الأخبار
الشيوخي يدعو حكومة اشتية لتحويل ميزانية السلطة من الشيكل للدينار الاردنيبومبيو: أزحنا 2.7 مليون برميل يوميا من النفط الإيراني من الأسواقفيديو: تجدد القصف الإسرائيلي على قطاع غزةمُهاجماً نتنياهو والسنوار.. غانتس: حماس أمام خياريناللجنة الفنية العليا لإعداد الخطة الإستراتيجية لمحافظة الخليل 2030 تعقد اجتماعها الأخير18.8 مليون دولار أرباح باديكو القابضة للنصف الأول لعام 2019 بنمو 65%اليمن: "صدى" تقيم محاضرة تدريبية خاصة بإدارة الخوف "الفوبيا"الإعلام الإسرائيلي: الأموال القطرية لغزة خلال أيام والعمادي ألغى زيارته للقطاعالحشد الشعبي: أمريكا أدخلت أربع طائرات مُسيّرة إسرائيلية لتنفيذ مهام بالعراقدفعة جديدة من أسرى الجبهة تخوض الإضراب غداً لثلاثة أيامجيش الاحتلال: صاروخ أطلق من قطاع غزة وسقط بمنطقة مفتوحةإسرائيل تصمت على اتهام ترامب لليهود بـ "الخيانة"أكاديمي يرفض الانضمام لمجلس بلدية غزة المُعين ويكشف التفاصيلشبيبة فتح تتهم "تيار دحلان" وأمن غزة بافتعال أزمة جامعة الأزهر
2019/8/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

حكومتان فلسطينيتان بلا ماء

تاريخ النشر : 2019-07-21
حكومتان فلسطينيتان بلا ماء
                حكومتان فلسطينيتان بلا ماء

بقلم:د. ناجى صادق شراب

أبدأ مقالتى بقوله تعالى وجعلنا من الماء كل شيء حى. الماء مصدر الحياه، والإنسان لا يستطيع ان يعيش بدون ماء، وكم من الأموات ماتوا بسبب العطش. نحن أشبه بمن يحكم في الصحراء التي تعانى من ندرة الماء. والماء الذى أقصده بيد إسرائيل ، سواء كان ماء الحياه الذى ينزله الله من السماء وتحتفظ به الأرض في باطنها ، وهذه المصادر تتحكم فيها إسرائيل حتى في غزه, او الشكل الثانى من الماء وهو المال والذى تتحكم فيه أيضا إسرائيل بصور شتى مثل مال الضرائب التي تجبيها إسرائيل نيابة عن الفلسطينيين وفقا للإتفاقات الموقعة بعد أن تقتطع نصيبها، او تحكمها في مسارات التجارة والإقتصاد ونظام البنوك، وتستطيع إسرائيل ان تمنع اى أموال تدخل سواء في الضفة او غزة، والمال له ثمن سياسى كبير رغم النفى الفلسطينى.الحكومتان تحت الاحتلال الإسرائيلي ، وهى سابقة سياسيه لم تعرفها كل حركات التحرر الوطنى ، ان تكون لديك حكومة تحت الاحتلال وبإعتراف الاحتلال، فهذا له محددات وتفاهمات سياسية مشتركه. وهذا نقيض لما هو متعارف عليه.تجاوزا يطلق عليها وصف الحكومة ، وأساسا الرئيس عرفات والسلطة فيما بعد تمسكت بمفهوم الحكومة كمدخل للوصول لخيار الدولة المستقلة ، على إعتبار ان الدولة لها مكونات ثلاث الحكومة والشعب والإقليم والأخير كله تحت الاحتلال، فحدود الحكومة ترسمها إسرائيل في خارطة سياسية تسلم للحكومة او تعرفها مسبقا وفقا للإتفاقات الموقعة. والحكومتان تفصل بينهما حاجزا جغرافيا تتحكم فيه إسرائيل فهى من يسمح له بالدخول ومن لا يسمح له بالخروج. والحكومتان متباعدتان سياسيا، فلكل منهما رؤيتها وحساباتهما السياسية ، والحكومتان فصائليتين واحده لفتح برئاستها ووزرائها رغم الغطاء المكشوف لمشاركة بعض الفصائل الفلسطينية الصغيره، وفى غزه الحكومة وإن لم تكن تحمل هذا الإسم مباشرة تنتمى لحماس. المفارقة في الحكومتين:في غزة لا يمكن لحماس ان تشكل حكومة بهذا الإسم،لأن من شأن ذلك ان يفرض عليها مقاطعه وحصارشامل، ويفرض على متطلبات سياسية كبيره، والبديل البحث عن مسميات أخرى . والخيارات محدوده حكومة تشارك فيها الفصائل لتصبغ عليها شرعية سياسية هذا مستبعد تماما.والبديل الحفاظ على حالة ألأمر الواقع، من خلال تسميات هي أقرب على شكل الحكومة تحت مسمى لجنة إدارية أو لجنة تنسيقيه، وهى تقوم بصلاحيات كل الحكومة الداخلية ، وتوزيع المهام واضح الجانب الخارجي منوط بحركة حماس ومكتبها، والجانب الداخلى منوط باللجنة ألإدارية أيا كان المسمى لا يضيف كثيرا. في الضفة الغربية الحكومة الحقيقية او التي تحظى بالشرعية ألإقليمية والدولية وهذا هو المهم. فالحكومة في الضفة الغربية هي من تحمل هذا ألإسم، وهى من تتعامل مع العالم الخارجي كأى حكومة أخرى ، وهى من لها التمثيل الديلوماسى ، فلهذا هي الحكومة الفلسطينية الرسمية التى لا يجوز القفز عليها، ولا احد ينازعها هذا التمثيل ، وهذا الحق.وللحكومة الفلسطينية وحدها الحق في إقامة العلاقات والتوقيع على ألإتفاقات، والتفاوض مع إسرائيل بشكل مباشر بسبب التداخل في كثير من القضايا وخصوصا القضايا المالية والضرائبية والخدماتية ، وهذا غير مسموح به لحكومة غزه، بل هى ما تريده لأنه يخفف عنها الكثير من ألأعباء ويرفع عنها ما يمكن تسميته بالحرج السياسى. الإشكالية الكبرى هي القدرات المالية المتاحة والممكنه والتي بدونها لا تقدر اى منهما على القيام بواجباتها إزاء الجمهور وفى لأساس اى حكومة هي اقرب للحكومة أو اللجنة الإدارية وهذا حال الواقع الفلسطيني.الحكومة الفلسطينية وبحكم مسؤوليتها المباشرة والكلية امام مواطنيها فمن حقها جبى سلطة المال والضرائب مقابل التوزيع العادل على مكونات الشعب والوطن.وكما نعلم لا ضريبة بدون تمثيل.ألأساس في المال أن ياتى عبرتنمية الموارد المالية وعبر سياسات ترشيد وإنفاق يحقق العدالة في التوزيع. اليوم الحكومة الفلسطينية في الضفة الغربية تعانى من أزمة مالية حاده بسبب تحكم إسرائيل في المال الفلسطيني، بل والتحكم كيف ينفق. وهنا المال يستخدم كوظيفة سياسية لممارسة الضغط على القرار الفلسطيني. والحكومة الفلسطينية عليها كل المسؤوليات امام شعبها من رواتب وتقديم الخدمات الحياتية . وبالمقابل في غزة المشكلة الكبيره هي مشكلة المال ومن أين يتم إستخراجه، فالوسيلة الوحيده هي الرسوم والضرائب ، وهذا من شأنه أن يثقل كاهل المواطن الفلسطيني ، وحتى سياسات الحصار التي تمارسها إسرائيل الهدف منها التحكم في المال ودخوله، وأخيرا المال الذى يأتي من قطر إلى غزة لمواجهة مشكلة الرواتب كله في النهاية الهدف منه الوصول إلى تهدئة شاملة وله بعدا سياسيا لا يمكن تجاهله . ، ولا ننسى المال الذى مصدره الخارج لا يمكن فصله عن العملية السياسية ، وكما رأينا في ورشة البحرين والتلويح بالمل كشرط مسنبق لفرض السلام الإقتصادى، ومن قبل ممارسة الولايات المتحجده للمال وقطع كل المساعدات عن السلطة الفلسطينية.الحل الوحيد لهذه الإزدزاجية توحيد المال والذى يعتبر مظهر من مظاهر السيادة ، والسلطة والسيطرة، فالمال في الأصل واحد ،وهو ملك للشعب، وبدون التوحد الحكومى والمصالحة سيبقى المال بيد إسرائيل تتحكم فيه ، وسيبقى سيفا مسلطا في وجه الحكومتان. وسيفقدهما الكثير من مصداقيتهما السياسية.وسلاح خطير في يد إسرائيل لتثبيت الإنفصال السياسى .وأخيرا تحتاج هذه الإشكالية الكبرى مراجعة سياسية وإدارية شامله ، لنتحول على ما يمكن تسميته بالمال الكفاحى الذى يخدم الأهداف السياسية الفلسطينية ويسرع في التحرر وقيام الدولة الفلسطينية.

[email protected]
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف