الأخبار
2019/11/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

عِندمَا يَخطفُ المَوت أَحبَّائنَا قصراً بقلم:اياد الدريملي

تاريخ النشر : 2019-08-21
عِندمَا يَخطفُ المَوت أَحبَّائنَا قصراً بقلم:اياد الدريملي
عِندمَا يَخطفُ المَوت أَحبَّائنَا قصراً ...

في رثَاء الصديق والقائد طارق سعد..

بقلوب يعتصرها الحزن والألم ودعنا و جماهير غفيرة في قطاع غزة اليوم الأخ والصديق والزميل والقائد الشاب الشهيد طارق سعد ( ابو عمر ) عضو مجلس قيادة حركة فتح في ساحة غزة والتي نعته واحتسبته عند الله شهيداً، وتوقفت عند مناقبه العديدة ومآثره التي يعرفها العدو قبل الصديق، وصلابته في الدفاع عن فتح وعن الوطن التي ستتذكرها أجيال الحركة على الدوام. 

القائد (أبو عمر): كان في استقبالك  ووداعك اليوم عشرات الاف تقدمهم قيادات وطنية  وفتحاوية وعسكرية وطلابية بارزة إضافة إلى الأصدقاء والمحبين  و الوجهاء, الكوادر وزملاء دربك من حركة فتح ، وأهالي وعائلات حي الشجاعية  التي خرجت عن بكرة أبيها معبرة عن حزنها على فقدان رجلاً وقائداً وأخاً وصديق صنديداً في مواقفه عنيداً في الدفاع عن حقوق المظلومين  لقد اوجعتنا جميعاً وصدمتنا برحيلك المبكر جداً, لقد فجعتنا بهذا المصاب الجلل .

نكتب في رحيلك وتعجز الكلمات عن تلخيص مشاعرنا بفقدانك عرفناك (أبو عمر ) بصفاتك القيادية, والاخلاقية, وقوة حضورك وحضور آرائك المتزنة، , امتزت بإنسانيتك وطيبة قلبك, وشهامتك وعطاءك الدؤوب اللامتناهي وبتفاؤلك وابتسامتك الدائمة رغم همومك, كانت محباً لوطنك, وأبناء شعبك, ومدينتك والحى الذى ترعرعت فيه (حي الشجاعية) كنت من الحريصين على الدفاع عن مشاكل ومطالب الشباب والطلبة التي لطالما انحزت لها

نعلم بأن علاقاتك الاجتماعية كانت طيبة بالجميع وتود كل اخوانك واحبابك وكنت دائماً مبادراً تمتلك حساً واخلاقاً عايشها كل من حولك تركت الأثر الطيب مع الجميع على مستوى ساحة غزة.

لك بصماتك ومواقفك التي اهلتك لتكون عنواناً للعمل التنظيمي خدمت في صفوف حركة فتح منذ نعومة اظافرك ناديت دوماً، بضرورة الاصطفاف مع القضايا الوطنية العادلة، والدعوة والمشاركة في مقارعة الاحتلال و كنت من دعاة المصالحة الفلسطينية، وحل الخلاف الفتحاوي الداخلي، وأطلقت عدة مبادرات وحدوية، خضت نقاشات ومطالبات المنادية بضرورة تجديد الدماء بحركة فتح وإفساح المجال أمام فرص الإصلاح، وتمكين الكفاءات الشبابية من تولى مواقع قيادية وإمساك زمام المبادرة وتحمل المسؤولية وضرورة تجديد الخطاب الفتحاوى لتتمكن من إستكمال دورها في مواجهة التحديات.وإستعادة هيبتها ودورها لتكون في طليعة الجماهير

عاش القائد( أبو عمر ) شجاعاً بمواقفه صلباً مبدئياً اقترنت أقواله بأفعاله وكان من الاوائل  الذين انتصروا  لمعركة الدفاع عن قضايا قطاع غزة والانحياز لها ولحقوق ابنائها, أحب فتح وأحبته أمن, لذلك كان من اوائل الذين التحقوا في نواة فكرة تيار الإصلاح الديمقراطي داخل حركة فتح ساحة غزة

انخرط ( طارق سعد – أبو عمر ) في صفوف حركة فتح وشبيبتها منذ نعومة أظافره في جامعة الأزهر في مدينة غزة وكان نموذجاً للمناضل الصلب ومن أشد المدافعين عن حقوق الطلبة وقضاياهم والتي تشكلت شخصيته النضالية في صفوف الشبيبة الفتحاوية وتدرجه في مسيرته الطويلة في الحركة الطلابية عاش شغوفاً مهتما بإعادة بناء الشبيبة الفتحاوية لتكون منهجاً وفعلاً وعهداً للشهداء وأن تكون قطرة الماء حين انحباس المطر, عرفته جامعة الازهر التي ترعرع فيها, وتدرج في صفوف هيئاتها الادارية ومجلس طلبتها حتى أصبح عضواً للمكتب الحركي العام في المحافظات الجنوبية ومن ثم مسؤولا ومشرفاً للملف ومسؤولا تنظيمياً بارزاً في أطر الحركة في محافظة غزة حتى أصبح عضو في مجلس قيادة حركة فتح ساحة غزة شغل خلالها العديد من المهمات والمواقع التنظيمية وكان قائداً جماهيرياً بامتياز شكل, نموذج قيادي واعد, أثر في كثير من أبناء جيله, جسد كثير من المواقف التي نالت استحسان وتأييد الكثيرين في الوسط الشبابي والطلابي, التف حوله خيرة ابناء الحركة الطلابية

ونحن نودع اليوم هذا القائد والصديق والاخ والحبيب بكل آلم وحزن نتمنى من الله العلي الرحيم أن يتقبله بواسع رحمته وأن يلهم أهله و ذويه وأصدقائه وحى الشجاعية الصبر والسلوان في مصابنا.

صديقي أبو (عمر ) لا يبقى لنا سوى حزن في القلب. واسترجاع كل الذكريات لمن كانوا معنا بالأمس وغابوا عنا فجأة اليوم هنا فقط. تنتهي الكلمات وتبقى معها الذكريات… ذكريات سنوات عشناها معكم نسترجعها عندما يخطف الموت ..أحبتنا.

نرتشف الحزن بهدوء. بصمت. بعد الفراق. على من يرحلون بصمت .. تاركين خلفهم في القلب ألف آلم كبير وحسرة كبيرة 

رحمك الله يا صديقنا العزيز (طارق سعد – أبو عمر ) وغفر الله لك وأسكنك فسيح جناته .. و لا نقول إلا ما يرضي الله  ) لله ما أخذ وله ما أعطى وكل شيء عنده بأجل مسمى )

 وإنا لله وإنا إليه راجعون
وداعا.....  (ابو عمر) 
[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف