الأخبار
انفجارٌ بأحد مدارس ولاية (ميريلاند) يوقع عدداً من الجرحىالرئيس الجزائري يأمر بمنع الحافلات والعربات من نقل متظاهرين إلى العاصمةتعيين روبرت أوبراين مستشاراً جديداً للأمن القومي الأمريكيألمانيا تمدد حظر تصدير الأسلحة إلى السعودية ستة أشهر أخرىمقتل نحو 27 طفلاً في حريق اندلع بمدرسة إسلامية في ليبيريافلسطينيو 48: نسبة التصويت في المجتمع العربي 60% بعد فرز 91% من الأصواتأبو مرزوق يوجه انتقادات حادة إلى لبناناشتية يلتقي وفداً من حملة "كرامة" ويشيد بجهودهم"اتصالات" تنشر وتُعمّم التجارب والاستخدامات الحية للجيل الخامستقرير مؤسسة غيتس يسلط الضوء على بيانات جديدة عن عدم المساواة العالميةجامعة بيرزيت تؤبن أستاذها الراحل سميح حمودةمجلس التنظيم الأعلى يصادق على التوسعة التنظيمية ومخطط هيكلي تجمع قرى خلة الميةبراك ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة بيت لحم يوقعان مذكرة تعاونمصر: الجمعية الكندية للمصورين السينمائيين تعتمد اسم مدير التصوير المصري أحمد المرسيغرفة تجارة بيت لحم وهيئة مكافحة الفساد توقعان اتفاقية تعاون لتعزيز التعاون
2019/9/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أنت أيضاً جثة مجهولة الهوية بقلم:هادي جلو مرعي

تاريخ النشر : 2019-08-20
أنت أيضاً جثة مجهولة الهوية بقلم:هادي جلو مرعي
أنت أيضا جثة مجهولة الهوية

هادي جلو مرعي

كنت صبيا، وكنت أحسب إن الإسم الجميل يعبر عن شخص فاضل، ولذلك كنت أتهم هابيل بقتل قابيل، ثم عرفت إن قابيل هو القاتل، وإن الغراب كان شريكا في الجريمة حين دل قابيل على طريقة لمداراة جثة أخيه.

بمرور الوقت تعلم القتلة كيف يتخلصون من جثث ضحاياهم في الظروف الإستثنائية، فيعمدون الى قتلهم، ثم مواراة في حفر عميقة، او في حفر دون أن يعمقوها فتكون قريبة الى السطح، ويسهل إكتشافها لاحقا، ولايهتم كثير من القتلة بماسيحدث فيما بعد. فالمهم هو التخلص السريع من الضحايا، ثم لكل حادث حديث، وهذا مايفسر إكتشاف الكثير من المقابر الجماعية بعد سقوط الحكومات الدكتاتورية حول العالم، والتي تشكل دليلا على وحشية الإنسان حين يكون في السلطة، ويخشى المنافسين فيصفيهم بادوات قتل يبتكرها، ولايستثن بين القوي والضعيف فكل من يشك في نواياه هو خطر محتمل يجب تفاديه.

لاتوجد جثث مجهولة الهوية، فالقاتل على الأقل يعلم هوية من يقوم بقتله، ولم هو يقتله.وإذا ماضاع اثر شخص فقد يعرف لاحقا، لكن مالم يلتفت إليه الناس إن كل إنسان هو مشروع جثة مجهولة الهوية، وسواء كان الميث مقتولا، أم ضحية لوباء، أو حادث عرضي، وحتى إن بكى عليه الباكون، وشيعه المشيعون، ووقف على قبره الواقفون فإنه سيطوى، ثم ينسى، وإذا كان أحدنا يعلم قبر أمه وأبيه فليس مرجحا أن أولاده سيعلمون لأنهم سينشغلون بقبره، وحين سيأتي ابناؤهم سينسونه هو أيضا، وهكذا تمتد سلسلة النسيان، ومن كان قبره معلوما من الأنبياء والملوك والعباقرة فقد يشك في نسبة القبر لصاحبه، وربما كانت القرون كفيلة بتغييب القبور وإندثارها، وحين تمر آلاف من السنين يكون الجميع مجهولي الهوية، وحين ينبش الآثاريون يجدون قبورا متناثرة تحت الرمال، وفي الكهوف، وقد زرت أصحاب الكهف في ضواحي عمان فوجدت عظامهم مكدسة في موضع، وينظر السياح لها من نافذة، فلانعرف من هو مكسيم القائد، ومن هم أصحابه، وفقط هناك عظام بالية.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف