الأخبار
"بيز سنتر" تفتتح منشأةً للعمل المشترك في أورلاندوكاتب عالمي: الإمارات تعتلي مكانة مرموقة في النظام العالمي الجديد"هايبرديست" تستعرض قدراتها التكنولوجية الرقمية في معرض جيتكس 2019"الاصلاح الديمقراطي" يُهنئ الشعب التونسي فوز رئيسه المُنتخبترامب يعفو عن عالم ميت منذ 1965الحملة الشعبية لدعم مبادرة الفصائل: ندعو الأحزاب الثمانية للكشف عن الجهة المُعطلةأبو كرش: مستحقات الموظفين عن الأشهر الماضية يجب أن تشمل تفريغات 2005قطر الخيرية توزع 100 ألف وجبة غذائية للاجئين والأسر الفقيرةمحافظ طولكرم يطلع وفداً من اليسار الدنماركي على انتهاكات الاحتلال وأوضاع المحافظةوفد من وزارة الصحة يزور الطائفة السامرية للتهنئة بعيد العرشجامعة بوليتكنك فلسطين تستقبل وفداً من البنك الدوليتنويه من شركة توزيع الكهرباء بشأن أعمال تطوير وتهيئة على خط جبالياقلقيلية: وزارة الثقافة تحتفي بيوم التراث"سنيورة".. الراعي البرونزي لمباراة فلسطين والسعوديةرأفت: إعلان الاحتلال عن وحدات استيطانية جديدة عمل اجرامي
2019/10/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حد الكفاف بقلم:فاطمة تيسير العبادلة

تاريخ النشر : 2019-08-01
قصة بعنوان " حد الكفاف " - فاطمة تيسير العبادلة

حد الكفاف

ولدتُ كفيفة ، ولا أدريَ ما الجُرم الذي اقْترَفْته عندما ولدت كي يصيبني ما صابني .
لم أرَ لبَّ أمي قبل أن أولد ولم أرَ قشرتها بعد أن ولدت ، أبي أيضًا لم أره بل كنت أتحسس تفاحة أدميته الناتئة فأعرفه ، تفاحته التي كانت تعلو وتهبط كلما حدّثني و كأنه يروي الكلمات في فمه جيدًا كي تخرج خضراء مُثمرة.
أما عن اخوتي فلم ألمس لهم جسدًا ولم أرى لهم لونًا ..حتى حسبتهم من صُنع خيالي أو علهم لا يبصرون مثلي ، ولكن تأكّد لي العكس حينما سمعت خطواتهم تروح وتأتي بأريحية وبلا خوف من السقوط ..من أمامي ومن خلفي وعلى سلَّم البيت .

كنت أسمعهم يلعبون ويضحكون ويغنون ، و لكن عندما كنت أقترب منهم كي أشاركهم ، لا أجدهم بل أجد ظلال خطواتهم الهاربة مني تبتعد أكثر وأكثر ،أستمر في الاقتراب فأسمع صوت الظلال تذهب خارج البيت مغلقة الباب وراءها ، فأعود الى رائحتهم التي تركوها على الأرض مكانهم ، ثلاث روائح مختلفة حسب الحجم والجنس والعمر .
أحصيها في عقلي.. الكبير حسن والأوسط حسام والصغيرة حلا ولكنها كبرت قليلاً ، زاد طول رائحتها بضع سنتيمترات ، أحصيها مرة أخرى في قلبي كي لا أنساها .. أحصيها سرًا لا جهرًا ؛ كي لا يقولوا عني مجنونة، فيكفيني ثقل كلمة " كفيفة " .

كانت أمي تقرأ لنا كل يوم قبل أن يَخلد النعاس الى عيوننا قصص جميلة ذات أذيال سعيدة ، ولكني شعرت بالاختلاف بين قصصهم وقصصي ، حتى أنني سألت أمي عن سبب ذلك :

- " أمي ما ذاك الصوت الذي يصحب صوتكِ وانتِ تقرأين القصص لإخوتي ولماذا لا أسمعه أنا حينما تقرأين لي ؟"
- " انه صوت الورق وأنا أقلِّبه ورقة ورقة ".
عرفت بأنها تقُّص عليهم قصص مكتوبة على ورق مرفقة بالصور ، أما عن قصصي فكانت تقصها علي من ذهنها ، فلم يكن هناك داعٍ للصور .
هكذا هي عائلتي ، نحن لا نعيش تحت سقف واحد بل تحت سقفين ، السقف الأول يجمعني أنا بأبي وأمي والآخر يظل آخر .
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف