الأخبار
"إعلام الديمقراطية" ينعى الكاتب والأديب الفلسطيني نافذ أبو حسنةالإعلام الإسرائيلي: الجيش سيرد بحدة على إطلاق البالونات الحارقة من غزةالفتياني: إسرائيل تسعى لاغتيال وتشويه الحركة الوطنية الفلسطينيةشؤون الأسرى: مطالبات أعضاء كنيست باعتبار الهيئة "منظمة إرهابية" تطور خطيركولمبيا تفتتح ممثلية لها في القدس ونتنياهو يُعلّقشاهد: "دنيا الوطن" بجولة ميدانية مع مُطلقي البالونات الحارقةمجهولون يحطمون حجر الأساس الخاص بمجمع رفح الطبيوفاة جديدة بفيروس (كورونا) لفلسطيني من الخليلمجلس الوزراء يُصدر سلسلة قرارات مهمة خلال اجتماعه الأسبوعيالرئيس الإسرائيلي: مستعدون لمواجهة جميع الاحتمالات مع لبنانوزارة الثقافة تنعى الكاتب نافذ أبو حسنةمنظمة الصحة العالمية تُحذر من عودة جديدة لفيروس (كورونا)الاحتلال يستولي على مضخات مياه ويستدعي مواطنًا من بيت أمرأردوغان: لن نقبل حبسنا في سواحلنا من بضع جزر صغيرةالحكم المحلي تطلق برنامج "التوجيه" المحلي الثاني
2020/8/10
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

صراع الإنسان بين أن يكون خيِّراً أو ان يكون شريراً بقلم: د. غادة عودة حجازي

تاريخ النشر : 2019-08-21
صراع الإنسان بين أن يكون خيِّراً أو ان يكون شريراً بقلم: د. غادة عودة حجازي
صرا ع الإنسان بين أن يكون خَيِّرَاً، أو شريرا !!

الكاتب: د. غادة عودة حجازي

(دكتوراه علم نفس تعليمي)

     وصف القرآن الكريم الإنسان بالواقعية فهو يتعلم وينسى، ويأثم ويندم، ويجحد ويشكر، ويجزع ويصبر، ويؤمن ويكفر، ويشقى ويسعد، ويحب المال والبنين ، ويضحي بالنفس وبالنفيس، وغير ذلك من الصفات التي ترتبط بتكوين الإنسان وسلوكه، ومصيره.

كما أن النفس الإنسانية لها عدة خصائص وردت في القرآن الكريم فهي المطمئنة والسوية ، والراضية والزكية، واللوامة والأمارة بالسوء، والمسوسة ، والخبيثة والخائبة.

     يعتبر صراع الإنسان مع نفسه هدفاً ساميا للرقي لدرجات الايمان، أو العكس أي هدفا دنيئا لليأس، والانحراف والكفر.

 يقول تعالى: "إِنَّ الْإِنْسَانَ خُلِقَ هَلُوعاً إِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ جَزُوعاً، وَإِذَا مَسَّهُ الْخَيْرُ مَنُوعاً إِلَّا الْمُصَلِّينَ الَّذِينَ هُمْ عَلَى صَلَاتِهِمْ دَائِمُونَ" (المعارج 19-23). 

   يجمع الإنسان بين سمات الايجابية والسلبية، فهو خليفة الله في الأرض صاحب علم وحرية، وهو مفضل على العالمين بعقله وعلمه، وهو من سجدت له الملائكة، وهو مَن خلقه الله في أحسن تقويم، وفي المقابل هو الضعيف الظالم الجاهل العجول الغيور، المفسد في الأرض يئوس قنوط إذا أصابه شر كَفَرَ بنعم الله.

   إنّ الانسان ليس خَيِرَا على الإطلاق، وليس شِرِيرَاً على الإطلاق بل هو خليط بين الشر، والخير، ويستمر هكذا طوال حياته في صراعٍ بين الشر، والخير. فمهما كان الإنسان خَيِرَاً فإنه لا يسلم من الشر، ومهما كان شريراً فإنه لا يخلو من الخير.

   لذا نجد أن الإنسان ليس خيراً كله، وليس شراً  كله فهو يجمع بين بعض صفات الملائكة، وبعض صفات الشياطين، فهو كائن مختلف ليس بملَك ولا شيطان. إنه الانسان بأبعاده المتعددة المتكاملة التي تتمثل في البعد الفيزيائي والبيولوجي والروحي والسلوكي. فشخصية الإنسان قابلة للتعلم وللتغير وللإبداع، والابتداع في جميع مراحل عمره. 

يقول تعالى: "إِنَّ اللّهَ لاَ يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُواْ مَا بِأَنْفُسِهِمْ " (الرعد:11)

حقيقةً أن الإسلام أعطى للتعلم، وللبيئة دوراً هاماً ومميزاً في حياة الانسان فمنحه الإرادة القوية، والقدرة على التغيير الإيجابي سواء على المستوى الفردي، أو الجماعي.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف