرائيل خلال أياماليمن: ناشط جنوبي يجتاز إمتحانات البكالوريوس في الأكاديمية الملكية السويسرية OUSالحكومة للرئيس عباس: جاهزون لإنجاح الانتخاباتاليمن: صنعاء تحتضن غداً مراسم إحياء أربعينية رجُل الأعمال مُحمدّ أحمد جُمعان
2019/11/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أكبرُ أعدائنا؟ بقلم:د. مصطفى البرغوثي

تاريخ النشر : 2019-08-22
أكبرُ أعدائنا؟ بقلم:د. مصطفى البرغوثي
أكبرُ أعدائنا؟
بقلم د. مصطفى البرغوثي

الأمين العام لحركة المبادرة الوطنية الفلسطينية

سألني أحد الشباب ، من هو أكبر أعداء الشعب الفلسطيني؟ فقلت له ليس من هو؟ بل ما هو ؟

إذ وصلت منذ زمن طويل إلى قناعة أكيده، بأن كل أعداء الشعب الفلسطيني وفي مقدمتهم الإحتلال ونظام الأبارتهايد ومن يساندهم، يعملون جاهدين، وعلى مدار الساعة لإنشاء، وتكريس، وتثبيت، أكبر أعدائنا، وهو الشعور بالإحباط واليأس.

وعندما يسود اليأس يسيطر الشلل، وتنعدم القدرة على العمل والمقاومة.

ولتحقيق ذلك، يلجأون إلى تصعيد القمع والتنكيل ضد كل شكل من أشكال المقاومة والكفاح، وإستخدام العنف الوحشي حتى ضد المسيرات السلمية، كما يستغلون كل مظهر من مظاهر الضعف الفلسطيني الداخلي، وكل خطأ يرتكب، ويستفيدون من حالة الإنقسام الداخلي التي يعملون على تعميقها، ومن غياب الإنتخابات الديموقراطية، ومن شعور كثير من المواطنين بمصاعب الحياة، وغياب العدالة الإجتماعية، ويركزون على نشر مشاعر الشك وانعدام الثقة بين الفلسطينيين.

ويساعد أركان الاحتلال ونظام الأبارتهايد التأثير العالمي لنمط الاستهلاك الرأسمالي، وانشغال الفلسطينيين بمشاكلهم وهمومهم الداخلية، واضطرار معظمهم إلى الانهماك بتدبير لقمة العيش وتسديد القروض التي لا يبدو أنها ستنتهي، عن المعاناة الأكبر، وعن الاضطهاد المتواصل الذي تسرب إلى كل منحى من مناحى الحياة، والتنقل، والعمل. وخاصة عندما يصعب على الكثيرين أن يربطوا بين معاناتهم المعيشية اليومية، وبين المنظومة الظالمة التي خلفتها النكبة والهجرة، وما تلاها من إحتلال ونظام تمييز عنصري.

يعرف الأطباء جيدا أن شخصين يعانيان من نفس المرض، و يتلقيان نفس العلاج، يمكن أن يسيرا في مسارين مختلفين تماما.

إن كان أحدهم يشعر باليأس والإحباط، ويعجز عن مقاومة المرض، قد يفقد حياته أو يعاني من مضاعفات خطيرة.

والثاني الذي يواجه المرض بروح من التفاؤل، والإصرار على هزيمته، قد يشفى، وبسرعة لا يتوقعها هو نفسه.

وما ينطبق على الأفراد ينطبق على الشعوب.

وكما تشير علوم الاستراتجية العسكرية لا ينتصر طرف، يخوض معركة، على خصمه إلا بكسر إرادته وإجباره على الإعتراف بالهزيمة والاستسلام.

والاستسلام له أشكال كثيرة، أهمها التخلي عن الهدف الوطني، وعن إرادة المقاومة، وعن الكرامة.

إسرائيل لم تنتصر على الشعب الفلسطيني لسببين، الأول أنها لم تستطع اقتلاعه بالكامل من أرضه، والثاني أنها لم تكسر إرادته، أو إصراره على المقاومة، من أجل حريته وكرامته.

ولعل أول خطوة في اتجاه تغيير مسار حياتنا للأفضل هو إلحاق الهزيمة بذلك الشعور الخطير " بالإحباط واليأس، والسلبية"، الذي يحاول التسلل إلى نفوسنا في كل يوم وفي كل لحظة، وخاصة في ظل الظروف الصعبة التي نعيشها، ويحاول فيها المحبطون نقل عدوى إحباطهم ويأسهم للآخرين.

كل شيْ يبدأ بالإرادة، والتفاؤل، و بإيمان الإنسان بقدرته على تغيير الواقع.

وأول خطوة نحو إلحاق الهزيمة بأعدائنا، التي لا أشك للحظة أنها ستأتي، هو أن نهزم مشاعر اليأس والإحباط في نفوسنا.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف