الأخبار
وزارةالصحة: المراجعة الطبية المبكرة تقي من تفاقم مرض (الزهايمر)إصابات بالاختناق خلال مواجهات مع الاحتلال في بلدة العيزريةصالح ناصر: شعبنا لن يقبل مشاريع التوطين ولا البديلة عن حق العودةالضابطة الجمركية تضبط 395 من طيور الحبش الممنوعة من التداولالسفير عبد الهادي واللجنة الشعبية لمخيم اليرموك يتفقدون الاهالي داخل المخيماليمن: "الربيعة" يؤكد حرص السعودية على تقديم العمل الإنساني لليمنالأهلي المصري بطلا لكأس السوبر بفوزه على غريمة الزمالكهزة أرضية تضرب جنوب شرق القاهرةغرينبلات يكشف سبب استقالته من منصبه بالإدارة الأمريكيةنتنياهو يُقدم عرضاً للرئيس الإسرائيلي مقابل تركه للحياة السياسيةمقتل وإصابة 14 شخصا في تفجير عبوة داخل حافلة بمحافظة كربلاء العراقيةميلادينوف: القطاع الصحي بغزة ينهار وعلى الفصائل الإنخراط بالجهود المصرية للمصالحةسيلتقي الرئيس عباس برام الله.. بوتين يزور المنطقة في يناير المقبلواشنطن تهدّد بشنّ ضربات على 15 موقعاً في إيران.. ولكنهيئة العودة: الجمعة القادمة جمعة "انتفاضة الاقصى والأسرى"
2019/9/21
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الرسالة تعري إسرائيل بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2019-08-18
الرسالة تعري إسرائيل بقلم:عمر حلمي الغول
بعدما ساهم الغرب الرأسمالي الأوروبي بقسطه الأساس في تأمين إحتياجات ومتطلبات بناء الوطن "القومي" لليهود الصهاينة في فلسطين، وأصل لذلك في تأسيس إسرائيل الإستعمارية على أنقاض نكبة الشعب العربي الفلسطيني عام 1948، وما تلا ذلك من الإسهام المباشر في توفير أعمدة وقواعد الدولة الإقتصادية والعسكرية من خلال الدعم المباشر، وتعزيز عملية البحث العلمي عبر الشراكة الثنائية تولت الولايات المتحدة الأميركية تدريجيا دورها كحاضنة اساسية ‍للدولة الإسرائيلية الإستعمارية، ليس إرتباطا بنتائج الحرب العالمية الثانية، التي فتحت الباب امام تسيد أميركا على الغرب الراسمالي، انما لإنها سباقة في تبني إقامة "وطن" لليهود الصهاينة في فلسطين لذات الأغراض الرأسمالية الأستعمارية.

وبالتالي تبادل الأدوار بين أوروبا وأميركا في حماية المشروع الكولونيالي الصهيوني على الأرض الفلسطينية
العربية لم يلغ دور اي منهما في مواصلة الدعم الثابت له، وإن تباينت نسبيا في العقود الأخيرة كيفية الدعم ل‍لدولة الإستعمارية إرتباطا بحساباتهما لآفاق المشروع الصهيوني، وعلاقة ذلك بحل المسألة الفلسطينية.  

ونتاج البرغماتية النفعية اليهودية الصهيونية، ومن خلال إستشراف قياداتها لآفاق التطور في الإقليم والعالم، وضعت جزءا كبيرا من بيضها في سلة الولايات المتحدة بعد حرب العدوان الثلاثي 1956 على مصر، لإنها باتت قائدة المعسكر الرأسمالي، ونتاج تمركز الحضور والتأثير
اليهودي الصهيوني في بلاد العم سام، الذي تجلى باذرع عديدة بدءا من "الإيباك" (لجنة الشؤون العامة الأميركية الإسرائيلية) مرورا بنفوذه في المؤسسات التشريعية والتنفيذية والعسكرية ومراكز البحث الأميركية، والتي وصلت أخيرا مع تولي إدارة الرئيس دونالد ترامب الحكم
إلى حد التماهي والتكامل والشراكة الكلية الإسرائيلية الأميركية في ترجمة وتنفيذ المخطط الإستعماري الصهيوني على الأرض الفلسطينية.

ولم تعد القيادات الصهيونية المتطرفة في ظل حكم نتنياهو وأضرابه يشعرون بالحرج من الإعلان ‍عن ‍تغولهم، وجشعهم الإستعماري الإستيطاني في كل الأرض الفلسطينية، وسحق وتصفية أية تسوية سياسية تتعارض مع ذلك.  

وبالتلازم مع‍ حرب إدارة ترامب المفتوحة على حركة المقاطعة الأممية لدولة الإستعمار الإسرائيلية BDS، بادر أعضاء الكونغرس الأميركي مساء يوم الثلاثاء الموافق 23 تموز/ يوليو 2019 إلى تبني القرار رقم 246، الذي ايده "الإيباك" بقوة، وحشد له الدعم، مما منحه
398 صوتا مقابل معارضة 17 صوتا وإمتناع 5 أصوات، ‍وجاء في القرار غير الألزامي‍ " رفض مجلس النواب صراحة التمييز ضد الدولة اليهودية من خلال المقاطعة الإقتصادية والثقافية والسياسية." وأكد القرار "على ضرورة زيادة المساعدات الأمنية" لإسرائيل.

ولكن القرار ربط ذلك بفقرة هامة لصالح التسوية السياسية، تقول، ضرورة العمل لتعزيز حل الدولتين.

وهذا يعتبر إختراقا نسبيا، لاسيما وأن إدارة ترامب ترفض من حيث المبدأ تبني هذا الخيار.  

ورغم ان قرار  مجلس النواب الأميركي 246 غير موضوعي، ويتناقض مع روح الدستور الأميركي، لإنه يمارس سياسة الحد من الديمقراطية، ويقي‍د حرية الرأي والتعبير‍، ويتناغم كليا مع منطق الإدارة الترامبية ا‍لأكثر شعبوية في تاريخ أميركا، ومنحاز لدولة الإستعمار الإسرائيلية من خلال رفضه لحركة ال"بي. دي.إس" العالمية، ودورها الريادي في مواجهة التغول الإستعماري الإسرائيلي، وإسهام‍ه‍ا الإيجابي بتعزيز روح السلام عبر مقاطعة السلع والبضائع الإستعمارية الإسرائيلية. إلآ ان القرار نجح في إعادة التأكيد على خيار حل الدولتين على حدود الرابع من حزيران / يونيو 1967. الأمر الذي اثار ردود فعل إسرائيلية، تمثلت بإرسال 21 نائبا من أعضاء الكنيست
رسالة ‍للكونغرس ‍مؤرخة في 12 آب/ أغسطس 2019 الماضي‍ ترفض فيه وجود دولة فلسطينية، جاء فيها: "غير اننا نلفت نظركم إلى ما تضمنه القرار من خطأ جسيم، هو (مطالبتكم بالإعتراف بحل الدولتين) أي تأسيس دولة فلسطين في قلب إسرائيل الصغيرة، نعرب لكم عن رأينا بصراحة: إن إنشاء دولة فلسطين أخطر بكثير من إدانة حركة المقاطعة "بي. دي. إس" لإنه يدمر الأمن الإسرائيلي الأميركي.

وهو فضلا عن ذلك يتناقض مع توجهات الرئيس الأميركي دونالد ترامب."  لنلاحظ مضم‍ون الرسالة، فهي من جانب رحبت ب‍قرار‍ الكونغرس،‍ وموقفه المعادي لحركة المقاطعة العالمية، ولكنه‍ا‍ إ‍عتبرت دعم خيار الدولتين "خطأً جسيما" وهو "أخطر على دولة إسرائيل الصغيرة"، و"يدمر الأمن الإسرائيلي الأميركي"، ولم تقل الأمن الإسرائيلي لوحده، وهي ما يؤكد الشراكة في الحرب والعدوان المشترك لكليهما على مصالح وحقوق الشعب العربي ال‍فلسطيني، و‍يشير إلى هدف السيطرة الإسرائيلية الكاملة على الأرض الفلسطينية العربية، ورفض مبدأ إقامة أية دولة فلسطينية بين النهر والبحر. وهذا ما تتبناه إدارة ترامب الأميركية، والذي يكشف عن تناقض آخذ في الظهور والتجلي بين المؤسستين التشريعية والتنفيذية‍ بسبب التهافت الترامبي وفريقه.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف