الأخبار
أول رد من إيران على اتهامات مسؤوليتها عن هجمات (أرامكو)تربية جنوب الخليل تستنكر إخطار مدرسة التحدي 8جمعية المستهلك تنظم يوم فرح لفتيات جمعية انعاش الأسرةعشراوي: مسلسل الإعدامات الميدانية المتصاعد يتطلب وضع حد لجرائم الاحتلالاليمن: اللواء شلال شايع يتفقد مطار عدن ويشيد بجهود كتيبة الحمايةالقضاء التونسي يرفض الإفراج عن مرشح لمنصب الرئاسةوزير التربية يتفقد مدرسة صناعية بقباطية ويواصل لقاءاته مع مديري المدارسدايون تعلن عن تعيين جون ساندرز بمنصب رئيس شؤون الأسواق الناشئةفريق مبادرة سفينة الشباب يزور المجلس التشريعي الفلسطينيالأمم المتحدة توفد فريقا للسعودية للتحقيق في هجمات "أرامكو"المالكي: السلطة الفلسطينية مستعدة للتفاوض مع أي رئيس حكومة إسرائيلية جديدةترامب للإيرانيين: انتظروا الـ 48 ساعة المقبلة والهجوم عليكم "أمر سهل"جبهة النضال الشعبي تلتقي مدير عام داخلية طولكرموزيرة الصحة تبحث موضوع طب العائلة مع خبير من الكلية الملكية البريطانيةاللجنة الصحية الوطنية تجتمع برام الله لتلخيص توصياتها وتقديمها لمجلس الوزراء
2019/9/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

في الذكري السوداء الخمسين لإحراق المسجد الأقصى المبارك! بقلم:جمال عبد الناصر أبو نحل

تاريخ النشر : 2019-08-21
في الذكري السوداء الخمسين لإحراق المسجد الأقصى المبارك! بقلم:جمال عبد الناصر أبو نحل
في الذكري السوداء الخمسين لإحراق المسجد الأقصى المبارك!

الحريق لا يزال مُّسّتَمِراً

في مثل هذا الشهر آب أغسطس، وفي يوم 21 من عام 1969م، كانت  ذكري أليمة سوداء علي الأمة العربية، والإسلامية؛ حينما تعرض المسجد الأقصى المبارك لجريمة احراقهِ؛ وذلك حينما اقتحم متطرف مستوطن يهودي مُجرم يدعى دينيس مايكل روهان المسجد الأقصى المبارك من باب الغوانمة، وأشعل النار في المصلى القبلي للمسجِدْ الأقصى؛؛ كان هذا العمل الاجرامي الرهيب ضمن سلسلة من الإجراءات الارهابية التي قام بها الاحتلال الإسرائيلي المجرم منذ عام 1948م، سعياً منهُم لطمس الهوية التاريخية، والإسلامية لمدينة القدس؛ حيثُ لا تزال تلك الذكري الأليمة ماثلة في الذاكرة والوجدان، تّعتصر بسببها قلوبنا ألمًا علي ما جري في السابق لمدينة القدس المحتلة، وما يجري اليوم من حملة مسعورة تستهدف تهويد المسجد الأقصى المبارك مسري، ومعراج النبي صل الله عليه وسلم، وكأن جريمة احراق المسجد متسمرة منذ ذلك الوقت وحتي الأن ولكن بأشكال متنوعة وبطرائق متعددة!؛؛ وتزداد، وتستّعِر، وتشتعل الحملة الصهيونية البشعة علي مدينة القدس، والمسجد الأقصى المبارك، وسكان المدينة من المقدسيين، والذين يتعرضون لشتي صنوف التنكيل، والتعذيب والارهاب، وهدم بيوتهم، ويتعرض المسجد كذلك للتقسيم المكاني، والزماني ومحاولة هدمه!؛ وتتواصل يوماً بعد يوم، وتتسع عمليات التهويد، والتهجير لسكان القدس، ولاقتحامات المستوطنين اليهود المتطرفين يومياً، وكما أن الحفريات أسفل المسجد الاقصى تجري علي قدمٍ وساقْ!؛ضمن مخُطط تهويدي يسير بشكل متدرج، ومتدحرج، وبوثيرة متسارعة مستمرة، ومتواصلة من الجرائم الصهيونية البشعة، والتي سُطرت في سجلٍ حافلٍ بالجرائم السوداء لعصابة الاحتلال؛ والذي يرتكبها ليلاً، ونهاراً وجهاراً عبر إرهاب دولة منظم من قبل عصابة الحكومة اليمينة الارهابية المتطرفة؛ لذلك فإن تلك الجرائم المُّستعرة المتصاعدة أضحت تؤرق، وتهدد حياة المقدسين؛ خاصة اليوم، وبعد مُضي خمسين سنة، علي ذكري حرق المسجد الأقصى المبارك.

 إن ما يحدث الأن في مدينة القدس المحتلة عموماً، وفي المسجد المبارك خصوصاً من جرائم صهيونية إرهابية، يعتبر وصمة عار في وجه هذا الاحتلال البغيض؛ ولن تتوقف تلك الجرائم إلا بصمود المقدسيين الأبطال أولاً، وبوحدتنا الوطنية والاسلامية ثانياً؛ وإنهاء الانقسام الأسود؛ وبتعزيز الصمود لأهلنا في القدس ثالثاً؛ وبدعم عربي، وإسلامي بكل السبل رابعاً، ومن خلال مقاومة الاحتلال خامساً.  وتواجه اليوم مدينة القدس والمسجد الاقصى المبارك تصعيدًا خطيرًا متزايداً من عمليات التهويد والمصادرة والاغتيال، والتشريع الصهيوني لنزع السيادة عن أولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، ومسري النبي صلى الله عليه وسلم؛ ولم يكتفِ المستوطنين الغاصبين بالاعتداءات المتواصلة على المسجد الاقصى واقتحام باحاته بشكل شبه يومي، وتدنيسه، ومحاولات فرض واقعاً علي الأرض من خلال تقسيمهُ زمانياً ومكانياً، بل بلغت الاعتداءات المتكررة واليومية مرحلة متقدمة في الهجوم على المسجد الاقصى المبارك، محاولين نزع السيادة الفلسطينية والأردنية العربية الاسلامية عنهُ، من خلال تشريع قانون في كنيست الاحتلال الاسرائيلي!!..     إن الهجمة الصهيونية على المسجد الأقصى المبارك تجاوزت كل الخطوط الحمراء، بعدما جعلت الحفريات الصهيونية المسجد الأقصى معُلقاً، وقد أسست وأقامت شبه مدينة صهيونية كاملة، أسفل المسجد الأقصى فاصبح معلقاً وفي مهب الريح؛! وبذلك تكون حكومة الاحتلال المتصهينة المجرمة تُّسكب الزيت على النار لإشعال حرب دينية شعواء في المنطقة العربية والاسلامية برمتها؛ مستغلةً الانقسام الفلسطيني الداخلي، وحالة الضعف العربية القائمة، وانشغال الدول العربية بهمومها الخاصة لتمرير صفقة القرن، وكذلك عملية التهويد وهدم المسجد الأقصى؛!؛ وهذا يتطلب من الأمة العربية، والإسلامية أن تفيق من نومها العميق وعلي جامعة الدول العربية، ومنظمة العالم الإسلامي، واليونسكو وأحرار العالم التحرك، والوقوف وقفة جادة لمنع هدم أقدس بقاع في الأرض بعد مكة المكرمة، والمدينة المنورة؛ وهو المسجد الأقصى المبارك، والبركة فيه ثلاثية الأبعاد فهي شملت المكان، واشتملت أيضا الزرع والضرع والثمار، وثالثا شملت بركة المؤمنين (والمؤمنات) الموحدين المرابطين فيها الى أن يشاء الله ، ومن هنا سلّم الخليفة عمر بن الخطاب مفتاح القدس والرباط لأهل الرباط، ومن عظمة هذا المسجد ما جاء في الحديث الشريف عن أبي ذر الغفاري رضي الله عنه قال: "قلت يا رسول الله أي مسجد بنى في الأرض أول؟ قال: المسجد الحرام قلت: ثم أي؟ قال: المسجد الأقصى، قلت: كم بينهما؟ قال: أربعون عاماً"؛؛ فلم تكن القدس قبل الإسلام ولا في أي تاريخ مضي حاضرة إلا في أوهام كّتبِةْ التوراة وخرافات وأكاذيب مفسريها الذين يسوقون الأكاذيب، والتي تساوقت معها إدارة ترمب المتصهينة مؤخرا مدُعين زوراً وبهتانًا أن الأقصى هو "جبل الهيكل"!!؛ والذي لم يُستدل عليه باي دليل، ولا بحبة رمل واحدة تدل على وجود لهم، لا  تاريخيًا، ولا علمياً في القدس أو  غيرها من فلسطين؛!. إن قطعان المستوطنين المحتلين لايزالون يعيثون فسادًا في القدس وفلسطين بزعامة المجرم نتنياهو والذي يحمل فكر العنصرية والتطرف والإرهاب ويطبقهُ في فلسطين المحتلة، مُستغلاً الوضع العربي، والإسلامي المتُرهل؛ وانشغال العرب عن القضية المركزية فلسطين؛ بسبب فقه الأولويات وانشغالهم بهمومهم ومشاغلهم الداخلية.؛ وإن ما يقوم به المتطرف نتنياهو وحكومته حكومة قطعان المستوطنين في القدس أو الضفة هو تدمير شامل لحل الدولتين، ويؤسس لواقع جديد في القدس محاولاً تهويد كل شيء في القدس وحتي المنهاج التعليمي الفلسطيني يحاولون تهويده! مما يتطلب من الأمة العربية والإسلامية وقفة جادة وقوية، وهّبة، ومواقف جادة في وجه قوات الاحتلال الذي يسعي جاهدًا لتدمير المسجد الأقصى المبارك؛ وتهويده!؛ فهل تستيقظ الأمة لإنقاذ المدينة المقدسة والمسجد قبل فوات الأوان!!!..

               بقلم الكاتب الصحفي الباحث، والمفكر العربي والمحلل السياسي

 الأستاذ الدكتور/ جمال عبد الناصر محمد عبد الله أبو نحل

 عضو الاتحاد العام للأدباء والكتاب والمفكرين والمثقفين العرب
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف