الأخبار
اشتية: اسرائيل تشن علينا حربا مالية لالتزامنا بدفع رواتب لأسر الشهداء والأسرىالسفيرة بهولندا: الدعوة القضائية ضد غانتس تحاصر مجرمي الحرب‫مؤشر الجنسية عن طريق الاستثمار 2019 يبرز عروض سانت كيتس ونيفيسعضو لجنة تحكيم مهرجان سلا: نهتم بقضية المساواة بين المرأة والرجلمشاركة وفد الدولة في الفعالية المصاحبة ليوم الملاحة البحرية العالمي في كولومبيامجدلاني: على المجتمع الدولي إلزام أية حكومة اسرائيلية قادمة بتنفيذ قرارات الشرعيةروسيا تبحث مع دول عربية بيع أحدث وسائل مكافحة الطائرات المسيرةمصر تطلق القمر الصناعي "نارسيكوب-1" من اليابانإصابة فتى بجروح خطيرة جدا برصاص الاحتلال في المزرعة الغربيةشاهد: أحدهم صوّت لحسن نصر الله في الانتخابات الإسرائيليةوزارة الصحة تحيي اليوم العالمي الأول لسلامة المريضتقديراً لجهوده ودعمه لوحدة النوع الإجتماعي.. الوزيرة حمد تكرم اللواء مصلحبلدية خانيونس تصدر قرارا عاجلا بشأن البسطات الثابتةإطلاق فعاليات مئوية ميلاد حيدر عبد الشافي من غزةمصر: تنفيذ مشروعات لتطوير المنظومة الإنتاجية بمناطق امتياز عجيبة
2019/9/17
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

د. مروان مصالحة وكتابه "اضطرابات التواصل في اللغة والكلام" بقلم: د. محمد هيبي

تاريخ النشر : 2019-07-26
د. مروان مصالحة وكتابه "اضطرابات التواصل في اللغة والكلام" بقلم: د. محمد هيبي
د. مروان مصالحة وكتابه "اضطرابات التواصل في اللغة والكلام"

بقلم د. محمد هيبي -

عندما قدّمت طلبا للدراسة للقب الثاني، طرحت عليّ لجنة القبول سؤالا واحدا ووحيدا، ربما خلّصتني الإجابة عنه من أسئلة أخرى. يقول السؤال: "هناك أصوات تنادي مؤخّرا بالتنازل عن قواعد اللغة وتقول إنّه لا حاجة لها وأنّه يُمكننا أن نمارس اللغة، شفاها وتحريرا بدون الالتزام بقواعدها؛ فما رأيك فيما يقولون؟ وكان جوابي قاطعا، وعليه كما أعتقد، تمّ قبولي. قلت: "اللغة قوة، والقواعد قوانين، وكل قوة لا تحتكم إلى قانون ستكون قوة مدمّرة!".

وحين قرأت كتاب د. مروان مصالحة، "اضطرابات التواصل في اللغة والكلام"، وجدت أنّه جاء ليُؤكّد ما قلت، وأنّه علينا إتقان لغتنا والتّمكّن من أصولها وقواعدها، لكيلا تصبح قوّة مدمّرة تعمل ضدّنا. والأمثلة كثيرة، الآن وعبر التاريخ. الباحثون الغرب، مثل فيرغزون وفريمان وغيرهما من الذين درسوا ازدواجية اللغة، (Diglossia)، وضعوا أسس البحث عن ترسيخ العامية وتدمير الفصحى. صحيح أنّهم لم ينجحوا ولكن أثّروا. وها أنتم ترون اليوم الكم الهائل من الكتابات والنصوص الشعرية والنثرية التي تشوّه لغتنا وحياتنا، والتي لو عصرناها لما بقي منها إلّا القليل.

قدّم للكتاب، د. فايز محاميد، رئيس قسم علم النفس في جامعة النجاح. يقول في تقديمه، وأنا هنا، أقتبسه بتصرف واختصار: "الاتصال هو العنصر الأهمّ في كافّة التفاعلات الإنسانية، فهو القناة التي يتمّ من خلالها نقل الأفكار والمشاعر والخبرات بين الناس أفرادا وجماعات. وقد أشارت إلى ذلك نظريات كثيرة، فمنها ما اعتبر الاتصال دم الحياة، ومنها ما اعتبره العنصر الأهمّ في العلاج والإرشاد. وخلُص إلى أنّ اللغة هي القناة الأهمّ بين قنوات الاتصال المختلفة". (ص 11). 

أقتبس هذا الكلام لأبيّن لكم أنّ موضوع الكتاب كما طرحه د. مروان، أقرب إلى علمي التربية وعلم النفس، منه إلى الأدب والنقد الأدبي، ولذلك لا أدري لماذا وقع اختياره عليَّ للحديث عن كتابه. ربما لأنّ الكتاب يبحث في اللغة، واللغة هي المادة الخام للأدب. ومهما كان السبب، اسمحوا لي أن أتقدّم بشكري العميق للدكتور مروان مصالحة، ليس لأنّه أهداني كتابه وأكرمني بالحديث عنه فحسب، بل لأنّه أرغمني على استرجاع مادة كدت أنسى معظمها، ومعظم أعلامها الذين لهم باعهم في بحوث اللغة والبلاغة. 

اعتمد د. مروان، كمراجع لبحثه، أعمال الكثيرين من علماء الغرب، أمثال بياجية ودي سوسيير وتشومسكي وغيرهم. ولكنّي عندما أقرأ بحثا في اللغة، لباحث عربي على الأقلّ، يَذكر الفيلسوف وعالم اللسانيات المشهور، نوعم تشومسكي، استغرب كيف لا يذكر أيضا، علماء العرب الذين سبقوا الغرب في اللغة وعلم الاجتماع، وعلى رأسهم عبد القاهر الجرجاني وابن خلدون؟ الجرجاني هو إمام أهل اللغة والبلاغة في عصره. وما توصّل إليه علماء الغرب في القرن العشرين، حول اللغة وقدرة الإنسان على اكتسابها وما ينتج لديه من إمكانات للتعامل معها، والتعرّف على عناصرها وطرق استخدامها والوظائف التي تُستخدم من أجلها، كل ذلك أشار إليه الجرجاني في القرن الحادي عشر وتبعه ابن خلدون في مُقدّمته المشهورة في القرن الخامس عشر.

يُجمع عدد من الباحثين أنّ الجرجاني في كتابيه، "دلائل الإعجاز اللغوي" و"أسرار البلاغة"، سبق الغربيين بأفكاره؛ وسأكتفي هنا بذكر الأمريكي تشومسكي، فقد سبقه بنظريته حول النحو التحويلي التوليدي، وفي التعرّف على ما يُسمّيه تشومسكي (language Acquisition Device – L.A.D) أي "جهاز اكتساب اللغة".

نظرية النحو التحويلي التوليدي التي جاء بها تشومسكي، وعارض فيها دي سوسيير، تقول إنّ اللغة ليست مجرد بنية، وإنّما هي بنية ذات دلالة مرتبطة بأحوال المتكلّم النفسية والاجتماعية وغيرها، وهذه الدلالة تتغير بتغيّر البنية. والبنية قد تكون كبيرة. مثلا، كل نص هو عبارة عن بنية كبيرة، والبنية الكبيرة مكونة من مجموعة بُنيات أصغر منها: فقرات وجمل وكلمات وحروف. وكلّما تغيّر تركيب البنية، تغيّرت دلالاتها. وهذا لا يختلف عمّا جاء به الجرجاني، في نظرية "النظم" التي سبق بها كل علماء الغرب. ولذلك من المؤسف أنّه لم يُذكر بين مراجع الكتاب العربية القليلة والأجنبية الكثيرة.

كتاب "اضطرابات التواصل في اللغة والكلام"، هو أحد الكتب القيّمة التي أصدرها د. مروان مصالحة، وتكمن أهمية هذا الكتاب في حاجة الكثيرين إليه. فكل هؤلاء الدارسين والعاملين في مجال الفلسفة، وعلم النفس، والتربية والتعليم، واللغة، والأدب، يحتاجون إلى كلّ أو بعض المعلومات التي وردت في الكتاب.

الكاتب، قسّم كتابه إلى عشرة فصول ونسي إدراج أرقام الصفحات في فهرس الكتاب. من جهتي، وبسبب القاسم المشترك بين الفصول الخمسة الأولى، والقاسم المشترك بين الفصول الخمسة التالية، كنت أكتفي بتقسيم الكتاب إلى قسمين: الأول يضم ما جاء في الفصول الخمسة الأولى حول اللغة وتعريفها وبنائها ووظائفها ومراحل النمو اللغوي ونظريات اكتسابها وتطوّر مهاراتها وطرق التواصل بها، والثاني، يضمّ ما جاء في الفصول الخمسة التالية، حول أنواع الاضطراب المختلفة في التواصل اللغوي وأسبابه.

سأتحدّث باختصار عن اضطرابات التواصل، لكيلا أدخل في متاهات علم النفس التي يُركز عليها هذا القسم واكتفي بقول ما يُفهم ضمنا ولم يقله الكتاب، من أنّ اضطراب اللغة في النصوص الأدبية، ليس نابعا دائما من حالة الكاتب النفسية أو الحالة النفسية عند أبطاله في أعماله السردية، رغم أنّ هذا الاضطراب يعكس بالتالي تلك الحالة عند المتكلم، سواء كان الكاتب أو إحدى شخصياته. والمتلقي، السامع أو القارئ، يفهم تلك الحالة من خلال اضطراب لغة المتكلم؛ ولكنّي أرى أن الاضطراب، نابع في كثير من الأعمال، من الفقر اللغوي عند المبدع. وأقولها بكل صراحة: إنّ الكثير من مظاهر اضطراب اللغة عند كُتّابنا المحليين، في أعمالهم الإبداعية، شعرا أو نثرا، نابع ليس من فقر قاموسهم اللغوي فقط، بل من جهل بعضهم بأسرار اللغة أيضا، وخاصة بوظائفها التي تتعدّي الوظيفة التواصلية. ما من أحد منّا يملك كلّ أسرار اللغة، فهي أعمق من أن يملكها أحد، ولكنّ الذي يرى في الكتابة ملاذا وخلاصا، يجب أن لا يتقن العوم فقط، بل عليه أن يتقن الغوص في أعماق بحر اللغة، ويعي جيّدا دلالات قول الشاعر حافظ إبراهيم:

أنا البحر في أحشائه الدرّ كامن    فهل سألوا الغوّاص عن صدفاتي؟

في هذا البيت إشارة واضحة إلى البنية العميقة والبنية السطحية للغة. ما يقبع في الذهن من أفكار ودلالات هو البنية العميقة، أما الكلام، منطوقا أو مكتوبا، فهو البنية السطحية. وقد ناقش الجرجاني هذه المسألة في كتابه، "دلائل الإعجاز". فصنّف الكلام صنفيْن: "الأول تصِل به إلى القصد بدلالة اللفظ فقط، مثلا إذا أردت أن تُخبِر عن قدوم "عليّ"، تقول: "قدِمَ عليٌّ"، أو "عليّ قادم". مثل هذه الجمل لا يُفهم إلّا بدلالة مفرداته.

والثاني، لا تصل منه إلى الغرض بدلالة اللفظ فقط، ولكن يَدُلَّك اللفظ على معنى آخر، غير مقصود لذاته، فتجد له دلالة أو دلالات أخرى، تصل بها إلى القصد. ويتعلّق الأمر بمعرفتك بأسرار اللغة، مثل: "الكناية" و"الاستعارة" و"التمثيل" وغيرها. لذلك لا يتشابه الأمر مع ما سبق، إذا قلنا مثلا: "فلانة "نَؤُوم الضحى" أو "بعيدة مهوى القرط". هنا لا يكفي المعنى الظاهر للجملة، بل هنالك دلالة أخرى نستدلّ عليها من معنى اللفظ، وهي القصد من التركيب وليس معناه الظاهر، كفهمنا من "نؤوم الضحى" أنّها تعيش حياة ترَف لديها من يخدمها ويكفيها حاجتها"، ومن "بعيدة مهوى القرط" أنّها طويلة العنق.

* * * * *

في القسم الأول من الكتاب، يُعرّف د. مروان اللغة، ويشرح وظائفها المتعدّدة، ثم جوانب استخدام اللغة التي يمكن حصرها بقدرة المتلقي على فهم الرسالة المرسَلة إليه، وقدرته على التعبير عن نفسه بالكلام، ثم يذكر عناصر اللغة بدءا بالفونيمات، أي أصغر الوحدات الصوتية وهي الحروف، ثم الكلمات ثم قواعد تكوين الكلمات وأنظمة تركيبها وبنائها في مقاطع وجمل. وهذه الأنظمة، مطابقة لنظرية النظم، التي سبق إليها الجرجاني، وقد كشف فيها عن الترابط بين الأنظمة المختلفة للغة: النظام الدلالي، والبنائي والصرفي، والصوتي، وأدرك أنّ ترتيب الكلمات والجمل يحمل في طيّاته قيماً تزيد كلّما كان الكلام أكثر إتقانا ً وتعبيرا ً عمّا في نفس القائل، وإنّه لا أهميّة لمعاني المفردات قبل إن تدخل في تركيب ما في سياق ما. وهذا هو ما يعرف بالنحو، لأنّ معنى اللفظ معروف لكل من يعرف اللغة، ولكنّ الدلالة، هي الأهمّ، فهي ما تكتسبه المفردة بعد دخولها في التركيب، لأنّ دلالاتها قد تختلف باختلاف موقعها في التركيب واختلاف السياق الذي استخدمت فيه. 

بعد ذلك، يُشير الكاتب إلى مكوّنات اللغة من مبنى ودلالة واستعمال. وأنّ أيّ نقص فيها، سيُشير إلى اضطراب في اللغة.

ويأتي بعد ذلك على مراحل النمو اللغوي عند الطفل، مقسِّما إيّاه إلى مرحلتين: مرحلة ما قبل اللغة التي تبدأ بالصراخ ثم المناغاة ثم التقليد، ثم تأتي المرحلة اللغوية، تبدأ بالكلمة الواحدة وتستمر بشكل يكاد يكون لانهائيا، استنادا إلى نظريّات اكتساب اللغة التي يتحدّث عنها الكتاب. وقد تكون أهمّها، النظرية المعرفية الفطرية، أو نظرية تشومسكي التي عارض بها سابقيه، مثل بياجية وسكينر، حيث رأى أنّ لدى الإنسان قدرة خاصة على اكتساب اللغة، سمّاها (L.A.D)، هي التي تساعده على استيعاب التراكيب اللغوية ومعانيها، وإنتاج تراكيب جديدة، الأمر الذي ساعد في تفسير: لماذا يستوعب الطفل "لغة الأمّ" في مدّة قصيرة، ثلاث سنوات؟ وقد أشار الجرجاني إلى أنّ الإنسان مهيّأ لاكتساب اللغة، ولديه استعداد قابل للتطوّر. ونظرية تشومسكي نفسها، تأخذ ما جاء به ابن خلدون: وهو أنّ اللغة فطرة خاصة بالإنسان، وأن اكتسابها فطرة وقدرة عقلية مغروسة فيه منذ ولادته.

أما مهارات اللغة فهي أربع: السمع، الكلام، القراءة والكتابة. تؤثّر على تطوّر هذه المهارات، سلبا وايجابا، القدرات العقلية والعوامل البيولوجية والفسيولوجية والعوامل البيئية، ذلك لأنّ اللغة تعكس قدرة صاحبها على التفكير، وكل العوامل السابقة تُؤثّر على العلاقة المتبادلة بين اللغة والتفكير. 

وأخيرا تأتي القدرة على التواصل اللغوي بأنواعه اللفظي وغير اللفظي، ومكوناته المختلفة من قدرة على النطق ودرجة الصوت واللغة والطلاقة في استعمالها والحديث بها، وكذلك القدرة على السمع لإتمام عملية التواصل مع الآخر. وكلّ ذلك مرتبط بالمحيط اللغوي (الأسرة)، وبحاجة الفرد للتواصل وبقدراته البيولوجية والاجتماعية والمعرفية. وأيّ خلل في هذه الظروف قد يُؤدي إلى اضطراب في التواصل.

يعتقد البعض خطأً، أنّ للغة وظيفة واحدة هي الوظيفة التواصلية، صحيح أنّها من أهمّ الوظائف ولها علاقة بالوظائف الأخرى، إلّا أنّها ليست الوحيدة. 

يذكر د. مروان، استنادا إلى باحثين مختلفين، عشر وظائف للغة، ولكنّه لا يذكر رومان جاكُبسون الذي التفت إلى عناصر التواصل اللغوي الستّة: المرسل، الرسالة، المرسل إليه، قناة الاتصال، المرجع والسياق، وبحسبها وضع نظريته المشهورة في تحديد وظائف اللغة بستّ، وهي: التعبيرية (Expressive)، الشعرية (poetic)، الانتباهية (Attention)، الإفهامية (Conative)، المرجعية (Reference)، وما وراء اللغة (metalinguistic).

ولعلاقتها أكثر من غيرها بالأدب، سأتحدث باختصار عمّا يسميه د. مروان بالوظيفة التخييلية، بينما يُسمّها جاكبسون الوظيفة الشعرية أو الجمالية. هذه الوظيفة تبيّن العلاقة بين الرسالة وذاتها، باعتبارها حامل المعنى المراد منها. كل رسالة تحتوي على هذه الوظيفة ولكن بدرجات متفاوتة. ولهذا السبب فهي التي تُهيمن على الكتابة الإبداعية على اختلاف أجناسها. وللتمثيل فقط، أعجبني مشهد يقول: "تتكلم فتاة دائمًا عن راهب رهيب ... وحين تُسأل: "لماذا رهيب؟ تقول: "لأنّني أكرهه"!

- لكن لماذا لا تقولين: مفزع، فظيع، راعب أو مقرف؟

فتجيب: "لا أدري لماذا ... لكن "رهيب" تتناسب أفضل من غيرها". 

في هذا المشهد وتحديدا في كلام الفتاة، نجدها استعملت الوظيفة الشعرية التي تتمثّل في وسيلة التجنيس. يعني أنّها جانست بين المفردات في لغتها كما بين موقفها وحالتها النفسية، أي أنّها أدركت بشكل تلقائي، أهمية جمالية اللغة فعكستها بشكل صادق ومؤثّر، بواسطة التجنيس بين راهب ورهيب.

(ألقيت المداخلة في أمسية د. مروان مصالحة، في نادي حيفا الثقافي، 18/7/2019.)
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف