الأخبار
وزارةالصحة: المراجعة الطبية المبكرة تقي من تفاقم مرض (الزهايمر)إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في بلدة العيزريةصالح ناصر: شعبنا لن يقبل مشاريع التوطين ولا البديلة عن حق العودةالضابطة الجمركية تضبط 395 من طيور الحبش الممنوعة من التداولالسفير عبد الهادي واللجنة الشعبية لمخيم اليرموك يتفقدون الاهالي داخل المخيماليمن: "الربيعة" يؤكد حرص السعودية على تقديم العمل الإنساني لليمنالأهلي المصري بطلا لكأس السوبر بفوزه على غريمة الزمالكهزة أرضية تضرب جنوب شرق القاهرةغرينبلات يكشف سبب استقالته من منصبه بالإدارة الأمريكيةنتنياهو يُقدم عرضاً للرئيس الإسرائيلي مقابل تركه للحياة السياسيةمقتل وإصابة 14 شخصا في تفجير عبوة داخل حافلة بمحافظة كربلاء العراقيةميلادينوف: القطاع الصحي بغزة ينهار وعلى الفصائل الإنخراط بالجهود المصرية للمصالحةسيلتقي الرئيس عباس برام الله.. بوتين يزور المنطقة في يناير المقبلواشنطن تهدّد بشنّ ضربات على 15 موقعاً في إيران.. ولكنهيئة العودة: الجمعة القادمة جمعة "انتفاضة الاقصى والأسرى"
2019/9/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

خطايا الأصدقاء بقلم: فايز عمر بديع

تاريخ النشر : 2019-08-19
خطايا الأصدقاء بقلم: فايز عمر بديع
بقلم: فايز عمر بديع
في مطلع الثمانينات، اتفقت أنا وزملائي على استضافة مراجعة ما قبل الامتحانات عندي في البيت، وإذا بصديق لي واسمه علي الطاروطي يعتذر، وحينما سألته عن السبب أخبرني، بأنه سوف يشاهد في السهرة فيلم "الخطايا" من انتاج عام 1962 بطولة عبدالحليم حافظ، نادية لطفي وحسن يوسف، إلى جانب الكبيرين مديحة يسري وعماد حمدي، تأليف محمد عثمان.. مع مخرج الروائع حسن الإمام.

فرحنا جميعاً بهذا الأمر، وأصررت على حضوره كي نشاهد جميعاً والده، لاسيما وأنه توفي.
وبدأت في نشر الخبر للأصدقاء والأقارب والجيران، بأن والد صديقي واسمه "الطاروطي" سيظهر في فيلم "الخطايا" مساء اليوم... وتحديداً مع أغنية "لست أدري" تأليف إيليا أبوماضي.

جاء الزملاء للبيت قبل المغرب، وبدأنا نلتهم الكتب، قبل أن يبدأ الفيلم، وبعد ان انتهينا أسرعت إلى المطبخ لعمل "ساندويتشات" الجبن الرومي واللانشون "المرتديلا" مع "تحبيشة" مخلل ومعها الشاي بالحليب.

جلسنا جميعاً وأعيننا متعلقة بالتلفاز، وكل دقيقة من الساعتين اللتين مرتا على الفيلم وأنا أتنقل بنظري ما بين التليفزيون، وصديقي علي وإحساس فقدانه لوالده يهز مشاعري.

قرأت في عيني صديقي وكأنه يقول: أبي إني أبكي بكاءً جنونياً لا يُتصوّر، ولو كتبت عن مدى شوقي لك إلى نهاية الدهر لما انتهيت، ولو كتبت لانتهى الحبر وامتلأت الصحف ولم أنته، فأية كلمة تعبر عن شوقي لك.

ذكراك تتجدد باستمرار.. يا لها من ذكرى.. تقطّع قلبي وتفطر شوقاً لك يا ما ضحكنا سوياً، يا ما ضممتني إلى صدرك الحنون، يا ما تمنيت لو عادت الذكريات، فقد صبرت دون جدوى، وتكلم قلبي قبل لساني، وانجرح قلبي جرحاً لن يُداوى بفراقك أيها الغالي. عجز اللسان عن الكلام، وعجز القلم أن يكتب عن شوقي لك، اشتقت لك شوق الأم لابنها، شوق المغترب لبلاده، شوق العطشان للماء.. فهل من كلام يعبر عن شوقي لك؟

وما إن بدأت أغنية "لست أدري"، فإذا بصديقي يقفز عالياً ويقول: بابا.. اقشعر بدني، من صوته المختلط بين الفرح والحزن على مشاهدته والده.. وإذا بنا نشاهد رجلاً يحمل رضيعاً وضعه على باب المسجد، دون أن يتفوه بكلمة، هذا المشهد استغرق أقل من دقيقة واحدة.
أحسست وقتها أنني تسرعت في عمل الساندويتشات...!
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف