الأخبار
من غزة والضفة.. 3 أسرى يدخلون أعوامًا جديدة في السجونمنظمة التحرير في لبنان تدين اعتداء الاحتلال على الضاحية الجنوبية في بيروتشاهد: لحظة إصابة مبنى للمستوطنين بصاروخ أطلق من قطاع غزةسليماني يهدد: عمليات إسرائيل الجنونية ستكون آخر تخبطاتهامنظمة التحرير تستنكر الاعتداء على مقر دائرة اللاجئين بقطاع غزةشاهد: اللحظات الأولى لسقوط الصاروخ في سيديروت قرب احفالية للمستوطنينعبيد: مراسم تشييع جثمان الشهيد تامر صرخة حق مدوية لتشييع الانقسام ا(كابينت) يعقد جلسة طارئة غداً لمناقشة التصعيد في الشمال والجنوبالداخلية: وفاة نزيل بصعقة كهربائية بمركز إصلاح وتأهيل "أصداء" بخانيونسشاهد: 16 اصابة بالهلع بعد اطلاق صواريخ من غزة على مستوطنات الغلافأول تعليق من الرئاسة الفلسطينية على شطب فلسطين من قائمة الشرق الأوسطاعتقال شابين ومصادرة مركبة خلال اقتحام الاحتلال لقرية دير بزيع غرب رام اللهالشيخ: حذف اسم فلسطين لا يلغي الحق السياسي والتاريخي لشعبنامجموعة شركات مدرجة تفصح عن بياناتها المالية للنصف الأول من العام 2019كلنا اهل مبادرة مجتمعية تدعو لتعزيز ثقافة اللاعنف وتحسين اوصال الترابط الاجتماعي
2019/8/25
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الصحافة الغربية: التناقض المطلق بما تزعمه!بقلم:آصال أبسال

تاريخ النشر : 2019-08-12
الصحافة الغربية: التناقض المطلق بما تزعمه!بقلم:آصال أبسال
الصحافة الغربية: التناقض المطلق بما تزعمه!
آصال أبسال

كما نشرت الصحافة ووسائل الإعلام الأخرى في إنكلترا.. وكما سارعت إلى النشر العديد من الصحف العربية /وفي مقدمتها الصحيفة العربية المشهورة «القدس العربي» كعادتها قبل لحظات من كتابة هذه السطور/.. عثر رجال الشرطة البريطانية أخيرا على المواطن الإنكليزي الذي يُشتبه في «تغريده» العنصري ضد لاعب كرة القدم المصري محمد صلاح /أو كما هو معروف بالإنكليزية الشعبية الرياضية LFC’s Mo Salah/ الذي يستأجره فريق ليفربول الإنكليزي المشهور ويدر من ورائه أرباحا طائلة بالجنيهات البريطانية قبل المصرية.. عثروا أخيرا على هذا المواطن الإنكليزي المشتبه في مقاطعة ميرسيسايد وقاموا بإلقاء القبض عليه بعد القيام باستجوابه في قضية «تغريده» العنصري المعني، والتبيُّن بالتالي من أنه واحد من مشجِّعي فريق إيفرتون الإنكليزي الشهير الآخر، وهو الفريق الشهير أيضا بصفته الخصم اللدود المجاور لفريق ليفربول في المقاطعة نفسها..

ومن تداعيات هذه الواقعة العنصرية التي أحدثت «صدمة أخلاقية» كبيرة في الرأي العام في بلاد الإنكليز «النزهاء» عن أي موقف عنصري ضد العرب وغير العرب.. أن أعضاء الهيئة الإدارية لفريق إيفرتون /الخصم اللدود لفريق ليفربول نفسه/ انتقدوا بشدَّة هذا «التغريد» العنصري المعني وأعلنوا إدانتهم بأشدِّ العبارات حدةً لهذا النوع من العنصرية أو أي نوع آخر منها.. وفي نهاية المطاف أصدرت الإدارة العامة للشرطة البريطانية في مقاطعة ميرسيسايد بيانا تنديديا تذكيريا ورد فيه ما يلي، بما معناه:

/نحن على دراية تامة بتلك «التغريدة» العنصرية التي نُشرت بخصوص لاعب كرة القدم المصري في فريق ليفربول، محمد صلاح، تلك «التغريدة» التي تضمنت عددا من الصور الساخرة لهذا اللاعب بالذات، والتي شاركها الكثير من المتابعين وغير المتابعين الآخرين إضافة إلى ذلك.. وما علينا الآن سوى أن نحقق في الأمر التحقيق اللازم، ولن يتم التسامح مع جريمة العنصرية أو كراهية الأجانب بأي شكل من الأشكال، ولا مع أيٍّ ممَّن يستخدمون الشبكة الدولية من أجل استهداف الآخرين.. ومن يرتكب جريمة جنائية من هذا النوع يحتاج إلى فهم وإدراك أنه ليس خارج نطاق القانون الذي يعاقب عليها/..

ما علينا من كل هذه الإجراءات الرسمية والقانونية بصفتها «الأخلاقية التشديدية» التي تم بثُّها في داخل البلاد، وتم بثُّها من ثمَّ حتى إلى ما وراء البحار.. فإن كل هذا التركيز الإعلامي الغربي /الإنكليزي/ على هكذا خبر عنصري طارئ، خاصة عندما يتعلق الأمر بعنصر عربي متفوق إن هو إلا «خادم للقوة» Servant to Power في الغرب /ومحمد صلاح بنجوميَّته الرياضية بالذات ليس، في حقيقة الأمر، أكثر من «خادم للقوة» في إنكلترا/ إنما هو مجرد ترويج دعائي طنان وأجوف غايته الأولى والأخيرة إظهار الحكومة الإنكليزية ذاتها أمام العالم بأسره بأن هذه الحكومة لا تتهاون بأية صورة كانت في معاقبة العنصريين من مواطنيها ضد العرب أو حتى غير العرب المقيمين في بريطانيا «العظمى».. !!

وماذا، إذا لم يقتصر الأمر على هكذا واقعة عنصرية دون غيرها، ماذا عن تلك الممارسات العنصرية اليومية التي تحصل فعليا وعلى الملأ والعلن في المجتمع الإنكليزي ضد العرب وغير العرب /وبالأخص أولئك المتحدرين من قارتي آسيا وأفريقيا/، ماذا عن كل تلك الممارسات العنصرية اليومية التي تحصل فعليا دون تحريك أي ساكن إعلامي غربي تأنيبي أو أي صامت حكومي إنكليزي تنديدي، سواء كانت هذه الممارسات العنصرية تحصل بالفعل على مستوى المواطنين الإنكليز أو على مستوى رجال الشرطة الإنكليزية أنفسهم أو حتى على مستوى أعضاء الحكومة الإنكليزية أعينهم /وأولهم ذلك المعتوه المهرج بوريس جونسون/.. ؟؟

حتى الصحافة العربية نفسها لا تخلو من هكذا ترويج دعائي طنان وأجوف، حين يتمُّ النظر مثلا إلى محرِّر صحيفة «المثقف»، ماجد الغرباوي، الذي يكتب عن نفسه بأنه /باحث أسترالي من أصل عراقي يبحث في الفكر الديني ويدعو إلى موضوعات من مثل التسامح واللاعنف والإصلاح والتجديد والتنوير الثقافي والوعي الحضاري، وغير ذلك كثير/.. في حين أنه أثبت بالدليل القاطع، على النقيض من كل ذلك، بأنه لا يفقه معنى التعامل الإنساني ولا الحضاري ولا الأخلاقي مع الكاتب أو الكاتبة بأية صفة كانت.. إذ أنه من آداب التعامل مع الكاتب المساهِم أو الكاتبة المساهِمة في هكذا «صحيفة» أن يقوم المحرر بإعلامه أو بإعلامها قبل أن /يقرر قرارا دكتاتوريا/ حذف المساهَمة المعنية المنشورة قبلا: فقط المحررون المتخلفون واللاإنسانيون واللاحضاريون واللاأخلاقيون هم الذين يتصرفون على أهوائهم ويحذفون هذه المساهَمات، وخاصة الجادة منها، دون أي سابق إعلام للكاتب أو للكاتبة ولا حتى أي احترام للجهد الملحوظ الذي بذله أو بذلته في هذه المساهَمات.. 

والأسوأ من ذلك كله هو أن الكاتبة المساهِمة المعنية، حين تدافع عن حقها /وهي صاحبة الحق في كل هذا/ تصبح فجأة هي «صاحبة الباطل»، وتصير من ثم تُهدَّد من طرف المحرِّر الغرباوي نفسه وتُخاطب بلغة إغلاق الأرشيف وقطع الرؤوس على الطريقة التكفيرية «الداعشية».. وفي نفس الوقت يروِّج هذا المحرِّر عن نفسه بأنه /يدعو إلى التسامح واللاعنف/ وما إلى ذلك من الترويج الدعائي الطنَّان والأجوف.. !!

***

آصال أبسال – كوبنهاغن 
-----------

تعريف بالكاتبة

ولدت في مدينة باجة بتونس من أب تونسي وأم دنماركية.. وحصلت على الليسانس والماجستير في علوم وآداب اللغة الفرنسية من جامعة قرطاج بتونس.. وحصلت بعدها على الدكتوراه في الدراسات الإعلامية من جامعة كوبنهاغن بالدنمارك.. وتتمحور أطروحة الدكتوراه التي قدمتها حول موضوع «بلاغيات التعمية والتضليل في الصحافة الغربية» بشكل عام.. ومنذ ذلك الحين وأنا مهتمة أيضا بموضوع «بلاغيات التعمية والتضليل في الصحافة العربية» بشكل خاص..
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف