الأخبار
أول تعليق من حركة حماس على استشهاد ثلاثة مواطنين شمال القطاعالجالية الفلسطينية في بريطانيا تطلق مبادرة للم الشمل الفلسطينيعيسى: الاعتداءات الإسرائيلية على الأقصى جريمة حرب تنتهك حقوق الفلسطينيينالشلالده يدعو "المؤتمر الإسلامي" والجامعة العربية لتشكيل لجان قانونية وجنائية لمحاسبة إسرائيلانتقاء أول دفعة للتجنيد الإجباري في المغربمصر: إطلاق خريطة للأراضي وقانون جديد لإدارة المناطق الصناعية قريباًمصر: 13 مليار دولار صادرات غير بترولية في النصف الأول من العاممواصفات النظارة الشمسية المناسبة لقيادة السيارةصور: اختتام فعاليات أيام فرح ومرح في مخيم بلاطةمصر: مصر: 5 مليارات جنيه بالموازنة الجديدة لإنشاء 13 مجمعًا صناعيًاالإعلان عن كشف جديد للسفر عبر معبر رفح اليومواشنطن: ما حدث في الخرطوم خطوة مهمةمصر: مصر: "المالية" تعدل مستهدفات خفض الدين الحكومى إلى 77.5٪ فى 2022"سونو" الألمانية تطلق سيارة كهربائية تعمل بالطاقة الشمسيةشاهد: مقطع فيديو لحصان يرقص مع صاحبه يشعل مواقع التواصل
2019/8/18
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

طلاب الثانوية العامة ما بين الواقع والمـأمول بقلم:د.حكمت المصري

تاريخ النشر : 2019-07-20
طلاب الثانوية العامة ما بين الواقع والمـأمول بقلم:د.حكمت المصري
د.حكمت المصري
بدايه أتقدم بالتهنئة لطلاب الثانوية العامة الناجحين، أبارك لكم نجاحكم واثمن لكم حصاد تعبكم، فأنتم من سن منجله تحت الشمس لتحصدوا النجاح والتفوق، أعلم بأنكم تمرون الأن بمفترق طرق هام وصعب وهذا ما لمسته أثناء مناقشتي لبعض الناجحين منكم، معظمكم لم يحدد قبلته إلى الآن، ولا يعلم في أي التخصصات سيلتحق، بل أن القلق سيد موقفكم وهذا أمر طبيعي فمصير ما سيحل بحياتكم لا يتوقف فقط على التخصص الذي ستختارونه ، بل إنما يتوقف علي الجامعة التي ستخترونها ، لذا أنصحكم بالتريث والتفكير واستشارة ذوى الخبرة قبل التسجيل في أي تخصص.

قبل الخوض في بحر الإحصائيات الشاملة للتخصصات ونسب البطالة والحديث عن واقع الطلبة والخريجين والبطالة، أود التحدث بنوع من اليسر عن جودة التعليم في فلسطين، هذا الموضوع شغل بال الباحثين والباحثات من متخصصي العلوم التربوية والإدارية ما بين وصفهم لواقع الجودة وما بين تطوير الجودة ووضع الخطط والبرامج والرؤى المستقبلية لجودة التعليم، إلا أن معظم هذه الأبحاث وغيرها استقرت على جدران المكتبات ومراكز الأبحاث دون الاستفادة منها، شأنها شأن الأبحاث العلمية المنشورة في كافة المجالات.
إن كافة معظم مخرجات التخصصات تجعل من الخريجين ذو مواصفات غير تنافسية في سوق العمل، وهذا يجعلني أركز على أهمية اختيار الجامعة القوية بمناهجها، وكادرها الأكاديمي، وتجهيزها للمختبرات والمباني والمكتبات، وقدرتها على الاتصال والتواصل مع الجامعات العريقة في الوطن العربي والعالم.
أصبح رأس المال البشري قوة اقتصادية تحتل المركز الأول في التصدير. رأس المال البشري لم يعد يتناسب مع السوق المحلي (لأن أي دولة في العالم لديها فائض 10 أضعاف ما يحتاجه السوق سنويا). لذلك نحن أخفقنا في جودة التعليم ومخرجاته وهذا يدعونا لإعادة النظر في مخرجات الجودة ووضع خطط واستراتيجيات حديثة والاستفادة من الأبحاث وبرامج الدول المتقدمة في هذا المجال.
لتوضيح الأمر اذكر لكم مثال: الدول الإسكندنافية وكندا وبريطانيا بحاجة إلى أكثر من 50 ألف ممرض سنوياً وإيطاليا بحاجة إلى 10 الآلاف حرفي سنوياً وغيرها من الدول التي تحتاج الكثير من العمالة في فرع تكنولوجيا المعلومات. أين نحن من حصة هذا السوق؟ ولماذا لا يتم توفير مقومات وتسهيل سفر الخريجين للعلم في هذه الدول بطريقة قانونية ومخططه وهذا يقع على عاتق وزارة العمل ووزارة الشباب والتربية والتعليم، بدل ترك هذه الطاقات الشبابية للسفر بالطرق الغير شريعة والتي تشكل خطر على حياتهم. سيتساءل البعض ماذا سنستفيد كدولة فقيرة من أرسال الخريجين للعمل بالخارج، الإجابة ستوضح من خلال هذا المثال، الهند لديها خريجي تكنولوجيا معلومات يعملون في الولايات المتحدة وألمانيا، بحيث أصبح الدخل القومي من وراء هذا الجيش من الخريجين، إن أصبح دخل الهند 4 ونصف مليار دولار سنويا. أربعة ونصف مليار وليس مليون.
غزة في فترة السبعينات والثمانينات كانت منتعشة اقتصادياً، لقد كانت عائدات العاملين في السعودية والإمارات والكويت وقطر لوحدهم 240 مليون دولار سنويا.
اليوم يتم إرسال أعداد لا تذكر للعمل في هذه الدول رغم أن نسبة الخريجين العاطلين عن العمل تعدت نسبة 71%.
النصيحة لطلاب الثانوية وذويهم، حاولوا جاهدين أن تختاروا تخصصات جديدة مطلوبة لسوق العمل، اهتموا بالتخصصات الجديدة التي تطرحها الجامعات القوية، ابتعدوا عن التخصصات ذات نسب البطالة العالية، اهتموا بالتخصصات المهنية ولا تهملوها، اختاروا جامعة قوية عريقة بكادرها الأكاديمي ولا تسألوني كيف! ومن! فالحلال بين والحرام بين، وغزة صغيرة والجامعات العريقة فيها موجودة. والجامعات والكليات اللواتي حصدن تطورا سريعا لا تخفي عليكم، لا يغرنكم جامعات التنزيلات اقصد discount أو sale ابتعدوا عنها فمراعاة ظروف الناس ليس مقياس لقوة الجامعة علميا ومهنيا، الجامعات قوية بكوادرها وليست بمراعاتها للطلاب من خلال خفض نسبه الرسوب فيها، ستندمون بعد التخرج، لا تهتموا كثيرا بالإعلانات اهتموا بالمخرجات، الجامعة القوية تقويكم وتترك لديكم شخصية علمية قوية وقيادة مجتمعية.
حسب البيان الصحفي الذي صدر عن مركز الإحصاء الفلسطيني للعام 2018/2019 لتوضيح مجالات الدراسة والعلاقة بسوق العمل للأفراد من الفئة العمرية 20-29 سنة، 2018 كانت النتائج كما يلي:
• تخصص الأعمال التجارية والإدارية هو الأكثر إقبالاً في الضفة الغربية وقطاع غزة من قبل الأفراد (20-29 سنة) الحاصلين على شهادة الدبلوم المتوسط أو البكالوريوس خلال السنوات التسعة الماضية
يليه تخصص علوم تربوية وإعداد معلمين بنسبة (16%)، وهذا ينطبق على الضفة الغربية وقطاع غزة حيث سجل أيضاً تخصص الأعمال التجارية والإدارية النسبة الأعلى يليه تخصص علوم تربوية وإعداد معلمين.

• الإناث أكثر إقبالاً من الذكور على تخصص علوم تربوية وإعداد معلمين في حين أن الذكور أكثر إقبالا من الإناث على تخصص الأعمال التجارية والإدارية للفئة العمرية 20-29 سنة الحاصلين والحاصلات على شهادة الدبلوم المتوسط أو البكالوريوس
 سجل أعلى معدل بطالة بين الإناث 20-29 سنة الحاصلات على شهادة الدبلوم المتوسط أو البكالوريوس في تخصص العلوم الإنسانية بنسبة 83% في حين كان تخصص علوم تربوية وإعداد معلمين الأعلى معدل بطالة بين الذكور بنسبة 51%
 في حين سجل أعلى معدل بطالة بين الذكور في الضفة الغربية لنفس الفئة العمرية في تخصص الحاسوب بنسبة (29%)، وفي تخصص الأعمال التجارية والإدارية بنسبة (67%) بين الذكور في قطاع غزة لنفس الفئة العمرية. أما الصحافة والأعلام فنسبة البطالة تتراوح ما بين الذكور، و82% و83% بين الإناث
 الهندسة والمهن الهندسية البطالة بنسبة 39% للذكور و69% للإناث.
 القانون؛ البطالة بنسبة 29% للذكور و69% للإناث.
 الرياضيات والإحصاء؛ البطالة بنسبة 49% للذكور و63% للإناث.
 العلوم المعمارية والبناء؛ البطالة بنسبة 38% للذكور و60% للإناث.
 الصحة؛ البطالة بنسبة 39% للذكور و59% للإناث.

استناداً إلى بيانات مسح القوى العاملة لعام 2018، استوعب السوق المحلي حوالي ألفي فرصة عمل في العام 2018 للأفراد (20-29 سنة) الحاصلين على شهادة دبلوم متوسط أو بكالوريوس. فيما بلغ عدد المتقدمين لامتحان شهادة الثانوية العامة "الإنجاز" في العام الدراسي 2018/2019 حوالي 76 ألف طالباً وطالبة، ويبلغ عدد خريجي مؤسسات التعليم العالي الفلسطينية بمعدل 40 ألف خريج وخريجة سنوياً
الملاحظ للنسب المذكورة أعلاه يجد أن البطالة عند الإناث عالية جدا مقارنه بالذكور، أضافة إلى النسب عالية جداً وهذا يبين أهمية وضرورة الالتحاق بالتخصصات المهنية خصوصاً للإناث اللواتي يعانين من النسبة الأعلى في البطالة.
- نصيحة للطلاب حالياً بعض هناك بعض التخصصات لمهنية مثل هندسة الديكور، الخياطة والتطريز، التجميل، تصفيف الشعر هذه التخصصات تناسب الإناث، يقابلها بعض لتخصصات التي تناسب الذكور مثل الصيانة (الهواتف، شبكات الطاقة الشمسية، النجارة، التطريز، تصفيف الشعر، هندسة كهرباء السيارات وغيرها من التخصصات المهنية الأخرى.
- يجب علي الطالب الاهتمام باللغة الإنجليزية وأخذ الدورات اللازمة حتى الحصول على التوفل فهذا يزيد من فرصه حصوله على منح دراسية بعد الانتهاء من الدراسة الجامعية، أيضا يجب الاهتمام والالتحاق بالدورات الخاصة بالتنمية البشرية والإدارية
- نصيحة مهمه للجامعات، بعض التخصصات الجامعية كالتربية والعلوم الإنسانية والصحافة والإعلام والتجارة والإدارة التي يعاني الخريجين منها من نسبة عالية من البطالة، يفضل أغلاقها لفترة لا تقل عن أربع سنوات.
- أيضا يجب على وزارة التربية والتعليم العالي وضع فلسفة موحدة للمناهج بالجامعات بحيث تكون المناهج تخضع لمعايير وأهداف طويلة المدي وان يتم إعداد المناهج الدراسة من قبل خبراء في مجال التربية وفي مجال التخصص.
- يجب على وزارة العمل ووزارة الشباب والرياضة ووزارة التربية والتعليم التشبيك مع الدول التي تحتاج إلى خريجين من اجل مساعدة الخريجين بالحصول على الوظائف، خصوصاً في الدول العربية.
#فلسطين بحاجة لجيل قوي علمياَ، أخلاقياً، فكرياً.
بالعلم ننتصر.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف