الأخبار
نقابة مستوردي المركبات بغزة يستنكر احتجاز إدارة الجمارك للسيارات المستوردة على معبر بيت حانونبلدية برشلونة تلغي اتفاقية التوأمة مع تل أبيبارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء زلزال تركيا وسوريا إلى 72ارتفاع حصيلة الضحايا الفلسطينيين جراء زلزال تركيا وسوريا إلى 72هنية يصل القاهرة على رأس وفد رفيع لبحث هذه الملفاتمجدلاني يطالب بالضغط على الاحتلال للإفراج عن الأموال المقتطعةكشفان جديدان للسفر عبر معبر رفح البريتوقيع اتفاقية اختبار تطبيق "دفعاتي" لدى سلطة النقد الفلسطينيةالاتحاد العام للجاليات الفلسطينية في أوروبا ينظم حملة مساعدات لمنكوبي الزلازل في سوريا وتركياالمملكة العربية السعودية تطلق النسخة الثانية من مؤتمر القطاع المالي (FSC) يومي 15 و16 مارس/آذار 2023 في الرياضالرئيس عباس يهاتف الأسد ويعزيه بضحايا الزلزالاستئناف العمل في بحر غزة بدءاً من صباح الخميستسرب مياه إلى مصليات المسجد الأقصى وانهيار بلاط على أبوابهشباب رفح يقرر التوجه للجنة الاستئناف باتحاد الكرة"التعليم" بغزة تُوضح بشأن الدوام الدراسي غدًا الخميس
2023/2/8
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

فلسطينيو جزيرة كريت .. عرب أقحاح بقلم:د. إيهاب عمرو

تاريخ النشر : 2019-08-22
فلسطينيو جزيرة كريت .. عرب أقحاح بقلم:د. إيهاب عمرو
فلسطينيو جزيرة كريت .. عرب أقحاح

استوقني تصريح سابق لرئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قال فيه أن أصول الفلسطينيين تعود إلى جنوب أوروبا، وتحديداً إلى جزيرة كريت اليونانية، وأنهم جاءوا منها إلى فلسطين قبل ثلاثة آلاف عام. وأضاف أنه لا توجد أية صلة بين الفلسطينيين القدماء والفلسطينيين الحاليين.                                       

ولا بد من الإشارة في هذا السياق إلى ما رد به بعض المؤرخين وقتها من أن ما زعم به نتنياهو يعد مغالطة تاريخية، وإلى البيانات الرسمية الصادرة رداً على تلك التصريحات التي أشارت إلى أن جذور الشعب الفلسطيني ضاربة في هذه الأرض.                                                                                           
 وأود أن أضيف  شيئاً مهماً لم تتناوله تلك التصريحات أو البيانات سالفة الذكر، خصوصاً أنني عشت في اليونان لفترة طويلة أثناء فترة الدراسات العليا، وزرت جزيرة كريت تحديداً لعدة أيام ما أمكنني من التعرف عن قرب على تلك الحقبة الزمنية الهامة، خصوصاً أن بعض مضيفي من آباء وأجداد زملائي اليونانيين كانوا دائمي الحديث عن الفلسطينيين الذي سكنوا مدينة كريت، ويطلق عليهم في اليونانية اسم                   

)Οι Φιλισταιοι(

وتلك الإضافة تتعلق بما أشار إليه بعض المؤرخين اليونانيين الموثوقين الذين تناولوا الفلسطينيين بالدراسة أنهم احدى شعوب البحر، وأنهم كانوا يسكنون في منطقة كنعان آلاف الأعوام قبل الميلاد، وتمت الاشارة إليهم باسم الكنعانيين. وتشير تلك الدراسات إلى أنهم، أي الكنعانيين، أسلاف الفلسطينيين المعاصرين الذي يقيمون في فلسطين حالياً ما يدحض فكرة عدم وجود أية علاقة بين الفلسطينيين القدماء "الكنعانيين" وبين الفلسطينيين المعاصرين الذين يسكنون أرض فلسطين.                                                                
وبخصوص إقامتهم في جزيرة كريت كبيرة المساحة، نستطيع القول أن بعض هؤلاء هاجروا إلى تلك الجزيرة ألف عام ونيف قبل الميلاد عن طريق البحر حسب هؤلاء المؤرخين اليونانيين الموثوقين، كونهم إحدى شعوب البحر كما أسلفنا، وأقاموا فيها لفترة وأطلق عليهم إسم الفلسطينيين كونهم جاءوا أصلاً من أرض فلسطين، التي كانت تسمى أرض كنعان أيضاً، ومن ثم عادوا إلى موطنهم الأصلي بعد فترة مثل أي شعب آخر يغادر بعض أبناءه وطنهم الأصلي لفترة ثم يعودوا إليه.                                                
ولعل تلك التسمية التي أطلقت عليهم تشير بما لا يدع مجالاً للشك أنهم جاءوا من فلسطين إلى جزيرة كريت، وأنهم عندما عادوا إلى فلسطين إنما عادوا إلى موطنهم الأصلي الذي غادروه لفترة وجيزة، يدلل على صحة تلك الأطروحة التسمية التي أطلقت عليهم والتي تدحض أي ادعاء نقيض كونها تشير إليهم بإسمهم نسبة إلى وطنهم الذي جاءوا منه إبتداء، وأقصد تسميتهم بالفلسطينيين نسبة إلى فلسطين، وإلا فالتساؤل المطروح لماذا سموا بالفلسطينيين عندما سكنوا جزيرة كريت اليونانية تلك الفترة القصيرة؟.                             
وممن يجدر ذكره أن الفلسطينيين "الكنعانيين" قاموا أثناء إقامتهم القصيرة تلك في جزيرة كريت اليونانية بنقل بعض سمات تراثهم وحضارتهم إلى شعب تلك الجزيرة، من ذلك مثلاً قيامهم بنقل السمات الخاصة بأوعية الفخار التي كانت مستخدمة في الفن الكنعاني على نطاق واسع.                                              
          
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف