الأخبار
بلدية الخليل تُتوج ببطولة شهداء مجزرة الحرم الإبراهيميلبنان: ثانوية البشائر تستقبل السفير البريطاني في لبنان"شاهد" يشرف على تنفيذ مجموعة من المبادرات الطلابيةحماية الطفولة بجنين تستهدف بورشة عمل حول العنف الأسري نحو 100 طاليةمصر: حملة بالأسواق تنجح بضبط 70 طناً من مفروم وهياكل وجلد الدجاج بالإسماعيليةمصر: الورداني يطالب بإرجاع البرامج البناءة للتلفزيون المصريدخول مجاني للأطفال إلى منتزه لاجونا المائي في شهر مارسلبنان: توقيع كتاب قانون المعاملات الالكترونية والبيانات ذات الطابع الشخصيجامعة النجاح الوطنية تناقش أول رسالة ماجستير في برنامج العلاقات العامّة المعاصرةالمديرية العامة للأمن الوطني تخلد تاريخ الرياضي الأسطورة "أحسن لالماس"قرار بإغلاق المدارس في لبنان كإجراء احترازي بسبب (كورونا)الحكومة ترحب باستجابة النقابات الصحية لدعوتها بوقف إجراءاتها الاحتجاجيةفلسطين تشارك باجتماع لجنة تحسين نوعية الحياة للجنة برلمانات دول الأبيض المتوسطسلطات الاحتلال تجبر مواطناً على هدم منزله ذاتياً في شعفاط"الأوقاف" تفتتح "مسجد النور" في قرية شقبا
2020/2/28
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الجامعة.. جامعة بقلم: د. محمد عبد اشتيوي

تاريخ النشر : 2019-08-18
الجامعة..... جامعة
بقلم د. محمد عبد اشتيوي
لم تنفك ولم تنفصل الجامعات من حيث مكونها البشري عن المحيط والبيئة التي تعمل بها، كما أي مؤسسة أخرى، ولما كانت الجامعات والمجتمع يتصلان بشكل تبادلي من حيث التشكيل المعرفي والاعتباري، فان الجامعة تتأثر بشكل طبيعي بعادات وأعراف وتوجهات واتجاهات المجتمع سواء عن طريق العاملين فيها أو عبر الطلبة المنتمين لها، وفي المقابل الجامعة بما تقدمه من خدمات تعليمية ستؤثر في تشكيل حالة الوعي والمعرفة والتشكيل الاعتباري والحضاري للمجتمع.
أمام ذلك نجد بأن الجامعات في فلسطين تتأثر بشكل كبير بمنظومة العمل الفصائلي والسياسي، لكننا نجد ميزان التأثير المتبادل انحاز لصالح المجتمع بما تمثله من فصائل وتنظيمات اسلامية ووطنية، وهو ما يوجد حالة من صراع النفوذ داخل الجامعات، على اعتبار ان الفصائل تمتلك قناعة بأن التربة الأكثر خصوبة لمجال عملها وبث أفكارها واستقطاب الافراد لتنتمي اليها هي الجامعات، وهي تمثل الحالة العمرية الخصبة لاستقبال المعرفة وبناء شخصية الطالب وانتماؤه الفكري والسياسي وحتى الاجتماعي.
وهنا يجب ان نقف وقفة مسئولة أمام مستوى تأثير التنظيمات السياسية على أداء وعمل الجامعات.
فالجامعة هي اسم على مسمى، فهي جامعة لكل اطياف وفئات ومستويات المجتمع، هي جامعة لافكار وعقول وعادات وتقاليد وحتى أديان ولغات متعددة، جامعة لثقافات واتجاهات فكرية وحضرية متعددة، جامعة لكل ألوان المجتمع التي تتشكل منها اللوحة الفنية الحضارية والشخصية المعنوية والاعتبارية لذلك المجتمع.
وما أطلق مصطلح (حرم الجامعة) جذافاُ، وانما جاء بمدلول عظيم، ان جعل من حدود الجامعة الجغرافية حدود تتسم بالحرمة، اي ان السلوك الممارس داخل حدودها يجب ان يخضع لحرمتها، كما حرمة حدود المساجد الجغرافية، فالممارسات السلوكية داخل المساجد تختلف وتحتكم الى حرمة وقدسية المسجد.
فعلى أعتاب أسوار الجامعة على الجميع أن يتجرد من عنصريته التنظيمية وانتمائه الاعمى لحزبه، وان يسلم بان الجامعة للجميع وهي مقدر وطني يتوجب الحفاظ عليه بكل الامكانات والسبل، وبالرغم من ممارسة بعض السلوكيات التنظيمية داخل الجامعات إلا أنها لا يجوز باي حال من الاحوال أن تؤثر سلباً على مسيرة وعمل الجامعة.
ومن جانب آخر يستوجب أن تتجرد إدارة الجامعات تحديداً من أي انتماءات أو ولاءات تنظيمية، وأن يكون أداءها عادل ومنصف لكل منتمي للجامعة سواء كان من العاملين أو من الطلبة، وأن التجاذبات وصراع النفوذ الذي تدور رحاها داخل الجامعات ، هي موجهة أساساً للسيطرة على اداراتها، علما بأن المواطن الفلسطيني أصبح على دراية بأن كل جامعة من الجامعات باتت مصنفة بحسب مرجعياتها التنظيمية، وأن نظرة وتوجهات تلك المرجعيات مختلفة من جامعة الى أخرى، وحالة التأثير كذلك متفاوتة.
وفي ضوء ذلك علينا أن نطلق مناشدة بل رجاء موجه لكل أصحاب النفوذ والغلبة والتأثير على الجامعات، أن اتركوا الجامعات تدار مهنياً وليس تنظيمياً، دعوها تتجرد للوطن وليس للتنظيم، فهي جامعة.. جامعة.. جامعة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف