الأخبار
الشيوخي يدعو حكومة اشتية لتحويل ميزانية السلطة من الشيكل للدينار الاردنيبومبيو: أزحنا 2.7 مليون برميل يوميا من النفط الإيراني من الأسواقفيديو: تجدد القصف الإسرائيلي على قطاع غزةمُهاجماً نتنياهو والسنوار.. غانتس: حماس أمام خياريناللجنة الفنية العليا لإعداد الخطة الإستراتيجية لمحافظة الخليل 2030 تعقد اجتماعها الأخير18.8 مليون دولار أرباح باديكو القابضة للنصف الأول لعام 2019 بنمو 65%اليمن: "صدى" تقيم محاضرة تدريبية خاصة بإدارة الخوف "الفوبيا"الإعلام الإسرائيلي: الأموال القطرية لغزة خلال أيام والعمادي ألغى زيارته للقطاعالحشد الشعبي: أمريكا أدخلت أربع طائرات مُسيّرة إسرائيلية لتنفيذ مهام بالعراقدفعة جديدة من أسرى الجبهة تخوض الإضراب غداً لثلاثة أيامجيش الاحتلال: صاروخ أطلق من قطاع غزة وسقط بمنطقة مفتوحةإسرائيل تصمت على اتهام ترامب لليهود بـ "الخيانة"أكاديمي يرفض الانضمام لمجلس بلدية غزة المُعين ويكشف التفاصيلشبيبة فتح تتهم "تيار دحلان" وأمن غزة بافتعال أزمة جامعة الأزهر
2019/8/22
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مفرقعات النكاية والسخرية الماكرة

تاريخ النشر : 2019-07-20
مفرقعات النكاية والسخرية الماكرة
مفرقعات النكاية والسخرية الماكرة 
بقلم : حمدي فراج
استمر اطلاق المفرقعات النارية في مخيم الدهيشة حسب توقيت ساعتي صبيحة اعلان نتائج التوجيهي "الانجاز" الخميس 18 تموز الجاري لمدة ساعتين كامليتين ، من الثامنة صباحا ، ساعة اعلان النتائج ، حتى العاشرة صباحا ، كانت هذه الوجبة الاولى ، اطلقت فيها عشرات بل ربما المئات من هذه المفرقعات ، واستؤنفت ساعات الليل ، حيث الوقت الاكثر ملائمة لاطلاقها ، إذ يستطيع الرائي مشاهدتها وهي تنفجر عن قرب وعن بعد في أجواء انفجارية انشطارية جميلة ، ويبقى السؤال ، لماذا اذن يقومون باطلاقها نهارا ، كمظهر ازعاجي فقط ، هل لديهم اموال زائدة ينفقونها ببذخ في نجاحات متواضعة يخجلون حتى من الافصاح عنها عبر صفحات تواصلهم الاجتماعي وصفحات ابائهم وامهاتهم وبقية محبيهم .
في هذا المخيم المتعاضد ، الذي فقد لتوه احد ابنائه البررة "جهاد"، في موت داهم ومفاجيء ، قبل ان يكمل عامه الخامس والثلاثين ، اثناء حضور حفل السهرة لزفاف شقيقه الاصغر "عبد الله" الذي عادة ما كنت اطلق عليه "عبد الله الارهابي" تيمنا بقصيدة مظفر النواب ، لم تمض اشهر قليلة على تحرره من القيد للمرة الثانية او الثالثة ، وارادت العائلة ان تستبق المرة الرابعة ، فتختطف فرحا سريعا ، ليأتي الموت فيخطف جهاد الى الابد ويمنع زفاف عبد الله ويربّع الحزن في عتبة الباب و مسطبة الدار ردحا طويلا قادما من الزمن .
في هذا المخيم المشتبك ، بل دائم الاشتباك ، خلّف الاجتياح الاخير ، قبل ساعتين فقط من اعلان النتائج ، اصابة مقاوم برصاصة في فخذه واعتقال اثنين ، ما خلّفه قبل اقل من اسبوع ، في اشتباكات يشترك فيها العشرات بل المئات مع قوات الاحتلال المدججة . وليس بعيدا ببعيد ، يفقد اسير من بيت فجار حياته جراء التعذيب ولّما يمض على اعتقاله شهرا واحدا .
في هذا المخيم الذي يعلن ثلاثة من أسراه اضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم السادس عشر ، وهم مصطفى الحسنات ومحمد ابو عكر وحسن الزغاري ، احتجاجا على تمديد اعتقالهم الاداري للمرة الثالثة ، وتضطر فعاليات المخيم الانضواء في خيمة اعتصامية تضامنا معهم ومع بقية الاسرى المضربين عن الطعام .
أظن انها النكاية ، هذا المخيم يطلق مفرقعاته ، نكاية بصفقة القرن ، التي تريد ان تطيح بتطلعاته واحلامه بعد سبعين سنة من الانتظار ، نكاية بالاخوة العربية الكاذبة التي تكشر عن انيابها في ورشة البحرين مرة وفي عمالة لبنان مرة اخرى ، نكاية بالانقسام الفلسطيني الذي ترسّم ورسّم معه واقعا انفصاليا بين الضفة وغزة وطنان وشعبان ، نكاية بالفساد الرسمي الذي وصل الى القضاء وطال ايداعات الناس في محاكمهم ، وكأن من مأمنهم يؤتى الحذر . انها مفرقعات المخيم ، كل مخيم ، مفرقعات النكاية الساخرة بكل شيء والسخرية الماكرة من كل شيء .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف