الأخبار
قراران "مهمان" من الرئيس عباس بشأن رواتب وزراء الحكومة السابقة ومستشاريهمشلولة تماماً.. المعلمة عبير الشريف تناشد الرئيس إحالتها للتقاعد المرضي وصرف مستحقاتهاقبها: الاحتلال يحاول كسر إرادة شعبنا بالاعتقالاتالتنمية الاجتماعية تدعو لعدم تسييس العمل الإنساني واستخدامه أداة للابتزاز السياسيهيئة المؤسسات والجمعيات الفلسطينية تنظم لقاءً تضامنيًا مع المقدسيين"كلينتون يرتدى فستان مونيكا" في منزل الملياردير المنتحر إبستينبركات: سقط المنع السياسي وفشل الإسرائيليونالمعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية ومركز شؤون المرأة يعرضان أيام سينمائيةكيف تحول سقيفة المنزل إلى ملاذك الآمن؟منتدى الشباب الحضاري يختتم المخيم الصيفي "القدس عُهدتي"قلقيلية:منتدى المثقفين يلتقي مديرية التربية والتعليم ضمن مبادرة تشجيع التعليم التقني والمهنيورشة في "التربية" تؤكد على التكامل لخدمة سياسة الحد من العنفالأقوال الأولى للرئيس السوداني المعزول عمر البشير أمام المحكمة"العمليات المشتركة" هل تعود من جديد.. وماذا لو اشتركت كتائب شهداء الأقصى؟هذه أهم الاكسسوارت التي تلزم العروس يوم زفافها
2019/8/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مبادئ (الحرية و العدالة و المساواة) الوطن العربي والحريات!!بقلم:سائد حامد ابوعيطه

تاريخ النشر : 2019-07-21
مبادئ (الحرية و العدالة و المساواة) الوطن العربي والحريات!!بقلم:سائد حامد ابوعيطه
بقلم / سائد حامد ابوعيطه

مبادئ ( الحرية و العدالة و المساواة ) الوطن العربي والحريات !!

إنها مبادئ إنسانية بالدرجة الأولى أعلنت عنها الديانات السماوية الثلاث اليهودية و المسيحية و الإسلامية ( الحرية ، العدالة ، المساواة )

ثم تبع ذالك أعلان العالم لهذه المبادئ وإجتهاد الشعوب والمجتمعات

لقد تحدث الإنسان عن موضوع الحرية منذ بدايات تاريخه وفي كل العصور .

فقال عمر بن الخطاب متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم امهاتهم احرارا ،

وقال جان جك روسو لاحياة للأمة بلا حرية ولا حياة للحرية بلا فضيلة ، 

وقال جورج واشنطن إنه اسهل عليك أن تزحزح الجبال وتقذف بها بعيدا من ان تفلح في وضع اغلال العبودية في اعناق الذين يصرون على الحرية ، 

قال المنفلوطي يعيش الانسان رهين المحبسين، محبس نفسه ومحبس حكومته من المهد الى اللحد ،

في أواخر القرن التاسع عشر أعلنت فرنسا مبادئها مع بداية الثورة الفرنسية ( الحرية ، والعدالة ، و المساواة ) وبدأ العالم بالمناداة بهذه المبادئ الثلاث 

و البحث عن الحلول للقضاء على العبوديه والظلم و القهر و كلف ذلك الشعوب الكثير من التضحيات والدماء على مر العصور 

حتى اعلنت اللأمم المتحدة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان وثيقة تاريخية هامة في تاريخ حقوق الإنسان صاغها ممثلون من مختلف الخلفيات القانونية والثقافية من جميع أنحاء العالم ، 

وأعتمدت الجمعية العامة الإعلان العالمي لحقوق الإنسان في باريس في 10 كانوان الأول/ ديسمبر 1948 بموجب القرار 217 ألف بوصفه أنه المعيار المشترك الذي ينبغي أن تستهدفه كافة الشعوب والأمم .

وهو يحدد للمرة الأولى حقوق الإنسان الأساسية التي يتعين حمايتها عالميا

وشملت الحريات بمفهوما كل مناحي الحياة في المجتمعات المتحضره 

( الحرية السياسية ، الحرية الاجتماعية ، الحرية الإقتصادية )

وتفرعت الى حريات كفلتها وثيقة الأمم المتحدة كحرية :

( المرأه ، التعليم ، الصحه ، التنقل ، العمل ، السفر ، السكن ، الغذاء ... الخ

شملت كافة مجالات الحياة وما يضمن للإنسان الحياة الكريمة . 

وكفلت الحكومات الأوروبيه وكذلك الولايات المتحدة الامريكية لشعوبها ضمان حريتهم في كافة المجالات ( السياسية ، والاقتصادية ، الاجتماعية ) 

وما يتفرع عنها من حريات شخصيه تصل لدرجة الإنحراف في بعض الأحيان !!

كان لابد على الحكومات العربية أن تحذوا حذو العالم المتحضر للحاق بهم في تطبيق المبادئ العالمية للظهور بمظهر لائق أمام العالم . 

ولكن بدا الإختلاف واضحا في التطبيق .. !!!

نظرة المجتمعات الأوروبيه و المجتمع الأمريكي و العالم لمفهوم الحريات :

أستطاع العالم أن يقدم نموذجا للحريات داخل المجتمعات بفهوم الحرية الأعم والأشمل لكل ما يضمن و يكفل حياة الأنسان الكريمة فشملت الحريات السياسية من حقوق ( الإنتخابات ، تداول السلطه ، الترشيح ، التمثيل الشعبي ، الأحزاب السياسية ، العمل السياسي ، العمل الجماهيري ، حتي المعارضه كحق من الحقوق السياسية ، حرية التظاهر ، حرية التعبير عن الرأي ، المواطنة والجنسية ، .... الخ )

كل ذلك كفله الدستور و القانون للمواطنين في اوروبا و الولايات المتحدة الأمريكية وكفل أيضا الحريات الإجتماعية فشملت : 

( حرية المرأة والمساواة مع الرجل ، حرية العمل ، حرية التعليم ، حرية التنقل والسفر ، حرية العباده ، الحق في الصحة والعلاج للمرضى ، حتي وصلت الى حريات كحرية المثليين وحريات جماعات الشذوذ ... الخ )

وكفل الدستور و القانون أيضا الحريات الإقتصادية فشلت : 

( التنوع التجاري ، التصدير والإستيراد ، المشاريع الإقتصادية بكل أشكالها ، التعاون الإقتصادي على المستوي الدولى و ومستوي الأفراد من مستثمرين و حرفين و غيرهم ، وحقوق اخري من برائات إختراع للأفراد والشركات وحماية المستهلكين .... الخ )

كان ذالك مفهوم شامل وعام للحريات . 

نظرة المجتمعات العربية و دول الشرق الأوسط لمفهوم الحريات :

كل ماسبق ذكره بخصوص المجتمعات الأوروبية و المجتمع الأمريكي يفترض أن يُطبق على المجتمعات العربية على المستويين الحكومي والشعبي 

مفهوم الحرية داخل المجتمعات العربية على المستويين الحكومي والشعبي

يبدو في ظاهره مقبولاً بشكل عام ولكن في باطنه يحمل خفايا كثيرة فعلى المستوي السياسي الحريات السياسية شبه معدومة في المجتمعات العربية رغم أن القانون يكفل الحرية السياسية في معظم دساتير الدول العربية فهي لا تطبق القانون فيما يخص ذلك أو أن الدول تستغل الدستور لصالحها فيما يخص الحريات السياسية و القانون السياسي فتمنع حقوق :

كحق التعبير عن الرأي ، حق التظاهر ، حق العمل السياسي المعارض على مستوي الأحزاب السياسية بل تحظر كل حركات المعارضه حتي ولو كانت معارضة بنائه و الغرض منها التقدم السياسي ،

وتمنع حقوق المواطنين بالمعارضه في العديد من الدول ، كحقوق تخص الإستفتاء أو رفض قانون معين ، يُحرم المواطنون من المشاركة في صنع القرار و يُعطل العمل السياسي في بعض الدول أو يُجمد أو يتم إستغلاله لصالح الحزب الحاكم او الشخص الحاكم ، أو حكم متفرد للحزب واحد ..... الخ 

ثم يصل الحد الى الأعتقال والنفي و الحَضر و التعذيب و القتل في بعض الحالات لمنع الحريات السياسية

أو تجمد بعض السلطات في الدوله سواء كانت سلطات قضائية او تشريعية اوسلطات محلية أو مستقله ( تحت مظلة قانون الطوارئ )

حتى وصل الأمر مؤخراً الى ما حدث في معظم الدول العربية كرد فعل للشعوب العربيه على الظلم و القهر بما يسمي الرييع العربي و جر المنطقة الى صراعات داخليه و تدخلات إقليمية ودولية جلبت الكثير من المصائب والدمار للوطن العربي .. 

كذالك الحال على المستوي الإقتصادي يتجلى ذلك في الإستغلال التجاري لصالح الدوله ، فرض الضرائب دون تقديم الخدمات للمواطنين ، إستغلال موارد الدوله للسياسين أو اشخاص تابعين للحكومة أو للحزب الحاكم او أصحاب النفوذ سواء كان نفوذ سياسي او اقتصادي او اجتماعي .

ثم تأتي الحريات الأجتماعية في المجتمعات العربية ولا تقل أهميه عن غيرها

فهنا نجد فقط الأختلاف الحقيقي والتطور السريع لتطبيق الحريات الأجتماعية داخل المجتمعات العربية على المستويين الحكومي والشعبي و يظهر ذلك في حريات كحق المرأه العربيه في التساوي مع الرجل فهو حق مكفول ومضمون للمرأة العربية لا مانع في تطبيقه والجميع متفق عليه حكومات و شعوب عربيه ولا خلاف في ذلك ثم يأتي في المرتبة الثانية من الحقوق الأجتماعيه حق العمل و حرية العمل ، و حريه التنقل و السفر ، و حريات كثيرة مسموح بها ويكفلها الدستور ، تعليم ، صحه ، حقوق مدنيه ، .... الخ

لدرجة أن حقوق إجتماعية كحريات تسئ للمسلمين بشكل خاص كحرية المثليين التي تكفلها الحكومات بالدستور في بعض الدول و حريات اخري كأنشاء ملاهي لليله و غيرها ... الخ فقد تعددت الأشكال والألوان في الحريات الإجتماعية في الوطن العربي منها ما أصبح يسئ للعادات والتقاليد العربيه الأصيلة وتسئ التعليم الإسلام .

و هنا نري أن الدول و المجتمعات العربيه أخذت جزء واحداً من الحريات واهتمت به يختص في الحريات الأجتماعية وبعض الحريات الثقافيه التي جعلت بعض الشعوب تغير من واقعها الثقافي و تهتم بتقليد ثقافة شعوب اخري تحت مظلة الحرية الشخصية .

السؤال الحقيقي لماذا فهمت المجتمعات العربية الحرية من جانب واحد وضيق الى هذا الحد ؟؟؟؟

وفي المقابل انعدمت الحريات السياسية و الأقتصادية و أُخذت الحريات الإجتماعية على مَحمل الجِد بل و أنتشرت الحريات الشخصية الى حد التغير فى الثقافات التي تشمل جزء منها العادات والتقاليد العربية الأصيلة بأسرع ما يمكن أن يكون بخلاف الحريات الأخري التي كفلها العالم .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف