الأخبار
أول رد من إيران على اتهامات مسؤوليتها عن هجمات (أرامكو)تربية جنوب الخليل تستنكر إخطار مدرسة التحدي 8جمعية المستهلك تنظم يوم فرح لفتيات جمعية انعاش الأسرةعشراوي: مسلسل الإعدامات الميدانية المتصاعد يتطلب وضع حد لجرائم الاحتلالاليمن: اللواء شلال شايع يتفقد مطار عدن ويشيد بجهود كتيبة الحمايةالقضاء التونسي يرفض الإفراج عن مرشح لمنصب الرئاسةوزير التربية يتفقد مدرسة صناعية بقباطية ويواصل لقاءاته مع مديري المدارسدايون تعلن عن تعيين جون ساندرز بمنصب رئيس شؤون الأسواق الناشئةفريق مبادرة سفينة الشباب يزور المجلس التشريعي الفلسطينيالأمم المتحدة توفد فريقا للسعودية للتحقيق في هجمات "أرامكو"المالكي: السلطة الفلسطينية مستعدة للتفاوض مع أي رئيس حكومة إسرائيلية جديدةترامب للإيرانيين: انتظروا الـ 48 ساعة المقبلة والهجوم عليكم "أمر سهل"جبهة النضال الشعبي تلتقي مدير عام داخلية طولكرموزيرة الصحة تبحث موضوع طب العائلة مع خبير من الكلية الملكية البريطانيةاللجنة الصحية الوطنية تجتمع برام الله لتلخيص توصياتها وتقديمها لمجلس الوزراء
2019/9/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

تل الزعتر5 بقلم:محمد قدورة

تاريخ النشر : 2019-08-15
هل يهيئ الانعزاليون لمجزرة جديدة؟!!في ذكرى مجزرة تل الزعتر

امعانا منهم في المساهمة في تنفيذ صفقة القرن

و تدمير المخيمات كقاعدة انتظار لعودتنا؟!!

فلنحافظ على زخم و سلمية حراك شعبنا

فتل الزعتر جرح لم يبرا بعد!!

طالما " الاخوة " ينكأونه 

كما نكئ جرح دير ياسين و قبية و غيرها من المجازر التي ارتكبتها العصابات الصهيونية التي تنتمي لها قيادات الكيان الاسرائيلي, هذا الكيان الذي حاز زورا و بهتانا على لقب " واحة الديمقراطية في الشرق الاوسط " من قبل الغرب الاستعماري, بجرح تل الزعتر, ذلك المخيم الذي تربع على المرتفعات الشرقية لمدينة بيروت و في حالة من البؤس الشديد عاش سكانه على امتداد سني الهجرة منذ النكبة 1948 و حتى ارتكاب المجزرة ضد سكانه في 13 آب, اوغست عام 1976 على يد القوات الطائفية اللبنانية التي كانت و لا زالت مدعومة من الكيان الاسرائيلي الطائفي الشبيه القائم على العنصرية الدينية.

و بعد حصار دام 52 يوما حيث نفذت كل المواد الغذائية التي كانت موجودة في المخيم , ونفذ كل ما كان يدب على اربع من الحيوانات الاليفة و الشاردة و غدت مناهل المياه مصائد للفلسطينيات اللات غامرن بحياتهن في محاولة لدرء الموت عن اطفالهن العطشى, حيث كان يتعرض المخيم لشتى انواع القصف و القنص طوال فترة الحصار, ذلك القصف الذي اباد عائلات باكملها و معظم العائلات الاخرى قد فقدت اولياء امورها و فلذات اكبادها لانهم كانوا يتناوبون على تخوم المخيم في موقف يفوق الشهامة وصفا, دفاعا عن اسرهم. وفي اليوم الاخير شنت الهجوم قوات ماتسمى " النمور " بقيادة داني كميل شمعون. و تراوح حصاد الارواح حسب مختلف المصادر ما بين 1500 و 3000 شهيدا و ما يزيد عن 4500 جريح.

و لم تقف المجازر هناك و انما طالت فيما بعد, صبرا و شاتيلا , ثم مخيم جنين, وبعدها اغتيل مخيم النهر البارد و طالت يد المنون و التهجير مخيم اليرموك في دمشق, بعد ان ابيد مخيم حندرات الوادع القابع في شمال مدينة حلب و روع وهجر ابناء مخيماتنا من مخيم درعا و صولا الى مخيم النيرب في حلب. ان ما يربط بين كل ذلك هو ان الشعب الفلسطيني مستهدف بالابادة و تهجير من طال عمره في مخطط لايعرف الاستراحة من اجل اقامة دولة اسرائيل اليهودية و تستهدف المخيمات تمهيدا مباشرا و غير مباشر لابادة المخيمات و فرض هجرة و لجوء مركب جديد لالغاء حواضن التمسك بحق العودة و الخيط الثالث ان كل ذلك ارتكب على يد قوى طائفية عنصرية دينية و ان تنوعت انتماءاتها و ولاءاتها لكنها تصب في الطاحونة ذاتها التى تساهم في طمس الحقوق المشروعة لابناء شعبنا

و لمزيد من الاسف فان البعض من القوى الفلسطينية لم يستوعب مقولة الناي بالذات عن الصراعات الجارية في المنطقة و التي بعيدا عن بداياتها و حسن نوايا الشعوب فيها فانها تتوضح اكثر مع اشتداد الصراع و تعدد منابع دعمه و الحفاظ على ديمومته على انها هذه القوى التي تقوم بالتدمير سواء المحلية منها او المستوردة بالبترودولار و التعبئة الطائفية الارهابية الا ادوات لتحقيق نظرية " الفوضى الخلاقة " و الوقوع في فخ الانقسامات الطائفية المتناقضة مع التعايش الموزييكي بين كافة المجموعات الاثنية و الدينية المتآلفة على امتداد تاريخ طويل تصون الاوطان و تحميها جغرافيا و اجتماعيا. كما ان الانقسام الفلسطيني الذي استمرأ اصحابه ادامته و الحفاظ على النتائج المخزية التي نجمت عن تلك الحرب الفئوية الطائفية التي ادت الى التشظي الفلسطيني الذي لا زلنا نعيشه الى الان!!! بل و تغذيته المسمومة على يد محاور عربية مرتهنة لارادة و اوامر البيت الابيض الامريكي و حلفائه الغربييين الذين لا هم لهم الا اعلاء ما يسمونه حق اسرائيل في الدفاع عن نفسها و تغطية كل عدواناتها و حمايتها من فرض اية عقوبات دولية عليها.

و في ظل كل ذلك الضعف و تراجع مكانة قضيتنا على كافة الصعد المحلية و الاقليمية و الدولية, و في ظل تجارب المفاوضات العبثية مع الاحتلال على امتداد عقدين و نصف و التي لم تنتج الا مزيدا من التراجع و مزيدا من التمادي الاسرائيلي في تنفيذ مخططات اقامة دولة اسرائيل اليهودية و ما تشكله من خطورة الاعداد لطرد اهلنا من ما تبقى من الارض الفلسطينية المحتلة منذ 1948 عبر بركات " لجنة المتابعة العربية " التي تطوعت باضافة ما سمي بتبادل الاراضي على مبادرتهم الميتة اصلا و هذا طبعا ما يشجع اسرائيل على اصرارها على عدم التراجع عن مزيد من مصادرة الاراضي و بناء مزيد من الوحدات الاستيطانية و مع ذلك لم تتعظ القيادة الفلسطينية من الوقوع في اشراك المغفلين التي تنصبها لهم الادارة الامريكيةحتى اليوم. و من تجارب الوقوع بين مخالب العدوانية الاسرائيلية و استشراء الاستيطان الذي قطع اوصال الوطن المحتل و انتشار الحواجز العسكرية و هدم منازل المقدسيين و تهجيرهم من مدينتهم تحت ذرائع مختلفة. فتستمر السلطة الفلسطينية منفردة ضاربة عرض الحائط اعتراضات كل القوى الفلسطينية و مطالباتها بالغاء العلاقة مع الاحتلال و لا سيما الغاء التنسيق الامني معه في رفض عملي لصفقة القرن الترامبية بعد ان اتضح للاعمى و للبصيرانحياز الادارة الامريكية الفاضح للعدوانية الاسرائيلية. و بات امام الجميع خيار واحد و هو استعادة الوحدة الوطنية الفلسطينية من اخضاعها الى الحسابات الطائفية و المحسوبيات قصيرة النظر وكل ذلك على ارضية برنامج مقاوم للاحتلال و للمشاريع الامريكية و فضح سياسة التطبيع العربية مع الاحتلال الصامتة على ما يجري من انتهاكات صهيونية

و في ذكرى مجزرة تل الزعتر الخلود لشهدائنا الابرار , و التمسك بمخيماتنا, لا حبا باللجوء و انما باعتبارها حاضنة للاصرار على حق العودة الى ديارنا حسب قرارات الشرعية الدولية و الحفاظ على ان نناى بشعبنا عن التورط في صراعات لا ناقة لنا فيها و لا جمل
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف