الأخبار
جامعة فلسطين تفتتح عيادة التغذية المجانية الأولى في فلسطين"التربية" تنظم حلقة نقاش حول مؤشرات دراسات التقويم الوطنيطلبة جامعة بيرزيت يحتجون على إجراءات الاحتلال بحق أساتذتهمالفلسطينية لرعاية مرضى السرطان توزع حقائب مدرسية على الأطفال المرضىفيديو نادر.. بليغ حمدي يحكي سبب عصبية أم كلثوم بحفل "ألف ليلة وليلة"دار الكلمة الجامعية تطلق برنامجين وفقاً لنظام التعليم التكامليكلاسيك بارتنرشيب تفوز بعقد إعلانات هيئة كهرباء ومياه دبيمركز د. حيدر عبد الشافي للثقافة والتنمية يحيي الذكرى المئوية لميلادهجامعة الاستقلال تبحث سبل التعاون مع الضابطة الجمركيةالزق يُطالب باستمرار عمل وتجديد وكالة (أونروا) وإعادة تفويضهاطليق سونغول أودان يتحدث عن خيانتها له خلال تصوير مسلسل "نور": لدي أدلةسوق الأدوية في السعودية جزء رئيسي من "رؤية المملكة 2030"أمل عرفة تعلق على أزمة نسرين طافش.. ماذا قالت؟"تعليم الوسطى" يستقبل وفداً من نقابة المعلمينالفنانة العراقية زهراء حبيب: أمي عراقية وأبي تونس وعشت فى سوريا
2019/9/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

النجاة فى الباب بقلم: مؤمن على عبدالعال

تاريخ النشر : 2019-08-18
عندما تضل الطريق فإن اول القرارت ان تبحث عن السبيل الصحيح وتعيد إليه وجهتك ؛ ولكن ان تكون فى فى صحراء فأنت امام خيارا واحدا كيف احيا ؟!
هذا ما بحث عنه الشابان سام وسامر عندما ضلوا الطريق بالقافله التجاريه وقد استغرقوا الكثير من الوقت حتى انتهى ما معهم من طعام وشراب .
رأى سام اسوار عاليه فعرف فورا ان هناك بلده فى القرب .قال سامر : انظر هناك بشراً .
اندفعا جرياً هما الاثنين حتى وصلوا قرب هذه البلده وكانت الفرحه تغمر وجوههم حتى استوقفهم رجلاً كبير السن له لحيه بيضاء يرتدى عباءه بيضاء وعلى رأسه وشاح اسود ؛ قال : إلى أين انتما ذاهبان ؟
رد سامر وكان الاكثر بلاغه : قد ضللنا الطريق ونبحث عن ملجأ نستريح به ونُطعم ونجد دليلا للعودة . ابتسم شمس وكان رجلا صاحب حكمه ثم قال لهم :ربما ملجأ كما قلت وربما مقبرة .
اصابهم قليل من الرعب فسأل سامر شمس لماذا تقول هذا رد عليه شمس من اى عالم جئتم انتم فقال سامر من اليمن .
قال شمس : ما اليمن ؟! اهذه قرية ايضاً ؟ تعجب سامر وسام من عدم معرفة الرجل بلد كبيرة مثل اليمن ولكن سرعان ما عرفوا انهم فى عالم غير عالمهم.
قطع شمس الصمت قائلاً : انتم أمام قريه تسمى الصدق فى الداخل منقسمه إلى جزئين واحد منهم لا يعيش به إلا الاعزب فقط فإن دخلتم اثنين قتلتم على بابه والاخر لا يدخله إلا اذا كانوا شخصين اخوين ؛ صديقين ؛ زوجين وإن طرقت الباب وحدك قتلت لذا إن ذهبتم انتم الاثنين ربما يكون الحظ حليفكم فتدخلان بوابه الشخصان وتعيشا سويا او تدخلوا بوابة الاعزب وتموتا سويا.
وإن كتبت لكم النجاة فسوف تملكون ما لم تملكون من قبل فلا يوجد شئ هناك يباع بالمال إن اردت ان تأخذ وزنك ذهب وجدت .
استعجب سامر وسام من هذه القريه ؛ كان سامر شخصا كثير الطيبه صديقا جيدا لا يملك ذرة شى فى قلبه لأحد. أراد ان يدخل القريه ويختار بابا يعبر منه فإن قتل يعلم سام انه للتوأم فيعبر الآخر وإن عبر يعلم انه للافراد فيعبر خلفه .فكرة فى غاية التضحيه اما بالنسبه لسام كان يهمه ان يكتنز من تلك القريه ويعود الى بلدته بمال خيرا من ان يعود بصديقه ؛ بداخله اظهر بعض القبول لكلام سامر ولكن اوقفهم شمس ليقترح عليهم اقتراح آخر بأن كل واحد يعبر من باب حيث أن البابان يبتعدان عن بعض كثيرا ولا يستحسن ان يناظر الاخر حتى يعود . وافقوا على تلك الفكره وقبل ان يسلك كل منهم طريقه استوقفهم شمس قائلا : تذكروا ذلك ان تكون شبه الجميع لا يعنى بالضرورة انك فى الاتجاه الصحيح وان كنت عكسهم لا يعنى انك خطأ .إن كنت فى بلدة الاعزاب لا تحاول ان تكون صداقه وإن كنت فى بلدة التوأم فلا تفكر فى نفسك .
ودعه سامر وسام وكل واحد سار فى اتجاه باب من البابين استغرق اكثر من ساعه حتى اقترب سامر من الباب وقبل ان يطرقه جلس يستريح قليلا قال محدثا نفسه : ربما تكون هذه آخر جلسه لى إن كان هذا باب التؤام وربما بداية جديده إن كان باب الاغراب ؛يمينه تجلس حور وهى فتاه بالغة الجمال لها عينان كاللؤلؤ . حور ليس من عالم البشر ولكنها تظهر لمن تشاؤ وتختفى من امام من تشاء لذلك لم يراها سامر ؛ شعرت بالشفقه عليه ؛ نهض سامر ووقف امام الباب فوقفت بجانبه حور وعندما طرق الباب وجده قد انفتح فرح سامر قليلا وانقلبت ملامحه فورا الى حزن شديد عندما تذكر ان سام قد اختار بوابة التؤام وربما قتل الآن. نزلت منه دمعه حزن وعبر البوابة وهو لا يفكر إلا فى سام .
اغلقت البوابه خلفه دون ان يغلقها احد تفاجأ سامر عندما وجد كل ما فى البلده ازواجا ازواجا ولم يجد شخصا واحدا يمشى بمفرده .كيف هذا فى اى جزء انا الآن؟! هل سأقتل الآن ؟!هل كذب شمس ؟!! على اى حال سام على قيد الخياه هذا ما يهم .
ظل سامر يحدث نفسه لكن الكل هنا اثنين مع بعضهم إلا انا فما الذى حدث وكيف عبرت البوابه ؟! ولكن تذكر قول شمس حين قال ان وجدت انك لا تشبه الجميع فليس بالضرورة ان تكون على خطأ . قطعته عن تفكيره حور حينما وضعت يديها على كتفه . التفت فوجد فتاه جميله تقريبا فى نفس عمره لها شعرا طويلا .
قالت لا تفكر كثيرا انا من عبرت معك .
قال سامر من انتر انا لم اكن ارى اى احد بجانبى وأنا اعبر البوابه!!!
قالت حور: ذلك لا يهم المهم اننا عبرنا الى هنا انا اسمى حور وما اسمك انت؟!
انا سامر كنت فى قافله تجاريه وضليت الطريق انا وصديقى وجئت الى لهنا لاجد بعض الطعام .
اذا اتبعنى ...
انطلقت حور وكأنها تحفظ المكان عن ظهر قلب وحتى جلست إلى مائدة بها العديد من انواع الاطعمه وقالت لسامر : خذ ما بكفيك حتى تنهى رحلتك وبعد ان انتهوا اخذته تريه كنوز من الذهب والماس لم يكن يرى مثلها من قبل . من ناحية اخرى طرق سام الباب الآخر ففتح له ؛ فرح كثيرا على ان الحظ كان حليفه عرف ايضا ان بذلك يكون سامر اختار بوابة التوأم ومؤكد انه قتل ؛ لم يصاب سام بالحزن لأنه جاء لشى آخر وان يعود بالكنوز خير من ان يعود بسامر ؛ دخل البوابه وسؤهان ما اخذ يتجول هنا وهناك اخذ الكثير من الطعام دون مقابل كما قال شمس . ظل يكتنز مما يلقى حتى أن وصل لشئ ثمين القيمه وجد بعده الاثمن حتى ابتعد كثيرا عن بوابة البلده ظل يتسائل بين الناس عن من يستطيع أن يخرجه من تلك البلده لم يجد احد يعرف الطريق للعودة .
استوقف حيرته شاب قال له : ماذا تريد ؟!!
فرد سام : اريد الخروج من تلك البلده انا لست من هنا ؛ هل تعيننى على ان اخرج من هنا واعود لوطنى ؟!
قال الشاب له: حسنا انا احفظ الكثير من الطرق ؛ ما اسمك ؟!
انا سام ؛ ومن انت ؟! انا زاد ؛ وبالرغم انى اخشى تكون الصداقات فى هذه البلده كما يقولون ولكن يسعدنى ان نكون اصدقاء ونتفق على ان نقاوم قوانين تلك البلده . وافقه سام وتذكر قول شمس حين قال لا تحاول ان تكون صداقه فى جزء الاعزاب. ولكت هز رأسه ليبعد تلك الفكره عن عقله وساروا سويا للوصول للباب .
اما حور فمر يومان وهى تحكى لسامر قوانين البلده هنا وكيف أنشأت واستعجبت من كلام سام عن بلده .
قالت حور : اتدرى يا سامر انت ايضا سبب لوجودى هنا انا ادخل كل حين وآخر مع ابى شمس وهو لا يحب العيش هنا بالداخل.
استعجب سامر حين عرف ذلك ولكت لم يخبرها وقال لها : اريد العودة اظن ان سام انتهى وهو ينتظرنى .
فضحكت حور وقالت : ان كان حيا فلن يخرج الآن ولا بعد ايام ؛ البلده هناك اكثر خطرا واكثر تعقيدا وطرقا وإن وجد أن شخصان بنوا بينهم صداقه لاكثر من ساعات تشتعل بينهن الفتن حتى يقتل احدهم الآخر هذه قوانين البلده والكل هناك مجبر عليها غير انه لن يخرج أحد حتى يتمكن من خل اللغز الذى يسئل له عند البوابه.
قال سامر : وهل لبوابة تلك الجزء لغز ايضا ؟! قالت حور : نعم ؛ ان لم تجب عنه لن تفتح لك .
وصلا حور وسامر الى البوابه؛ اما سام وزاد كان يفصلهن بين البوابه وقت قصير جلسا يستريحا حتى غلبهن النعاس فناموا .
استيقظ زاد على صوت امرأه عرف فورا انها ليست تبدوا ملامحها غامضه قالت له : ان صديقك الذى بجانبك يريد ان تصل به الى البوابه فيقتلك حتى لا تطلب منه مقاسمة ماله وذهبه ؛ ما رأيك ان تقتله قبل ان يقتلك وخذ ذهبه وانا سأعينك على حل اللغز وتكون انت الفائز.
قال لها زاد : لا اريد كل هذا انه صديقى وانا واثق به.
وذهب واستكمل نومه وبعد قليل قام سام على نفس الصوت ؛ فقالت له المرأه إن صديقك الذى بجانبك عندما يصل بك الى البوابه وتخل معه اللغز الذى يخرجكم من هنا سيقتلك ويأخذ مالك ؛ ما رأيك ان تقتله اولا واعينك انا على حل ذلك اللغز ؛
فكر سام فى كلامها وفعل كذلك وقتل زاد .
ولم يلبث حتى اختفت المراة ولم يعد لها وجود ؛ علم وقتها سام انها فتن تلك الارض وشعر بالندم وحنل جسم زاد واستكمل حتى وصل إلى البوابه فطرق الباب ؛ فخرج من الحائط كف يد مصنوعه من صخر تشير بأصبعين واحد منهم عليه عمله ذهبيه وظلت دقائق ثم انغرزت فى الحائط مرة اخرى ؛ علم سام انه لغز لابد ان يجيب عنه حتى يخرج ؛ وجلس يفكر ويحاول ففشلت كل محاولاته حتى مر به رجل وجده عند البوابه سأل الرجل سام : ماذا تفعل ؟! فحكى له سام كل ما مر به منذ دخل تلك الارض فقام الرجل وطرق الباب فخرج له الكف كما قال سام ؛ فقام الرجل بهز رأسه وكأنه ينفى الكلام ؛ اخرج سيف وقتل سام ليسقط جانب جثة زاد ؛ فانفتح الباب على الفور فقال سام وهو يلتقط انفاسه الاخيره؛ اهذا حل اللغز ؟! قال الرجل : نعم ؛ اشار الكف ان هل يصلح ان يعيش صديقين احدهم يفكر بالمال ؛ فاجبت بالنفى وقتلتك لاقول وهذا الدليل.
فقال سام بل هذا جزاء ان فكرت فى نفسى قبل الاخرين بل صدق شمس .
سامر قد استطاع ان يحل اللغز وخرج بالفعل ومعه المال والذهب والتقى بشمس مره اخرى .
فأخبره شمس بأن خرج الان رجل من بوابة الاعزاب يقول انه قتل شاب ووصفه لى ؛ فيحزننى ان اخبرك انه صديقك ؛ حزن سامر وقال ربما ملجأ او مقبرة كما قلت .
فقال شمس : او لا ينصادقان اثنان احدهما يفكر بالمال كما قال الرجل منذ قليل .
ودعه سامر وهم ان يرحل نادته حور : سامر ؟!! سافتقدك .
قال سامر: تمنيت لو انك بشرا مثلى لتزوجتك واخذتك معى .
قالت حور مازحه : لا بأس عليك اقتلك واتزوج روحك .
ضحك سامر وودعها وقال فى نفسه : الآن ابدأ الرحله وحدى الآن افكر فى نفسى .
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف