الأخبار
سليماني يهدد: عمليات إسرائيل الجنونية ستكون آخر تخبطاتهامنظمة التحرير تستنكر الاعتداء على مقر دائرة اللاجئين بقطاع غزةشاهد: اللحظات الأولى لسقوط الصاروخ في سيديروت قرب احفالية للمستوطنينعبيد: مراسم تشييع جثمان الشهيد تامر صرخة حق مدوية لتشييع الانقسام ا(كابينت) يعقد جلسة طارئة غداً لمناقشة التصعيد في الشمال والجنوبالداخلية: وفاة نزيل بصعقة كهربائية بمركز إصلاح وتأهيل "أصداء" بخانيونسشاهد: 16 اصابة بالهلع بعد اطلاق صواريخ من غزة على مستوطنات الغلافأول تعليق من الرئاسة الفلسطينية على شطب فلسطين من قائمة الشرق الأوسطاعتقال شابين ومصادرة مركبة خلال اقتحام الاحتلال لقرية دير بزيع غرب رام اللهالشيخ: حذف اسم فلسطين لا يلغي الحق السياسي والتاريخي لشعبنامجموعة شركات مدرجة تفصح عن بياناتها المالية للنصف الأول من العام 2019كلنا اهل مبادرة مجتمعية تدعو لتعزيز ثقافة اللاعنف وتحسين اوصال الترابط الاجتماعيمصرع طفلة (عام ونصف) إثر صدمها جنوب القطاعالديمقراطية: إزالة الخارجية الأميركية اسم السلطة عن خارطة فلسطين تمهد لضم الضفةوزارة الثقافة وبيت القدس تنظمان قراءة في رواية حرب الكلب الثانية
2019/8/25
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الفراق الأبدي بقلم:هداية عبد الرحيم الكحلوت

تاريخ النشر : 2019-08-11
واضعة رأسي على زجاج السيارة ، نظري ثابت على اتجاه واحد ، عقلي مبعثر وتفكيري مشتت ، وكأني في دوامة أفكار لا متناهية ، ما الذي حدث ؟ كيف ينتهي وجود شخص كان بيننا بهذه السهولة ؟
البارحة كنا نتبادل الحديث والضحك ، البارحة خططنا لذهابنا في عطلة ، كيف بسرعة البرق يختفي وجوده للأبد ؟!
رأيت طيفك كنت تمسح الدموع عن عيناي وتتمتم بكلمات شبه مفهومة ، كنت تطلب مني البقاء قوية وعدم البكاء ، لكن كيف ؟ قل لي ؟
كنت بارد كالثلج ، أطرافك متجمدةة ، شعرت البرودة تسري في أعماقي في شراييني ، تسللت دمعة من عيناي سقطت على وجنتاك ، كانتا متوردتان ، من يراك لا يقل بأنك مجرد جثة ، يا لصعوبة الكلمة !
لم أشأ الذهاب وتركك وحيدا في هذا الشيء المظلم ، وكأن قدماي عجزتا عن الحركة ، لا خطوة للأمام ولا خطوة للخلف ، متسمرة في مكاني .
أتممنا الوداع والدفن عدت متثاقلة على قدماي ، تنهيدة خرجت من أعماقي لتصل لعنان السماء ، تمنيت أن يكون كل شيء عبارة عن كابوس ، كلما أغمضت عيناي رأيت طيفك ، أراك بصورتك الأخيرة ، همسات صوتك ترافق مسمعي ، آخر ضحكة لك ، آخر حديث تبادلناه سويا ، كيف لم أنتبه لكلماتك ونظرتك لي ، وكأنك تودعني بحق ، ظننت كلماتك مجرد هراء تتفوه به كالمعتاد ، لم أكن أعلم بأنك تشعر به حقا ، نظرتك كانت مليئة بالشوق الآتي ، وكأنك تحدثني بعيناك وتقل لي سأشتاق ، يا لصعوبة الفراق ، الفراق مر بكل أنواعه ، مهما كان ، شعرت بأن هناك ما يقبض صدري ويوقف نفسي ، ذهبت لأستريح بعد هذا اليوم المتعب والمؤلم ، وضعت رأسي على الوسادة ، لكن صوتك بجواري تأن ، أنينك يملئ المكان ، نهضت مسرعة علي أراك ، لم أراك ، رأيت أرجوحتنا الصغيرة تلك التي كنا نتسابق عليها لنرى من سيصعد أولا ، رأيت تلك الكرة التي سقطت بجوار جارنا المزعج ، وكيف ولينا هاربين ، رأيتك وأنت تبكي لأنك تريد لعبة مثل لعبة إبن جارنا ، وكيف جلبت لك مثلها وضممتني إلى صدرك ، كنا أطفال يا عزيزي ، شعرت بهذا العناق ، مددت يداي لأمسك بك وضعت رأسي على صدرك ، ثواني حتى غاب كل شيء ، وجدت يداي معلقتان في الهواء لا شيء موجود لا أنت ولا الأرجوحة ولا الكرة ولا تلك اللعبة اللعينة التي تسببت ببكائك ، كم تمنيت أن نعود أطفال ، ليتنا لم نكبر أبدا ، ليتنا
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف