الأخبار
"اتصالات" تنشر وتُعمّم التجارب والاستخدامات الحية للجيل الخامستقرير مؤسسة غيتس يسلط الضوء على بيانات جديدة عن عدم المساواة العالميةجامعة بيرزيت تؤبن أستاذها الراحل سميح حمودةمجلس التنظيم الأعلى يصادق على التوسعة التنظيمية ومخطط هيكلي تجمع قرى خلة الميةبراك ورئيس مجلس إدارة غرفة تجارة وصناعة بيت لحم يوقعان مذكرة تعاونمصر: الجمعية الكندية للمصورين السينمائيين تعتمد اسم مدير التصوير المصري أحمد المرسيغرفة تجارة بيت لحم وهيئة مكافحة الفساد توقعان اتفاقية تعاون لتعزيز التعاونالأسطل يزور مديرية التربية والتعليم بمحافظة رفحترامب يوعز لوزير الخزانة بتشديد العقوبات على إيران بشكل "ملموس"تيو شو غوان يفوز بجائزة "السلام العالمية" السويديةمصر: السكرتير العام لمحافظة الإسماعيلية يستعرض الآليات التنفيذية لترسيم الحدود الادارية المقترحةيورغن ستريبل: روح الفريق مفتاحنا للفوز بهذا الموسماتحاد الهيئات المحلية يطلق منصة العلاقات العامة لتبادل الخبراتتحضيرات برام الله للمؤتمر الدولي "نزاهة وحوكمة وتنمية مستدامة"اللجنة الشعبية بالنصيرات تنظم ندوة سياسية حول تجديد تفويض (أونروا)
2019/9/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اشكالية انتصار حرب تموز بقلم:مروان صباح

تاريخ النشر : 2019-08-19
اشكالية انتصار حرب تموز بقلم:مروان صباح
اشكالية انتصار حرب تموز ...

مروان صباح / لن يترك المراقب منبراً ممكن يلامس من خلاله الحقيقة إلا وسيطرق بابه ولعل مقتنيات مواطن يعيش بين الاقتصاد الليبرالي يُبين للقارئ عما نتحدث ، تُعادل مقتنيات لكل اربعمائة مواطن أمريكي شمالي بمائة وخمسين مليون صيني ، يعني ما يملكونه 400 مواطن امريكي يملكه 150 مليون صيني وهذه التقارير تحدثت فقط عن الجانب المدني ، أي إذ ما اقترب المرء إلى الجانب العسكري يختلف جذرياً الوضع وهنا سنأخذ على سبيل المثال الحرب التى أسقطت صدام حسين ونظامه ، استعان البنتاغون على أقل تقدير ، وبما يقارب ب 270 الف جندي امريكي وحسب معايير الدولية للجيوش ، كانت تجهيزات لكل اربعمائة جندي امريكي تعادل نصف مليار جندي من الجيوش الأخرى وهذا يفسر كيف سقط النظام العراقي في بغداد ببضعة ساعات رغم الاعداد الهائلة المنتسبة لتجمعاته العسكرية .

لهذا كل ما يقال وقيل حول التحديات التى تصنعها إيران تحتاج إلى بعض التريث والتعقل ، لأن العالم الإسلامي ليس فقط مقتصر على التجارب بل من كثافة التجارب السابقة يوشك أن يفقد انسانيته تماماً وهنا لا بد للإيراني أن يعيد نمطية تحرير خطاباته وايضاً من الضرورة للعرب الانتباه لتصريحات المسؤولين الإيرانيين لأن حتى الآن لم تقدم قوات الحرس الثوري على أي مواجهة حقيقية مع الأمريكي أو أي غربي أو حتى الاسرائيلي ، بل تاريخ العلاقة الأمريكية الإيرانية معروفة وتندرج في سياق المدير والموظف ، فالأمريكان في النهاية يحملون مشروع غربي قديم ومتجدد وبالتالي يجدون بالإيرانيين فاصل مهم في تحقيق مشروعهم وهذا بالفعل قد شهدناه في العراق وسوريا بشكل ممتاز وقبلهما أفغانستان .

هناك خلاف واقع غير معلن بين العرب والأمريكان حول تقيم افعال الإيراني في المنطقة العربية ، فالأمريكان يطالبون بتغير سلوك النظام الإيراني في حين العرب يرون الحل يكمن بضرورة تصويب إيران أمورها ، أي عودة إيران إلى حدود دولتها وبالتالي تتيح العودة لها التعامل مع نفسها كدولة جارة وعضو طبيعي بين الدول الأخرى ، تشارك الدول الأخرى في معالجة قضايا المنطقة وهموم شعوبها ، وهنا يتساءل المراقب ، ماذا فعلت جميع التدخلات الإيرانية في المنطقة ، إبتداءً من أفغانستان مروراً بالعراق وسوريا إلى لبنان وقطاع غزة ، بمعنى آخر ، لم تتأثر فعلياً الدول الكبرى وإسرائيل من نشاط إيران بقدر أنها راكمت على الركام دمار هائل .

الآن كل رصيد إيران هو حزب الله وكل رصيد الحزب هو معركة بنت جبيل وبالتالي باستثناء معركة بنت جبيل لا يوجد رصيد إضافي التى ذهب فيها 24 إسرائيل و 22 دبابة فيهم 12 جندي إسرائيلي تم قتلهم بخطأ السلاح الجو الاسرائيلي نفسه ، في المقابل خسائر حزب الله 18 مقاتل ، بالطبع ما حصل كان مفاجأة كبرى للشعب العربي الإسلامي وهذا جعل الأغلبية الساحقة أن تظن بأن المعارك أو حرب الاستنزاف ستبدأ لكن بعد مدة من الزمن تكشفت الحقيقة لأن إذا كان حزب الله كان يبحث عن انتصار يتيم أو هناك من خطط له ذلك ، فإذاً اسرائيل أعطته إياه لكن بشروط وهنا نحاول نفتح قوساً أكبر لكي نفكك ما هو وراء هذا العطاء ، في البداية لقد أوقف حزب الله جميع نشاطاته باتجاه إسرائيل وتبنى سياسة التعطيل داخل لبنان ، فالحزب وبعد مشاركته في الحكومة لم يبني دولة ولم يكمل مشوار التحرير وهذا يتطابق مع النهج الإيراني المتبع ، بل خطورة حزب الله على المشروع الثوري وفلسطين تكمن في تمكينه من ساحة لبنان وبالتالي عطل على المجاعات التى كانت تقاتل إسرائيل ومنع من ظهور أخرى ، بل ايضاً ، فالمنطق يقول بأن حزب الله استخدم جميع قدراته في حرب تموز 2006 م لكن الجيش الاسرائيلي لم يستخدم قدراته المتعددة والمتنوعة في الحرب باستثناء عملية الكومندوس الخاصة الذين حاولوا أفرادها اقتحام وسط بلدة بنت جبيل وبالتالي اعتمدوا تكتيك التدخل المحدود ذي الاستهداف التجريبي أو المقصود .

ما جرى في حرب تموز مع حزب الله يشابه عملياً لما حصل مع الثورة الفلسطينية في حرب اجتياح لبنان عام 1982م ، العالم كان غايته من الحرب شيء والمقاتلين شيء اخر ، استثمر العالم أسطورة الصمود لكي يستخدمها في إطار مفاوضات السلام وأي سلام أراد ، فقد استسلم الفلسطيني إلى حد التنازل الكامل عن ارضه التاريخية وقبل بخوض مفاوضات على ارض الضفة والقطاع ، أي مجرد قبوله بالتفاوض على الأجزاء المتبقية ، يعني اعترف ضمنياً بحق اليهودي في الأراضي وبالتالي مع الوقت والمماطلة وجد الفلسطيني نفسه خارج المعادلة بالكامل ، لم ينال من مشروع الاستسلام سوى التنازل عن ارضه المباركة والمقدسة وهذا قد سجله التاريخ ، هنا بالطبع الفلسطيني لم يكن يرغب بكل هذا لكن منطق القوة والتفوق التسلح والاقتصاد فرض عليه ذلك وطالما إسرائيل والغرب يمتلكون القوة إذاً كيف يفسر حزب الله حرب تموز بالانتصار طالما مشروعه الذي قام من أجله توقف أو جُمد ، بل شروط الإسرائيليين والأمريكان كانت بعد الحرب هي النافذة ، بل ايضاً إذا قال قائلاً بأن الحزب منشغل بالمسألة السورية ، إذاً الأمريكان والغرب سيجعله يدخل من مسألة إلى أخرى لأن المسائل الأمريكية لا تنتهي والإدراج البنتاغون ممتلئة للمخططات ، وهنا لا بد أن نذكر المراقب وعلى رأسهم أمين الحزب ( حسن نصرالله ) ، الذي مكن الأسد من الصمود الروس ، فالوجود الروسي على الأرض السورية تجاوز 70 الف جندي بالطبع بالإضافة لسلاحه الجو الذي يعتبر متفرد في سماء سوريا ، بل هناك مسألة لا بد أن تقال لحسن نصرالله وهي شيء اساسي ، قد تكون مسألة حرب تموز ملتبسة على القارئ لكن المسألة السورية واضحة كوضوح الشمس لا لبس فيها ، فكيف تدعي بأن انتصار اصبح في سوريا وشيكاً طالما الرئيس بوتين وجيشه كانا القوة الفاعلة والحاسمة في الحرب ، أي المنتصر ليس الشعب السوري الذي قام من أجل تغيير الاستبداد وايضا ليس النظام وحلفائه الذين ساندوا الظالم بل من أجل تقريب المسألة أكثر ، تعتبر حرب جبيل اقرب إلى ذاك الشخص النحيل الذي استأجر رجل ذات عضلات ضخمة لكي يلقنه ضربات أمام خطيبته ولكي تنبهر من شجاعته ، وأخيراً أنا شخصياً لا آر منذ تدخلت إيران في المنطقة العربية وتمكين ميليشياتها كحزب الله وغيره أو غيرها سوى الخراب والدمار ، قد يقول قائل بأن الأنظمة العربية لم تكن أفضل أو قد أسسوا لهذا الخراب وهذا صحيح لكن كما كنا نسميّ الشيء باسمه علينا ايضا أن نسمي واقعنا الحالي باسمه ، فالناس باتت تترحم على الشبه خراب والشبه مقاومة مقابل الخراب الكامل وبندقية التى لا ترى سوى ذو القربى ومن يطالب بالحرية ، ايضاً في المقابل إسرائيل تعيش ازدهار وأكثر آمناً من قبل وتتمدد في الضفة الغربية واستولت على القدس وأيضاً الاقتصاد والتكنولوجيا في امريكا في أفضل أوقاتهما . والسلام
كاتب عربي
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف