الأخبار
بعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولىتقرير: إسرائيل تفشل عسكريا بغزة وتتجه نحو طريق مسدودالخارجية الأمريكية: لا سبيل للقيام بعملية برفح لا تضر بالمدنييننيويورك تايمز: إسرائيل أخفقت وكتائب حماس تحت الأرض وفوقهاحماس تدين تصريحات بلينكن وترفض تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاقمصر تطالب بتحقيق دولي بالمجازر والمقابر الجماعية في قطاع غزةالمراجعة المستقلة للأونروا تخلص إلى أن الوكالة تتبع نهجا حياديا قويامسؤول أممي يدعو للتحقيق باكتشاف مقبرة جماعية في مجمع ناصر الطبي بخانيونسإطلاق مجموعة تنسيق قطاع الإعلام الفلسطينياتفاق على تشكيل هيئة تأسيسية لجمعية الناشرين الفلسطينيينمسؤولون أميركيون:إسرائيل لم تضع خطة لإجلاء المدنيين من رفح..وحماس ستظلّ قوة بغزة بعد الحربنتنياهو: سنزيد الضغط العسكري والسياسي على حماس خلال الأيام المقبلة
2024/4/23
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

التصوير والديكور والاضاءة والمكياج.. أبطال فيلم خيال مآتة بقلم: رشا سلامة

تاريخ النشر : 2019-08-21
التصوير والديكور والاضاءة والمكياج.. أبطال فيلم خيال مآتة بقلم: رشا سلامة
التصوير والديكور والاضاءة والمكياج .. ابطال فيلم خيال مآتة :

السرعة والقفزات المفاجئة في الاحداث السر ورا مشاكل فيلم أحمد حلمي

رؤية نقدية بقلم الكاتبة / رشا سلامة :

حينما شاهدت فيلم "خيال مآتة" لقبته بـ " الرجل الثاني "، حيث ذكرتنى قصته بفيلم "الرجل الثاني"، لدنجوان السينما المصرية رشدى أباظة ومخرج الروائع عز الدين ذو الفقار، فهو ينتمي الى افلام العصابات المنظمة المتخصصة في عمل اجرامي بعينه، والفيلم هنا يحكي عن "يكن" أحد افراد "الكيان" و المتخصص في سرقة التحف والمجوهرات القيمة. لكن قصة "خيال مآتة" التي كتبها المؤلف عبد الرحيم كمال كانت اقل في احداث الاجرام من نظيرتها، فلا هي تركز على اظاهر الاجرام وبالتالي يمكن ان نصنفه بانه فيلم جريمة، ولا هي فيلم كوميدي ولا هو فيلم رومانسي.

فمن خلال متابعة احداث الفيلم تشعر ان الخطوط الثلاثة الجريمة والكوميدي والرومانسي، موجودة لكن كل خط منها غير مكتمل. ففي بداية الفيلم وفي الوقت الذي يستعرض فيه المؤلف جريمة سرقة بروش الست ام كلثوم التي يقوم بها يكن "احمد حلمي" المتخصص في السرقة، يقطعه خط رومانسي بين يكن وحبيبته التي سيسرق لها البروش ويقدمه لها كشبكة.

وفي اثناء متابعة الخط العاطفي تختفي باكينام حبيبة يكن وينقطع الخط الرومانسي فجأة ونعود للجريمة فجأة بنقلة زمنية من احداث الفيلم التي تبدأ في الستينيات الى زمنا الحالي. ليظهر فيه فجاة ايضا حفيد "يكن" الذي يشبه بالمللي وهنا الظهور الثاني لحلمي ضمن احداث الفيلم حيث يجسد شخصية الحفيد الذي على خلاف وخصام مع جده بسبب افعاله الاجرامية ولكن فجاة يتصالح الحفيد مع الجد من خلال عدة مشاهدة متتالية سريعة اقتنع فيها "عزيز" ان جده المجرم الذي قاطعه ممكن ان يفعل خيرا ويتوب في مشهد مرتبك، اقنع فيه يكن بان يجسد شخصيته وهو صغير من اجل ان يتوب عن ذنوبه وفي الوقت نفسه يسترجع صديقه في منظمة السرقة المسماه ب"الكيان" ليستعيد بروش الست منه الذي قام صديق يكن المصاب بنوع من انواع فقد الذاكرة، بتقليده اكثر من مرة واخفى نسخة منه لنفسه، ليكون عزيز "الرجل الثاني" في الاحداث وفي العصابة مع اختلاف الاهداف بينه وبين جده.

قصة سريعة :

من عيوب قصة الفيلم انها متتالية وسريعة اكثر من اللازم وكان المؤلف يريد ان يقول اشياء كثيرة في اقل وقت، لذلك احتوت على قفزات مفاجئة للاحداث غير مبررة مثل علاقة اسيا "منة شلبي" مساعدة يكن بعزيز حفيده، فقد ظهرت في كل المشاهد وكأنها تعلم شخصيته وردود افعاله بدقة من اول مشهد ظهرت فيه معه لكن كيف حدث ذلك لم نعرف.

كذلك الخطوط الرئيسية في الفيلم سواء السرقة او قصة الحب الفاشلة للجد يكن او الحفيد والقطيعة بينه وبين جده لم يقدم لها المؤلف مبرر كافي لحدوثها ولم يوضح للاسف اسباب التحولات الجذرية المفاجئة بالخطوط الثلاثة، فاربك الفيلم واربكنا معه ، لان مشاهده "متكلفته".

اما الكوميديا فقد ظهرت على استحياء في المشاهد واحيانا كانت تقحم بالقاء بعض الايفيهات او "القلش" من حلمي سواء في مشاهد "يكن" او "عزيز مع نجوم الكوميديا الذين ظهروا في الفيلم مثل حسن حسني وبيومي فؤاد وانتصار و ياسر الطوبجي وحمدي المرغني وزوجته اسراء عبد الفتاح، وللاسف كانت غير موفقة في اغلبها.

والحوار في الفيلم بشكل عام كان ضعيفا، ولم يفهم السبب في اعتماده على اضافات حلمي التي نعلمها عنه، هل كان السبب هو بطل الفيلم ام مؤلفه عبد الرحيم كمال.

التصوير والديكور والاضاءة والمكياج نجوم الفيلم الحقيقيين :

المكياج والديكور والاضاءة والتصوير كانوا نجوم الفيلم الحقيقيين، فكانوا مميزين جدا وبوضوح، فمكياج الجد الذي ظهر به حلمي كان مبدع في اظاهر السن على وجهه الا ان "الحلو مكملش"، ففي الوقت الذي تملأ التجاعيد وجه يكن كانت يده شابة وفتية وكأن كبر السن لم يعرف سبيلا الا لوجه فقط.

اما ديكور الستينيات مع تفاصيل فيلا يكن كانت ملائمة لتغيرات احداث الفيلم وشخصياته، ففيلا يكن على سبيل المثال تعبر عن شخصيته التي تتميز بالدقة والذكاء والاهتمام بتفاصيل كل شيء، فقد احتوت ابوابها وحوائطها واثاثها على رسومات فنية دقيقة ومتداخلة في بعضها البعض تشبه يكن.

الاضاءة كانت مبدعة ايضا خصوصا في المشهد الذي انتقلت فيه الاحداث من الستينات الى زماننا الحالي، فاثناء تركيزنا على قدم يكن وهو ينزل من سيارته القديمة ليلا بعد سرقة البروش وقبل ان تنتقل الكاميرا لوجه اضيء الكادر بسلاسة ونعومة وانتقل من الليل الى النهار ، واللعب بالاضاءة في الانتقال بين المشاهد كان متكرر في الفيلم مما اضفى متعة بصرية عليه.

مهارة الإخراج والتصوير :

المخرج خالد مرعي ومدير تصوير الفيلم ظهرت مهاراتهما بوضوح في مشاهد الجمع بين الجد "يكن" و الحفيد "عزيز"، فحينما يظهر حلمي وهو يجسد الشخصيتين في لقطة واحدة وعلى مسافة قريبة وهما يتحدثان وجها لوجه لا تشعر ابدا بانها مشاهد تم تصويرها منفصلة.

واخيرا ، النجم خالد الصاوي ضيف شرف الفيلم لم تكن شخصية " القيصر" التي قدمها على مستوى موهبته او اضافة ليه كممثل، على العكس فقد فقدم شخصية مشابهة لشخصية "فادي" في فيلم "ظرف طارق" الذي قدمه مع حلمي ايضا، ذلك الرجل المتيم بامراة ويلجأ للبطل لحل مشكلته معها.

فيلم "خيال مآتة" تجمعت فيه كل عوامل النجاح عبد الرحيم كمال المؤلف ونجومه "معلمين " الضحك والتمثيل في مصر احمد حلمي وحسن حسني وبيومي فؤاد وانتصار وغيرهم والمبدع المخرج خالد مرعي، لكن للاسف غلطة الشاطر بألف.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف