الأخبار
شاهد: (كنيست) الإسرائيلي يوافق بالقراءة الأول على مشروع قانون حلهتونس: مؤتمر دولي يدعو لحماية طلاب فلسطين ومدارسهاإنجاز فلسطين تكرم البنك الإسلامي الفلسطينيغنام تسلم عشرات الكراسي الكهربائية والأطراف الصناعية لمستفيدين من عدة محافظاتأبو بكر: مهرجان طولكرم الأول للزيتون ترك بصمات واضحة وحقق نجاحاً متميزاًفلسطينيو 48: المركز العربي للتخطيط البديل يطلق "خارطة فلسطين التاريخية الرقمية" بمؤتمره 19 بالناصرةالتجمع الفلسطيني للوطن والشتات يصدر بياناً بمناسبة اليوم العالمي لحقوق الإنسانتوصيات بعقد مؤتمر شبابي لنقابات فلسطينفلسطين تشارك بالمؤتمر الدولي لأدوات القانون الإنساني الدوليالمالكي يطلع وزيرة الدفاع الإسبانية على آخر التطورات السياسيةمصرع مواطن إثر حادث سير وقع بمدينة نابلسالميزان ينظم ورشة عمل متخصصة حول: حرية الرأي والتعبير عبر شبكات التواصل الاجتماعيجمعية الأمل للمكفوفين وضعاف البصر بخريبكة تنظم الدورة الثانية للمهرجان الثقافي للمكفوفيننقابة "بيرزيت" تدعو لإحباط محاولات النيل من الجامعة"مكافحة الفساد" تنشر البيان الختامي وتوصيات مؤتمر "نزاهة وحوكمة لتنمية مستدامة"
2019/12/11
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

مفرقعات النكاية والسخرية الماكرة

تاريخ النشر : 2019-07-20
مفرقعات النكاية والسخرية الماكرة
مفرقعات النكاية والسخرية الماكرة 
بقلم : حمدي فراج
استمر اطلاق المفرقعات النارية في مخيم الدهيشة حسب توقيت ساعتي صبيحة اعلان نتائج التوجيهي "الانجاز" الخميس 18 تموز الجاري لمدة ساعتين كامليتين ، من الثامنة صباحا ، ساعة اعلان النتائج ، حتى العاشرة صباحا ، كانت هذه الوجبة الاولى ، اطلقت فيها عشرات بل ربما المئات من هذه المفرقعات ، واستؤنفت ساعات الليل ، حيث الوقت الاكثر ملائمة لاطلاقها ، إذ يستطيع الرائي مشاهدتها وهي تنفجر عن قرب وعن بعد في أجواء انفجارية انشطارية جميلة ، ويبقى السؤال ، لماذا اذن يقومون باطلاقها نهارا ، كمظهر ازعاجي فقط ، هل لديهم اموال زائدة ينفقونها ببذخ في نجاحات متواضعة يخجلون حتى من الافصاح عنها عبر صفحات تواصلهم الاجتماعي وصفحات ابائهم وامهاتهم وبقية محبيهم .
في هذا المخيم المتعاضد ، الذي فقد لتوه احد ابنائه البررة "جهاد"، في موت داهم ومفاجيء ، قبل ان يكمل عامه الخامس والثلاثين ، اثناء حضور حفل السهرة لزفاف شقيقه الاصغر "عبد الله" الذي عادة ما كنت اطلق عليه "عبد الله الارهابي" تيمنا بقصيدة مظفر النواب ، لم تمض اشهر قليلة على تحرره من القيد للمرة الثانية او الثالثة ، وارادت العائلة ان تستبق المرة الرابعة ، فتختطف فرحا سريعا ، ليأتي الموت فيخطف جهاد الى الابد ويمنع زفاف عبد الله ويربّع الحزن في عتبة الباب و مسطبة الدار ردحا طويلا قادما من الزمن .
في هذا المخيم المشتبك ، بل دائم الاشتباك ، خلّف الاجتياح الاخير ، قبل ساعتين فقط من اعلان النتائج ، اصابة مقاوم برصاصة في فخذه واعتقال اثنين ، ما خلّفه قبل اقل من اسبوع ، في اشتباكات يشترك فيها العشرات بل المئات مع قوات الاحتلال المدججة . وليس بعيدا ببعيد ، يفقد اسير من بيت فجار حياته جراء التعذيب ولّما يمض على اعتقاله شهرا واحدا .
في هذا المخيم الذي يعلن ثلاثة من أسراه اضرابهم المفتوح عن الطعام لليوم السادس عشر ، وهم مصطفى الحسنات ومحمد ابو عكر وحسن الزغاري ، احتجاجا على تمديد اعتقالهم الاداري للمرة الثالثة ، وتضطر فعاليات المخيم الانضواء في خيمة اعتصامية تضامنا معهم ومع بقية الاسرى المضربين عن الطعام .
أظن انها النكاية ، هذا المخيم يطلق مفرقعاته ، نكاية بصفقة القرن ، التي تريد ان تطيح بتطلعاته واحلامه بعد سبعين سنة من الانتظار ، نكاية بالاخوة العربية الكاذبة التي تكشر عن انيابها في ورشة البحرين مرة وفي عمالة لبنان مرة اخرى ، نكاية بالانقسام الفلسطيني الذي ترسّم ورسّم معه واقعا انفصاليا بين الضفة وغزة وطنان وشعبان ، نكاية بالفساد الرسمي الذي وصل الى القضاء وطال ايداعات الناس في محاكمهم ، وكأن من مأمنهم يؤتى الحذر . انها مفرقعات المخيم ، كل مخيم ، مفرقعات النكاية الساخرة بكل شيء والسخرية الماكرة من كل شيء .
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف