الأخبار
الحملة الشعبية لدعم مبادرة الفصائل: ندعو الأحزاب الثمانية للكشف عن الجهة المُعطلةأبو كرش: مستحقات الموظفين عن الأشهر الماضية يجب أن تشمل تفريغات 2005قطر الخيرية توزع 100 ألف وجبة غذائية للاجئين والأسر الفقيرةمحافظ طولكرم يطلع وفداً من اليسار الدنماركي على انتهاكات الاحتلال وأوضاع المحافظةوفد من وزارة الصحة يزور الطائفة السامرية للتهنئة بعيد العرشجامعة بوليتكنك فلسطين تستقبل وفداً من البنك الدوليتنويه من شركة توزيع الكهرباء بشأن أعمال تطوير وتهيئة على خط جبالياقلقيلية: وزارة الثقافة تحتفي بيوم التراث"سنيورة".. الراعي البرونزي لمباراة فلسطين والسعوديةرأفت: إعلان الاحتلال عن وحدات استيطانية جديدة عمل اجراميأسرى فلسطين: حياة الأسير اسماعيل على في خطر شديدالهندي: سنبحث مع المصريين التطورات الفلسطينية وقرارات الجامعة العربية غير مستقلةرئيس بلدية بيت لحم يستقبل ممثلة النمسا في فلسطين ويبحثان عدة مواضيعغرفة تجارة وصناعة نابلس وممثلية هنغاريا تبحثان التعاون الثنائيبوتين يصل السعودية للقاء الملك سلمان وولي العهد
2019/10/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حكاية عاشق بقلم:نضال أبو شارب

تاريخ النشر : 2019-07-31
حكاية عاشق ( من وحي الواقع )
__________________________

كنتُ متفائلاً، أسير باتزان، واثقاً بنفسي ، مدركاً لواقعي ، حتى وقفت أمام ناظري! على غفلة مني، أمسكت يدي، وبدأت تنقش حروف اسمها، على معصمي.

تهتُ في بحركِ يا سماح .....
و كثيراً ما يتوهُ المغرمُ
وليس الشاعر من طبعهِ .....
أن يكون النطق منهُ متـكتمُ

أربكتني، نظرات من حولي، تملكني الإحراج، قلت:
- ماذا تفعلي؟!
قالت :
- أنتَ متهم بحبي!وأنت من قال: أنا الفاقد لعقلي وعنكِ
أمام الناس بالوصف أتكلمُ. وأنا أثبت عليك الاتهام .
نعم أنا من قال ذلك ...
أنا المتهم يا سماح وليس
لي ... غير عشقي لكِ تهمُ
قد كتبتُ الشعر لعينيكِ أقصدها
أبياتاً يخجل من عدها الرقمُ
قالوا أواحدة هذهِ قلت واحدة
ولكن جمعت في حسنها الأممُ
أنا من أحبكِ جهاراً نهاراً .....
ولم أكن مخادعاً يتكتمُ

ضحكت،و قالت:
- إلى اللقاء، لعلهُ خير، أن شاء الله .

انتابني شعور غريب، أهي البداية، أم نهاية الطريق،و أخذني الهذيان، لعصور الأولين،حبٌ لم يطل، وفراقاً سريع، لم يبقى منهُ، إلا ألقاب العاشقين،صراخ في كل مكان أنكَ تقف بالطريق، ماذا افعل يا صديق؟

-يا صديق قالت : إلى اللقاء، فـ أحسن الحديث،حين تراها، مالي أراك مبعثر الحال؟ قبل قليل كنت بأحسن حال!!

صرختُ، بأعلى صوتي

سماح حبي بالقلب مقرها .....
و الحب ...هو المصير المحتمُ
قولي أحبهُ و جهراً يحبني .....
وليس الحب بيننا يتكتمُ
سماح بحتُ بحبي جهرةً .....
أبياتاً ترمح يقودها الأدهمُ
فصار كل بيتٍ في قصيدتي .....
باسمك مثل الوشم يوشمُ

وما هي ألا أيام، حتى ألتقيتها، بعد طول انتظار ،فقالت:
- أما زلت تحبني؟
فاجأني السؤال!! فقلت: و الفكر بانشغال:

- سماح حبي أعترف عيناها بحري و أبعادي
قلبي وقلبكِ قد تشاركا نبضه .....
و تشارك الأنفاس و الدمُ
يا مركب حب راسية .....
يا فرحة قلبي بأسفاري
قالت:
- أنا لا احبك .
قلت:
- وقد تغير الحال ، و كأن السماء، أوشكت على البكاء، أهذا
كان إلى اللقاء؟!
قالت:
- نعم، وليس لكَ حب بالقلب حلا!!
قلت:السبب؟!
قالت:
- والغضب يملأ عينيها، أسمع جيداً...
من تلك التي معك كانت .....
تلازمك كأنها لكَ ظلاً
وأنت تضاحكها فهل تراك .....
كانت و كنت لها خلاً
آه من نار قد أشعلت قلبي .....
غيرةً سلت الروح سلاً

ضحكت، ضحكاً ، لم اضحك ، مثله من قبل!!

فقالت:
- لم تضحك؟! أبينك و بينها سراً، أم القلب كالنحل، لا
يستقر، من زهرةٍ لزهرة مستمر.
قلت:
- كلام الفلاسفة مفيد، وهو أسرع طريق، لنيل زهرة
الياسمين، إذا أتت بكِ إلي
قالت:
- وماذا قال: ذلك المغضوب عليه؟
قلت :
- قال خلاصة تجربه،أيقنها، من واقع الحياة
ضرب النساء بالنساء حكمة .....
عليها الحكيم الفيلسوف دلا
فمن لم يجيد العزف على .....
أوتار النساء بالحب ضلا

ومن يومها، ونحن لم نفترق، تضاحكني و أضاحكها، ترافقني وأرافقها، تشاركنا بكل شيء بالأفكار،و المشاعر، حتى الجواب عن السؤال، كان واحد، وان اختلف التعبير...

سأجعل الحب كما هو أسطورة
يتردد في ألحانها النغمُ
حكم الجمال بالحب بيننا .....
و حكم الجمال علينا مبرمُ

لأجلها تعلمت، مفردات الحب، لأجلها قرأت عن الاستعارة،و التشبيه ،وبلاغة اللغة كلها، بدأت أكتب لها،و أي كتابة كتبت، كتبت مشاعري، التي لا يتقنها غيري،و جدتها قاموس اللغة، بوصلة القلم، نبض القلب، البوح الذي لا يفهمهُ غيري...

و أن سُئلتِ يا سماح من هذا .....
قولي هذا من يعشقني و يهواني
هذا نضال هذا أمير الشعر .....
هذا سياج الأبجدية و المعاني
هذا الذي تهواه كل عاشقة .....
و تذكر أسمهُ خفيةً في الأماني

وفي يوم ميلادها، غردت العصافير، أجمل الألحان،و رقصت الإزهار طرباً،و احتفلت النجوم، بمولد القمر، لأميرة النساء،
" سماح "
واحد من شباط وعشرون منهُ .....
ميلاد القمر فيهِ و الطيبُ
هذهِ سماح في ميلادها عشقٌ .....
كذلك النبض بالنطقِ حبيبٌ

كان يضرب بنا المثل، و نظرات العشاق حسد، يتمنون تذوق الشهد، من حبٌ مفعم لأبعد حد، حتى غابت عن النظر، وفقدتُ ضوء القمر، وقلبي غير مطمئن، لهطول المطر هل حل الشتاء؟! أم دموع السماء!

انتظرتها صباحاً، عند الشروق، عند قدوم الحافلة، حين اصطف الحضور طابورا، لم تأتي !!
انتظرتها مساءاً، عند الغروب ، حين عادت الطيور لأعشاشها، لم تأتي !!

لم أسمع أي خبر!! أيام تمر، و سؤال تلو السؤل؟و الوقوف ببابها، للاطمئنان، دون فائدة تدهورت حالتي، و تحول الليل لنهار، نهار معتم، بلا أزهار، أسمع همس الشامتين، يتردد بمسمعي كل حين، ذلك المسكين جن، تركتهُ و رحلت، حتى أنها لم تودعهُ، أصبح يمشي بلا اتزان، لعله ثمل تواجدها!

أماه سافر القلب يحملهُ .....
طائر من الحديد مصنوع
وصرت للأخبار منها منتظراً .....
انتظار طفل قد هدهُ الجوع
البال منشغل و العين سارحة .....
و الآه محرقة و القلب موجوع
و اللفظ مجروح بالحرف ينطقه .....
و النطق بالحرف اليوم ممنوع

أصبحتُ، أشعر بعقم أحرفي، و بأن بستان كلماتي ذبل، فـ هواها زاد عن الحد، ولا يتصورهُ خيال ولا عقل!.

فقدتُ ذاكرتي في بحر من النسيان.....
و عادت الذكريات فقط لـِ عمان
إلى شباك يطل على ياسمينة.....
و عاشقة تنتظر في نفس المكان

أريد عبور أكوان أخرى، ومن الأرض هذهِ أنتقل، وأتيها بلغةً،و حروف للغزل ،تليقُ بـِسحرها الفتان، وجمال عيونها...

إني أغار من قميص أرتدهُ .....
كيفما نظرتُ أرآهُ يعانقها
حتى أن أقبلت بالخطوات .....
أرآهُ عن الخطوات يمسكها

أتعلمون؟ورغم مرور السنين،أن قلبي، لم يهتف لغير هواها، أتدرون؟ رغم كثرة العاشقات أني لم أعرف، حبيبة غيرها، هي عشق السنين، هي رمز الحنين.أن قلبي الحزين، لم يعشق سواها ...

علاقة الحب ليست أوراق .....
وليس الشعر بالحقيقة دفتر
هو نبض القلب نقرؤهُ أشعار .....
و الشاعر في مملكتهِ قيصر

بعد سنين، بالصدفة بالطريق، بالقرب من السوق، ذو الازدحام، التقيت سماح، بلحظة صمت و اندهاش! تبعثرت الكلمات، صمت يخيم بيننا، رغم صراخ عينينا! من سيبدأ؟ ماذا سأقول؟ أسأله تدور، الذهن مشغول، عتاب أم عناق؟ستعرفني أم ماضي ذو غبار؟!

نظرت بوجهي تأملت ملامحي .....
و الدمع بعينيها يشابهُ الفيضانِ
قالت ببحة الصوت أعرفتني .....
فقلت نعم أنتِ قمر زمان

لم أتمالك نفسي، صحت بأعلى صوتي، حقيقةً أنتِ أم خيال؟ أم كابوس تمثل باغلا إنسان ؟ عانقتني !! وتلفظت بآيات من القرآن ، وعادت الذكريات ، فقط إلى عمان، حينها. أعلنتها واضحة...

إني أعلنها واضحة ..... و أخذتُ بالحب قراري
قد باح الحرف بما أضمر .....وكشف بالبوح أسراري

سماح حبي أعترف

و لي في حبها بالبوح نصيب .....
وليس لغيري منها نصيب

الآن ،ماذا افعل ؟

كانت البداية و النهاية ،القلب و الروح، ماذا أفعل ؟

أصبحت حياتي فراغ، لم يعد، فكري سليم،ولا الصبر كريم،
ماذا أفعل؟

بين هذا الاحتضار، بين موت واندثار، أخشى أن أضعف.

سكوتي أخبر ، أن البوح دمار !

لمن سأكتب بعد الآن ؟ لمن سأهدي ، أشواقي، حنيني، واشتياقي ؟؟ من سأحب بعد قمر زمان ؟ لمن سيخفق قلبي، وترتعد ، إطرافي وتتبعثر الكلمات بين الشفاه ؟

لامني في حبها كل من عرفني
القلم و الأهل و فنجان قهوتي
قالوا تزوجت فكف الحرف عنها
عجبا ل قولكم هل تحجر قلبي

سماح حبي ولست أهوى غيرها
وأهون من هجرها الموت عندي
سماح نبض قلبي ليست وهم ٌ
ولا أفكر بتبديلها ف افهموني

الآن ، وبعد رحيلكِ، بعد ذهابكِ مع الطيور المهاجرة، إلى عش الزوجية تبنين فيه حياتكِ، وتبدئين الحب من جديد سأبدأ أنا الموت من جديد، سأجمع أوراقي وأرحل، سأنسحب بهدوء، دون إن تشعُرين.

لا تخافي، سأغلق الباب خلفي، سأخفي دموعي سأوقف النزيف ،في قلبي الحزين، سأكتم صرخاتي لا أريدك أن تحزني، على فراقي، أو تندمي على ضياعي أو تشتاقي للماضي.

أريدك سعيدة، تزرعين الكون ، بعطر الورود، وتملئين قلبك، بالحب للمحبوب.

أرجوك يا حبيبتي، لا تفكري بالماضي، بعد الآن ولا تنظري ورائك، فأنا لا أحتمل أن أرى الدمعة في عينيك، ولا تخافي فأنا سعيد من أجلك، وسأدعو لكِ...

سأصحو كل صباح ،سأغرد مع الطيور، سأستنشق عبير الزهور ،وبعدما أن اطمأن عليك ،سأسير في جنازتي وسأغلق القبر على نفسي ...

لا أريد أن اسمع ،البكاء من أحد أو أرى الحزن، لا أريد، للأسود أن يلبس، ولا للقهوة المرة أن تشرب .

أريدكم ...
أن تبتسموا ... أن تفرحوا ... أن تغنوا ... و أن ترقصوا

فأنا لم أمت عبثا ،أنا شهيد هذا الحب ووصيتي قد كتبتها... فابحثوا عنها... ستجدونها مخبأة بين السطور ...

لا ترهقوا عقولكم في فهمها، فهي واضحة و بسيطة إياكم ثم إياكم من الحـــب الأول ثم الحــــب الأول ثم الحــــب الأول
فهو حب... مستحيــــل... ولكنـــــــــــه جميــــــــــــــــل...

فدتكِ العيون يا سماح قلبي .....
وأنهار منها الدمع السكوبِ


#نضال_أبو_شارب
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف