الأخبار
"التربية" توقع سلسلة اتفاقيات تعاون مع شركائها الوطنيين لدعم التعليمبرنامج غزة يعقد دورة "الصحة النفسية للطفلالزعنون: نُشيد بموقف أندونيسيا من (صفقة القرن)الاستقلال تعقد دورة بحث إجرائي بالتعاون مع وزارة الثقافةفعاليات رسمية تؤكد رفضها لصفقة القرن ووقوفها خلف الرئيسبرنامج غزة يبتدا دورة تدريبية حول الإسعاف النفسي وإدمان الألعاب الإلكترونيةزهرات طوباس ينسجن 51 رسالة افتراضية لنظيراتهن الأمريكياتمكافحة الفساد وبرنامج سواسية يبحثان سبل التعاون المشتركمنتدى المنظمات الأهلية يعقد ورشة عمل حول أي قانون حماية أسرة نريدالمجلس الأعلى للابداع يفتتح المخيم التدريبي "نقل التكنولوجيا"فلسطينيو 48: انطلاق مشروع "نكسر السقف الزجاجي معًا"المركز الفلسطيني وGone West Global يوقعان مشروع "إعادة تأهيل الغابات والمحميات الطبيعية"1.86 دقيقة متوسط انقطاع الكهرباء لكل مشترك سنوياً في دبيحركة الأحرار: نتنياهو يريد رفع أسهمه قبل الانتخاباتمديرية أوقاف طولكرم تكرم حفظة القران الكريم
2020/2/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أنت أيضاً جثة مجهولة الهوية بقلم:هادي جلو مرعي

تاريخ النشر : 2019-08-20
أنت أيضاً جثة مجهولة الهوية بقلم:هادي جلو مرعي
أنت أيضا جثة مجهولة الهوية

هادي جلو مرعي

كنت صبيا، وكنت أحسب إن الإسم الجميل يعبر عن شخص فاضل، ولذلك كنت أتهم هابيل بقتل قابيل، ثم عرفت إن قابيل هو القاتل، وإن الغراب كان شريكا في الجريمة حين دل قابيل على طريقة لمداراة جثة أخيه.

بمرور الوقت تعلم القتلة كيف يتخلصون من جثث ضحاياهم في الظروف الإستثنائية، فيعمدون الى قتلهم، ثم مواراة في حفر عميقة، او في حفر دون أن يعمقوها فتكون قريبة الى السطح، ويسهل إكتشافها لاحقا، ولايهتم كثير من القتلة بماسيحدث فيما بعد. فالمهم هو التخلص السريع من الضحايا، ثم لكل حادث حديث، وهذا مايفسر إكتشاف الكثير من المقابر الجماعية بعد سقوط الحكومات الدكتاتورية حول العالم، والتي تشكل دليلا على وحشية الإنسان حين يكون في السلطة، ويخشى المنافسين فيصفيهم بادوات قتل يبتكرها، ولايستثن بين القوي والضعيف فكل من يشك في نواياه هو خطر محتمل يجب تفاديه.

لاتوجد جثث مجهولة الهوية، فالقاتل على الأقل يعلم هوية من يقوم بقتله، ولم هو يقتله.وإذا ماضاع اثر شخص فقد يعرف لاحقا، لكن مالم يلتفت إليه الناس إن كل إنسان هو مشروع جثة مجهولة الهوية، وسواء كان الميث مقتولا، أم ضحية لوباء، أو حادث عرضي، وحتى إن بكى عليه الباكون، وشيعه المشيعون، ووقف على قبره الواقفون فإنه سيطوى، ثم ينسى، وإذا كان أحدنا يعلم قبر أمه وأبيه فليس مرجحا أن أولاده سيعلمون لأنهم سينشغلون بقبره، وحين سيأتي ابناؤهم سينسونه هو أيضا، وهكذا تمتد سلسلة النسيان، ومن كان قبره معلوما من الأنبياء والملوك والعباقرة فقد يشك في نسبة القبر لصاحبه، وربما كانت القرون كفيلة بتغييب القبور وإندثارها، وحين تمر آلاف من السنين يكون الجميع مجهولي الهوية، وحين ينبش الآثاريون يجدون قبورا متناثرة تحت الرمال، وفي الكهوف، وقد زرت أصحاب الكهف في ضواحي عمان فوجدت عظامهم مكدسة في موضع، وينظر السياح لها من نافذة، فلانعرف من هو مكسيم القائد، ومن هم أصحابه، وفقط هناك عظام بالية.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف