الأخبار
الجالية الفلسطينية بهولندا تنظم لقاءً تعارفيًا لأبناء الجالية بمدينة لايدنسيدة نيجيرية تلد طفلين مختلفين أحدهما أبيض والآخر أسمر والسبب؟فوز مدرسة عثمان بن عفان بمسابقة رمي الجلة بالمركز الأولالمجلس التشريعي ينظم ورشة عمل لمناقشة مسودة قانون التحكيمتعرفي على موضة خواتم الخطوبة في 2020(أشرس) بطل للوثبة بكأس زايد لليوم الوطنيمصر: محافظ الإسماعيلية: برنامج زمني لإنهاء مشروعات مياه الشرب والصرف الصحيكيف تختارين لون باب البيت المناسب؟عمواس الأساسية "أ" للبنات تكرّم مدير التعليم بمناسبة يوم المعلم الفلسطينيطبيلة يستقبل وفدا نسويا من مدينة نورينبيرغمديرية شمال غزة تناقش الترتيبات النهائية امتحانات النقل لنهاية الفصل الدراسي الأولالملك السعودي: نؤكد حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشرقيةالهيئة الإسلامية المسيحية ومنظمة التعاون الإسلامي تختتمان ورشة حول الحفريات الاسرائيلية4 قواعد للتعامل مع المشاكل مع زوجك "وحيد أمه"وزير الحكم المحلي يلتقي ممثلة الدنمارك لدى فلسطين
2019/12/10
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

دور قوة الإرادة في فوز المنتخب الجزائري بكأس أفريقيا بقلم :حماد صبح

تاريخ النشر : 2019-07-23
دور قوة الإرادة في فوز المنتخب الجزائري بكأس أفريقيا بقلم :حماد صبح
للفوز في مباريات كرة القدم على مختلف تصنيفاتها عوامل كثيرة ، وسأركز حديثي هنا على عامل واحد لا ينال عادة من الاهتمام ما تناله العوامل الأخرى ، وأقصد به عامل قوة الإرادة ، أو الروح المعنوية لدى الفريق اللاعب وقيادتيه الفنية والإدارية . وقوة الإرادة لها أسس فردية تخص اللاعب ذاته ، وأسس مجتمعية تخص المجتمع الذي ينتمي إليه في نظم حياته المتعددة ، ومنها النظام السياسي ديمقراطيا أو مستبدا أو وسطا بين الديمقراطية والاستبداد . وفي تناول قوة الإرادة بالفريق الجزائري نجد له منها النصيب الأوفى على المستوى الفردي وعلى المستوى المجتمعي . والسائد أن يتبع المستوى الفردي المستوى المجتمعي ، ويتأثر به قوة أو ضعفا ، فالانتماء لمجتمع قوي يخلق أفرادا أقوياء ، ويعوض ما لديهم من نقص في القوة فطروا عليه . ووفق هذه الحقيقة يستصدر اللاعب الجزائري قوة إرادته من مجتمع عرف تاريخيا بقوة الإرادة ، وأكبر تجليات هذه القوة الإرادية الإخفاق الفرنسي في محو هويته الوطنية والدينية واللغوية والثقافية في 130 عاما لم يترك خلالها الفرنسيون وسيلة إلا استعانوا بها تحقيقا لهذا المحو الاستعماري الإجرامي . وننظر في أقرب صفحات التاريخ الجزائري ، في خمسينات القرن الماضي ، حين رفض قادة ثورة التحرر الجزائري أي حل وسط مع فرنسا لا يعيد لبلادهم هويتها وكامل سيادتها على ترابها الوطني ، وهو ما حازوه بمليون ونصف مليون من الشهداء البررة . اللاعب الجزائري يستلهم هذه الإرادة الحازمة ، فيحزم أمره في المباراة على الفوز ، أو الخروج منها خروجا لا هوان فيه . واستلهامه لها قد يكون واعيا واضحا ، وقد يكون مستقرا في خفايا نفسه يرسل بإشعاعاته لتوجيه سلوكه ، وفي الحالين يكون له تأثيره الحاسم الفعال في المباريات التي يشترك فيها . ولم يكن بلا خلفية مجتمعية تاريخية ملهمة أن يقول بغداد بونجاح الذي صنع هدف السبق وهدف الفوز لبلاده : " جئت لأقاتل من أجل الجزائر ، لا لشيء آخر " . إنه يعي في وليجة نفسه أنه سليل مقاتلين محاربين أشداء ، وما أبعد وأعمق مطابقة لقب الفريق الجزائري ( محاربو الصحراء ) لشخصيات وأداء لاعبيه ! لقب يتفجر بإيحاءات الإرادة القوية ، والجَلَد العنيد ، والشجاعة المغامرة بحكمة ، والجاهزية الواثقة لمواجهة أي طارىء لا يسر . ووجوه لاعبي الفريق وبنياتهم الجسدية وحركاتهم تفصح إفصاحا قويا ثريا عن قوة نفوسهم وفولاذية إراداتهم ، وكل ما سبق من توصيف لهم أكده فريقهم في النسخة الأخيرة من كأس أفريقيا ، ففاز في ست مباريات ، وتعادل في واحدة ، وختم أداءه البطولي بالفوز بالكأس للمرة الثانية في تاريخه . ومن مظاهر التأثير المجتمعي على قوة إرادة لاعبي الفريق ، ونقترب هنا من البعد السياسي على المستويين المهني والرسمي ، أن لا أحد يهدد اللاعبين بالجلد أو بالطرد من الفريق إذا لم يفوزوا بالكأس ، وهو ما حدث مثلا يوما في العراق ، ونسمع بوجود أشباه له في بعض الدول العربية الآن . اللاعب المهدد الخائف لا يفوز ، وخلال لعبه يسيطر عليه القلق الشديد ، ويرتعب عند أي هدف للفريق الخصم ، أو نذير بهدف ، ويوجع روحه أي تقصير منه أو من أحد زملائه ، وينتهي به كل هذا إلى شلل أو قُربٍ من الشلل ، وفي النهاية تكون خسارته كبرى . الخائفون المرتجفون لا يصنعون أي فوز . الفريق الجزائري لا يخاف ولا يرتجف . ولكون قوة الإرادة حالة سائدة في الفريق الجزائري رأيناها تجتمع مع العوامل الأخرى للفوز في مباريات كرة القدم ، بل قادتها وسادتها ، فاتسعت دائرة الأفضلية بين لاعبيه ، فجاء رايس مبولحي أحسن حارس مرمى ، وإسماعيل بن ناصر أحسن لاعب ، ورياض محرز أحسن مهاجم ، وعدلان قديورة أحسن مدافع ، وجمال بالماضي أحسن مدرب ؛ ضمن القائمة المثالية للاعبي الدورة . قوة الإرادة تصنع أعظم الإنجازات في كل نواحي الحياة .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف