الأخبار
2019/12/12
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

ما يجرى الآن جنوب القدس في وادي الحمص بقلم: سائد حامد حسن ابوعيطه

تاريخ النشر : 2019-07-23
ما يجرى الآن جنوب القدس في وادي الحمص بقلم: سائد حامد حسن ابوعيطه
بقلم سائد حامد حسن ابوعيطه

قرى القدس ما بين الهدم والعزل # و نحن مابين الأستنكار والرفض والإدانه إننا أمام الأبارتيد الصهيوني ...

أبشع و أفظع سياسات يرتكبها الأحتلال الصهيوني في التاريخ البشري إن ما يجري في حي وادي الحمص بقرية صور باهر جنوب القدس المحتله من هدم للبيوت بالجمله و تشريد عشرات العائلات المقدسيه دليل على سياسات التهجير القسري و الفصل
العنصري والتطهير العرقي الأسرائيلى إن الكيان الصهيوني يصادر نحو ثلاثة آلاف دونم من الأرض في منطقة وادي الحمص جنوب القدس و يمنع السكان فيها من البناء و كل من يقوم بالبناء في أرضه يعتبر مخالف للقانون الأسرائيلى وكل ذلك بحجه بناء جدار الفصل العنصري الذي يفصل مناطق القدس و قرى القدس و يعزلها تماما عن بعضها البعض هذه هي سياسة المُحتل الأسرائيلى بحق الفلسطينين .

رغم أن القانون الدولى الذي نص في الماده 17 من الأعلان العالمي لحقوق الأنسان انه لا يجوز تجريد أحد من ملكه تعسفياً و ذلك بقرار دولى منذ العام 1948 م ومنذ هذا التاريخ حتي الآن إبتدعت اسرائيل الآف المخططات التي تمكنها من مصادرة الأراضي و بناء جدار الفصل العنصري إنها عملية منظمة تسير بشكل تدريجي منذ بدأ الإحتلال حتي هذه اللحظه التي أضع فيها تلك الأسطر لِتسجل جرائم المحتل الصهيوني ضد أبناء شعبي .. ..

إننا أمام مواجهة غير متكافأه مع المحتل فلا تكفي تصريحات الرفض و الإستنكار و الإدانه لم يعد يسمع العالم هذه الأصوات الضعيفه سواء كانت فلسطينية أو عربية هنا أو هناك لم تعد وسيلة ناجحه لعودة الحق لأصحابه

نحن نعيش أزمة حقيقه تتجسد في الإختطاف و الإغتصاب لأدنى مستويات الحق و الكرامه للأنسان الفلسطيني سواء كان ما يمارسه الأحتلال من سياسات تعسفية و إنتهاكات للحقوق على القيادة الفلسطينيه أو على قيادات الفصائل الفلسطينية و منظمة التحرير الفلسطيني .. وهذا الشعب العظيم الصابر الذي لم يبقى له شئ حتي يخسره ..

أن قوى الفصائل الفلسطينيه كافة و منظمة التحرير الفلسطينية والقياده الفلسطينيه و السلطه الفلسطينيه برئاستها ومؤسساتها أمام مستقبل يملأه الغموض لا يمكن معرفة ملامحه أو التنبؤ به فى ظل هذا الإنقسام الداخلى الذي أضعف الموقف الفلسطيني عربيا و دوليا أمام أخطر و اطول إحتلال في التاريخ البشري ..
لقد أصبحت سياسة الأستنكار و الرفض و الإدانه سياسة صامته لا تسمن ولا تغني من جوع أمام هذا العالم المتعاطف مع إسرائيل ..

وعلينا الأعتراف بضعفنا و إعادة البوصله الى مسارها الحقيقي و لن يكون ذلك إلا بالوحدة الوطنية التي ينادي بها جميع الأطراف الفلسطينيه دون تطبيقها و لن نتقدم خطوة واحده إلا بتمزيق الأوراق السياسيه و أعادة كتابتها من جديد .. لن تنجح التصريحات هنا أو هناك سواء على المستوى الرسمي أو الشعبي
أو الفصائل فسوف تمر هذه التصريحات مرور الكرام دون أن تحقق شئ على الأرض و سوف يستمر المحتل بتنفيذ مخططه التوسعي ضارباً عرض الحائط للجميع فهو لا ينظر خلفه عند القيام بتنفيذ مخططاته .. ..

حقيقةً نحن أمام هزيمه يجب الأعتراف بها وتجاوزها ..

إن صفقة العصر بدأت ترجمتها الفعليه على الأرض الفلسطينيه بمصادرة الأراضي الجديده ..
وهو ليس بجديد فالأحتلال يمارس مهنة مصادرة الأراضي الفلسطينيه منذ عام 1967 م و ما قبل ذلك على كافة أراضي الضفة الغربية بما فيها القدس لبناء المستوطنات وخاصة في القدس و قرى القدس التي أصبحت أراضي للمستوطنات تمهيدا لفرضها على أرض الواقع بتسمية جديده وهي الأحياء اليهوديه في القدس لاغية بذلك الحق الفلسطيني بسحق ثقافته و أغتصاب أرضه أمام أعين العالم بأسره .. ..

العالم يخطط و إسرائيل تُطبق بضم أراضي الضفه الغربيه بنسبة تجاوزت 60% و اكثر من ذلك و لم يعد يهُم هذا العالم ما يرفضه أو يستنكره الفلسطيني او العربي على حداً سواء .. ..

سياسات الرفض و الأستنكار تحتاج الى قوه تستيطع الضغط بها على المجتمع الدولي والعالم حتي نُحقق الحد الأدني من النجاح لأستعادة الحقوق الفلسطينية المغتصبة
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف