الأخبار
البحرية الإيرانية: نقف بكل قوة أمام أطماع الاستكبار العالميجونسون يُعلن موعد جديد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيالجيش الإسرائيلي: نعمل بشكل مكشوف وسري لإعادة (رون أراد) لمنزلهالرئيس عباس يُعلق على تصريحات ملك المغرب بشأن القضية الفلسطينيةبأحدث استطلاع رأي.. غانتس يتقدم على نتنياهو والقائمة المشتركة تُعزز مكانتهاالخضري: ربع مليون عامل مُعطل عن العمل بغزة والمصانع تعمل بـ20% من طاقتهاآلاف الفلسطينيين يصلون الفجر بالمسجد الإبراهيمي للجمعة الثالثة على التواليقناة إسرائيلية تكشف تفاصيل جديدة حول عملية "حد السيف"الفلسطينيون يستعدون للمشاركة بجمعة (فلسطين توحدنا والقدس عاصمتنا)العثور على جثة مواطنة من الخليل مقتولة بالقرب من البحر الميتكيف جاءت أسعار صرف العملات مقابل الشيكل اليوم؟الاحتلال يمنع مسيحيي غزة من المشاركة بأعياد الميلاد بالضفة والقدسمع استمرار المنخفض.. تفاصيل الحالة الجوية حتى الاثنين المقبلمريم حسين تظهر رفقة صديقها السعودي بنفس الاطلالة في مهرجان مراكشلوبيا بالزيت والثوم
2019/12/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مجزرة ومذبحة القضاء فى فلسطين بقلم:د.عبدالكريم شبير

تاريخ النشر : 2019-07-21
مجزرة ومذبحة القضاء فى فلسطين بقلم:د.عبدالكريم شبير
بقلم/ د.عبدالكريم شبير الخبير فى القانون
فى البداية نريد أن نؤكد للجميع على الموقف الدستورى و القانوني من القرارين الصادرين بموجب قرار بقانون تحت رقم 16و17 عن السيد/ الرئيس محمود عباس والصادر بتاريخ 15/7/2019 والذان نصا على حل مجلس القضاء الأعلى واستبداله بمجلس قضاء انتقالى، وتعين رئيسا له القاضى عيسى ابوشرار وتعديل سن التقاعد للقضاة من 70 عام إلى 60 عاما . ان هذين القانونين بقرار يشكلان انتهاكا خطيرإ للقانون الأساسى وقانون السلطة القضائية بل يشكلان مذبحة ومجزرة حقيقية للقضاء الفلسطيني، وبهذا يكون قد تم القضاء دستوريًا على اهم المبادئ الدستورية فى النظام الدستورى بفلسطين والمتمثلة باستقلال القضاء والفصل بين السلطات وسيادة القانون وان إنتهاك هذه المبادئ الدستورية يشكل جريمة جنائية لا تسقط بالتقادم، كما أكد على ذلك القانون الأساسى المعدل لعام 2003 وهنا حق لنا أن نتسأل كيف للريس أن يقوم بتشكيل مجلس قضاء انتقالي؟! ونحن لدينا مجلس قضاء رسمي ودستورى وقانوني؟. وكيف له أن يفعل ذلك دون الاستناد إلى القانون والدستور؟ وخاصة فى الوقت الذى يقوم فية الأشقاء المصرين ببذل جهود كبيرة وجبارة فى ملف المصالحة ؟ ان مجلس القضاء الانتقالي لا يشكل كما يعلم الجميع إلا عند تأسيس السلطة الوطنية الفلسطينية اوقيام الدولة ولكن بعد أن تأسست السلطة الوطنية وصدرت التشريعات والقوانين والدستور متمثلا بالقانون الأساسي ، واكتمال المنظومة التشريعية والدستورية والقانونية لايجوز لأي جهة أوللرئيس باى حال من الاحوال أن يقوم بإصدار قرارات بقوانين، مخالفآ القانون الأساسي، وقانون السلطة القضائية ، وهذا يعتبر ضربآ وهدمآ لمنظومة العدالة الفلسطينية وخاصة عندما يتم انتهاك اهم المبادئ الدستورية وهى استقلال القضاء وسيادة القانون ومبدأ الفصل بين السلطات وان التعدى على تلك المبادى يشكل جريمة دستورية لا تسقط بالتقادم. 
أن هذين القرارين بقانون والصادرين بتاريخ 15/07/2019 يعتبران مذبحة ومجزرة خطيرة للقضاء الفلسطينى، وهى جريمة دستورية وانتهاك خطير للدستور و لقانون السلطة القضائية بامتياز. لذلك نحن كخبراء في القانون نقول ان قرار تخفيض سن التقاعد إلى سن الستين وتعين القاضى عيسى ابوشرار رئيسآ إلى المجلس الانتقالي وعمره يزيد على الثمانين عامآ يعتبر تناقضآ خطيرآ واضحا ومتضارب بالمعنى والمفهوم القانونى وكذلك تعينه كان دون تنسيب حسب ما جاء بالقانون ويعتبر تغيب للقانون والدستور الفلسطيني؟ نحن كخبراء في القانون نطالب الفصائل والحركات ومؤسسات المجتمع المدني والتي تعتبر حامية النظام السياسي الفلسطيني وخاصة مؤسسات حقوق الإنسان والقضاة المتضررين من هذين القانونين إن يتقدما بطعن الى المحكمة الدستورية والتى شكلت بطريقة غير قانونية وأن يطعنوا في هذين القرارين المخالفين للقانون الاساسى وقانون السلطة القضائية .
 أن تقليص سن التقاعد للقضاة إلى سن الستين كما جاء بالقرار بقانون الصادر عن الرئيس لايعتبر الوسيلة الصحيحة والأمثل لإصلاح المنظومة القضائية الفلسطينية كما اننا نؤكد على أن هذا يعتبر تعدى وتجاوز خطير على القواعد الدستورية والتشريعية وان ما حصل اليوم هو تفريغ للصلاحيات وتركيزها في يد الرئيس أبو مازن حيث أصبحت السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية والسلطة القضائية في يد رئيس السلطة التنفيذية اما بالنسبة لسن التقاعد، كيف يخفض سن التقاعد من السبعين إلى الستين ويعين رئيس مجلس قضاء انتقالى وهو زميل وصديق لنا الأخ القاضى/عيسى أبو شرار وهو يزيد على الثمانين من عمره فكيف يكون ذلك؟ ونحن كرجال قانون نقول ونؤكد أنه لا يجوز أن يكون هنالك معايير شخصية عند تعين القضاه ، وعلية فأنه لابد من الالتزام بالمعايير الدستورية والتشريعية والقانونية والموضوعية والعمل على الالتزام بمبدأ استقلال القضاء وعدم تسيسه، وأن يكون لدينا قناعات كاملة متكاملة وخاصة عند الرئيس رمز السلطة والشرعية. ان هذين القانونين صدرا دون علم ومعرفة أعضاء المجلس الوطنى اوالمركزى او التشريعي، او العاملين في القضاء الفلسطيني اوالمحامين الذين يمثلون القضاء الواقف ،وان القرارين بقانون نابعين من المواقف السياسية وليس القانونية، وهنا نؤكد على أننا لانريد التطرق إلى تلك المواقف السياسية ولكن سأركز فقط على سبب الخلل الذي نحن فيه اليوم اي الانتهاكات الدستورية أو التشريعية أو القضائية وغياب الديمقراطية ، واهم وسائلها هو غياب الانتخابات فى الوقت الذي يجب أن نكون مقتنعين تمامآ بأن الشعب الفلسطيني يمر بمرحلة خطيرة ومفصلية امام المخططات الاستعمارية لتهويد الارض والمقدسات وابعاد وتوطين ابناء الشعب الفلسطينى . وعلية لايجوز بأي حال من الأحوال أن تبقى السلطات الثلاث في يد شخص واحد وإنما لابد أن يكون هناك شراكة سياسية حقيقية وان يتحمل الجم.

يع المسؤلية الوطنية والدستورية والقانونية وهذه المبادئ الدستورية يجب ان يلتزم بها الكل الفلسطيني ولمعرفتها وفهمها وتنفيذها لابد من الاستعانة بالخبراء فى القانون. وللاسف الشديد كان تعين المجلس الانتقالي، دون علم او موافقة الفصائل والحركات او علم ومعرفة مؤسسات المجتمع المدنى أوعلم ومعرفة أهل الخبرة في القانون ان أهم اجراء كان من الممكن اتخاذه لإدخال إصلاحات في السلطة القضائية دون المساس بسيادتها ودون مخالفة لنصوص الدستور والقانون الفلسطيني وكان بالامكان تنفيذ عدة مقترحات وعدة مشاريع قدمت لإصلاح القضاء الفلسطيني سواء في الضفة الفلسطينية أو في غزة هاشم، والتى كانت نتاج عدة مؤتمرات عقدت لهذا الموضوع بالذات ورفعت عدة مبادرات وتوصيات الى الرئيس لإصلاح القضاء ولكننا للاسف لم نتلق أي إجابات على تلك المبادرات و المقترحات وكان المقترح الأخير هو أن يتم اختيار لجنة من الخبراء في القانون و شخصيات وطنية لها انتماءها الوطني والمهنى حيث يتم اختيارها من القضاة سواء كانوا من العاملين داخل السلطة القضائية أو من القضاة المتقاعدين حتى يقوموا باستلام مهمة اصلاح القضاء بالكامل فى الأراضى الفلسطينية وان يصبح القضاء هو صاحب الصلاحية فى إنهاء الخلافات والخصومات.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف