الأخبار
لبنان: جوزف عطية يفتتح مسابقة "AAA MADRASATI" في بعقلينلبنان: جوزف عطية يفتتح مسابقة "AAA MADRASATI" في بعقلين"تاكسي دبي" توقع مذكرة مع "أميركية الشارقة" في مجال التعاون الأكاديمي والبحثيفلسطينيو 48: "كفر برعم - تعيش فينا".. دراسة توثيقية في أمسية ثقافية في حيفااللجنة الشعبية للاجئين بـ "الشاطئ" تكرم الطلبة المتفوقين على مستوى محافظة غزةترامب: أنقرة وواشنطن تعملان معاً بخصوص حل المشاكل في إدلبوفد أهلي وشعبي يكرم قائد منطقة الخليل العميد سعيد النجار"الوفاق" الليبية تشكك بجدوى خطة مقترحة للاتحاد الأوروبي لحظر تدفق السلاحلقاء تضامني رفضاً لـ (صفقة القرن) في صوربمشاركة مشعل.. وفد من حماس يلتقي نائب وزير الخارجية الروسي في الدوحةشاهد: إصابات بمواجهات بين قوات الأمن ومواطنين بقباطية ومحافظ جنين يكشف التفاصيلرئيس الوزراء التونسي المكلف يعرض تعديلاً في حكومته على "النهضة"الطقس: أجواء غير مستقرة الأربعاء ومنخفض الجمعة والسبتشاهد: ألوية الناصر تكشف عن فيديو بشأن عملية "كمين العلم 2"وفد من حماس يبحث مع لاريجاني المستجدات السياسية في فلسطين
2020/2/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حد الكفاف بقلم:فاطمة تيسير العبادلة

تاريخ النشر : 2019-08-01
قصة بعنوان " حد الكفاف " - فاطمة تيسير العبادلة

حد الكفاف

ولدتُ كفيفة ، ولا أدريَ ما الجُرم الذي اقْترَفْته عندما ولدت كي يصيبني ما صابني .
لم أرَ لبَّ أمي قبل أن أولد ولم أرَ قشرتها بعد أن ولدت ، أبي أيضًا لم أره بل كنت أتحسس تفاحة أدميته الناتئة فأعرفه ، تفاحته التي كانت تعلو وتهبط كلما حدّثني و كأنه يروي الكلمات في فمه جيدًا كي تخرج خضراء مُثمرة.
أما عن اخوتي فلم ألمس لهم جسدًا ولم أرى لهم لونًا ..حتى حسبتهم من صُنع خيالي أو علهم لا يبصرون مثلي ، ولكن تأكّد لي العكس حينما سمعت خطواتهم تروح وتأتي بأريحية وبلا خوف من السقوط ..من أمامي ومن خلفي وعلى سلَّم البيت .

كنت أسمعهم يلعبون ويضحكون ويغنون ، و لكن عندما كنت أقترب منهم كي أشاركهم ، لا أجدهم بل أجد ظلال خطواتهم الهاربة مني تبتعد أكثر وأكثر ،أستمر في الاقتراب فأسمع صوت الظلال تذهب خارج البيت مغلقة الباب وراءها ، فأعود الى رائحتهم التي تركوها على الأرض مكانهم ، ثلاث روائح مختلفة حسب الحجم والجنس والعمر .
أحصيها في عقلي.. الكبير حسن والأوسط حسام والصغيرة حلا ولكنها كبرت قليلاً ، زاد طول رائحتها بضع سنتيمترات ، أحصيها مرة أخرى في قلبي كي لا أنساها .. أحصيها سرًا لا جهرًا ؛ كي لا يقولوا عني مجنونة، فيكفيني ثقل كلمة " كفيفة " .

كانت أمي تقرأ لنا كل يوم قبل أن يَخلد النعاس الى عيوننا قصص جميلة ذات أذيال سعيدة ، ولكني شعرت بالاختلاف بين قصصهم وقصصي ، حتى أنني سألت أمي عن سبب ذلك :

- " أمي ما ذاك الصوت الذي يصحب صوتكِ وانتِ تقرأين القصص لإخوتي ولماذا لا أسمعه أنا حينما تقرأين لي ؟"
- " انه صوت الورق وأنا أقلِّبه ورقة ورقة ".
عرفت بأنها تقُّص عليهم قصص مكتوبة على ورق مرفقة بالصور ، أما عن قصصي فكانت تقصها علي من ذهنها ، فلم يكن هناك داعٍ للصور .
هكذا هي عائلتي ، نحن لا نعيش تحت سقف واحد بل تحت سقفين ، السقف الأول يجمعني أنا بأبي وأمي والآخر يظل آخر .
 
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف