الأخبار
إعلام إسرائيلي: إسرائيل تستعد لاجتياح رفح "قريباً جداً" وبتنسيق مع واشنطنأبو عبيدة: الاحتلال عالق في غزة ويحاول إيهام العالم بأنه قضى على فصائل المقاومةبعد جنازة السعدني.. نائب مصري يتقدم بتعديل تشريعي لتنظيم تصوير الجنازاتبايدن يعلن استثمار سبعة مليارات دولار في الطاقة الشمسيةوفاة العلامة اليمني الشيخ عبد المجيد الزنداني في تركيامنح الخليجيين تأشيرات شنغن لـ 5 أعوام عند التقديم للمرة الأولىتقرير: إسرائيل تفشل عسكرياً بغزة وتتجه نحو طريق مسدودالخارجية الأمريكية: لا سبيل للقيام بعملية برفح لا تضر بالمدنييننيويورك تايمز: إسرائيل أخفقت وكتائب حماس تحت الأرض وفوقهاحماس تدين تصريحات بلينكن وترفض تحميلها مسؤولية تعطيل الاتفاقمصر تطالب بتحقيق دولي بالمجازر والمقابر الجماعية في قطاع غزةالمراجعة المستقلة للأونروا تخلص إلى أن الوكالة تتبع نهجا حياديا قويامسؤول أممي يدعو للتحقيق باكتشاف مقبرة جماعية في مجمع ناصر الطبي بخانيونسإطلاق مجموعة تنسيق قطاع الإعلام الفلسطينياتفاق على تشكيل هيئة تأسيسية لجمعية الناشرين الفلسطينيين
2024/4/25
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

موت أرتيميو كروز رواية لكارلوس فوانتس

تاريخ النشر : 2019-07-27
موت أرتيميو كروز رواية لكارلوس فوانتس
موت أرتيميو كروز رواية لكارلوس فوانتس وترجمة محمد عيتاني؛ بقلم مهند طلال الاخرس
موت ارتيميو كروز رواية من 307 صفحة تتحدث عن الثورة والثروة والسلطة والخراب الروحي والانتهازية والتسلق والتسلط، هي رواية عن الثورة والحُلم المجهض في امريكا اللاتينية يتخذ عبر شخصية ارتيميو كروز ( بطل الرواية) شكل الصعود والبروز الملوث والانتهازي على حساب عذابات ودماء الاخرين والاهم على حساب الثورة والوطن، وهذا ما نجد ملخصه في الصفحة 189 :" ان الثورة تبدأ بالتحقق في ساحات القتال، ولكن بعد تعفنها يمكن ان تستمر المعارك العسكرية ، فإن الثورة تكون قد ضاعت تماما وبلا رجعة. ونحن جميعا مسؤولون عن ذلك. لقد سمحنا بأن يشق صفوفنا الجشعون، والطموحون والاردياء. ان الذين يريدون ثورة حقيقية وجذرية، لا تهادن، هم لسوء الحظ جهلة وقساة. والاشخاص المتعلمون يريدون نصف ثورة متلائمة مع الشيء الوحيد الذي يهمهم: ان يسمنوا، وان يحلوا محل نخبة "دون بورفيرو". تلك هي مأساة المكسيك".

وهؤلاء الجشعون ابدع الكاتب فيما قاله بحقهم بحيث وصفهم على ظهر الصفحة 139 بوصف نابع من تاريخ المكسيك فقال واصفا هؤلاء:" عاشت المكسيك، ابنة ريشانغادا. ابناء الكلام. ولدوا من الشينغادا وماتوا في الشينغادا وعائشون بالشينغاديرا البحتة" - والشينغادا تعرف بالمكسيك على انها الام المغتصبة وهي المراة الهندية الاولى التي امتلكها الغازي الاسباني.

هذه الرواية " موت أرتيميو كروز " يصفها كاتبها بأنها حوار مرايا بين جوانب شخصية أرتيميو كروز العجوز المحتضر الذي يحاول ترميم ما تبقى من حياته خلال اثني عشر يوما، ويدير فوينتس هذا الحوار بمزيج من الواقع والفانتازيا ومن الذاكرة والاختلاق.

هذه الرواية وهي للكاتب المكسيكي كارلوس فوانتس كتبت في في الستينيات وترجمت للعربية عام 1984 من القرن المنصرم.

هي رواية تؤرخ وتضع الاسئلة حول مرحلة كاملة في تاريخ امريكا اللاتينية؛ حيث ان بطل الرواية ارتيميو يصعد بخيانته الى السلطة ويملك المال والنفوذ، وامام حضور الموت يستعيد سلسلة خياراته التي قادته في مسيرة حياته.

هذه الروايه هي حوار مرايا بين جوانب شخصية (ارتيميو كروز) وهو رجل يحتضر وعلى فراش الموت ويحاور مرآته التي تعرض وتستذكر تاريخ المكسيك بحيث يتجسد فيها كل تاريخ المكسيك الحديث.

يستفيض كارلوس فوينتس في هذه الرواية بحديثه عن الانهيارات التي تعرضت لها الثورة المكسيكية، وهذه الاستفاضة لديه نابعة من اعتقاداته الفكرية والسياسية والاجتماعية ، وهذه المنظومة مستقاة لديه من فهمه لطبيعة التاريخ، فالتاريخ باعتقاده صراع، لكن الإنسان، على رغم ذلك، بحاجة إلى وهم الحرية لكي يستطيع الاستمرار في العيش.

فليس غريباً، بالنسبة الى فوينتس، أن تسيل أنهار الدم الغزيرة تلك طيلة أكثر من مئة عام بعد وهم تحقق الثورة المكسيكية.

إن رواية «موت أرتيميو كروز» مشغولة بكشف ما يدعوه فوينتس طابع التسلط. إن أرتيميو كروز هو الوجه الآخر للتسلط، أي الشخصية التي تتحكم من خلال المال بمقدرات الناس ومصائرهم. لكن فوينتس يمزج معالجته التشريحية لطبيعة السلطة بمعالجة تاريخية. إنه شديد الاهتمام بالتفاصيل والوصف الدقيق لنثر الحياة اليومية: الأثاث، والممارسات التافهة، وحركة الناس في الشوارع، والمطاعم، والبحر... إلخ.

إنه يعالج الثورة المكسيكية وأوضاع المكسيك السياسية والاقتصادية واليومية والانهيارات الحاصلة في جسم الثورة، التي أصبحت نهباً لجنرالات يتقاتلون من أجل نفوذهم الشخصي. عند هذه النقطة الحاسمة من الصراع يتحول أرتيميو كروز من مقاتل مع الثورة (مختلطة الهوية) إلى شخص متعطش للسلطة. هكذا يصعد نجم أرتيميو كروز، المتحدر من صلب أتانازيو، ابن أحد الجنرالات الذين وطدوا سلطة الحكام الكولونياليين، كابن سفاح من خلاسيّة مكسيكية. لقد كان متشبعاً في بداية حياته بالأفكار الثورية وأحلام التغيير والمساواة، ولكنه عندما يتعرض للموت ويخون رفيقيه (الهندي، وغونزالو برنال) يقرر أن يعيش ويغير مسار حياته، فيذهب إلى والد رفيقه غونزالو برنال، ويتزوج أخته كاتالينا، ويقوم بإدارة أملاك الإقطاعي العجوز برنال الذي بدأت سلطته بالانحدار بعد التحولات التي طرأت على المكسيك في بداية القرن، ليصبح أرتيميو كروز أكثر رجال المكسيك غنى وتحكماً في السلطة.

وتحتل هذه الرواية مكانه بارزة في إنتاج فوانتس الغزير والمتنوع، فقد كانت حجر الزاويه فى صرح الشهرة العالمية التى نالها عن جدارة باعتباره واحدا من أهم أقطاب كوكبة تجديد الكتابه الأمريكية اللاتينية في الستينيات، وهذه الرواية كانت عنوان كارلوس فوانتس الاول الذي ترجم الى العربية واصبحت عنوانه الابرز والاشهر لدى رواد العربية فيما بعد.
بقلم مهند طلال الاخرس
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف