الأخبار
غنام تستقبل محمد أبو عوض وتبحث معه تعزيز التعاون المشتركجمعية رجال الأعمال بغزة تستنكر إطلاق النار على الاستشاري شرحبيل الزعيموكيل وزارة الخارجية تطلع سفير نيكاراغوا لدى فلسطين على آخر التطوات السياسيةسفارة فلسطين تصدر تنويهاً "مهما" بخصوص التسجيل والحجز للعودة للضفة من القاهرةعميد المعاهد الأزهرية: لا مكان للمتشددين عندنا والأزهر بمصر قرر قبول 50 طالبًا فلسطينيًامصر تستعد لأضخم صفقة عسكرية في تاريخهامنتدى الإعلاميين الفلسطينيين يدين مطالبة الاحتلال الإسرائيلي بطرد رسام كاريكاتير برتغالي"الخارجية": 110 حالة وفاة بفيروس (كورونا) و1779 إصابة بصفوف الجاليات الفلسطينيةطولكرم: الشرطة تقبض على ثمانية أشخاص لحيازتهم وتعاطيهم مواد مخدرةجامعة الأزهر بغزة تستقبل مدير برامج مركز تحالف الشرق الأوسط - مِكةالإغاثة الزراعية ترصد تدهورا واضحا على أسعار الخضراوات في غزةصحة غزة: سحب عينات لـ 1400 مستضاف لإنهاء حجرهم الصحي خلال أيامقاسم: عدم معاقبة الاحتلال على جرائمه دفعه لارتكاب المزيدتقرير: قطاع الطيران سيعود نسبياً إلى وضعه الطبيعي خلال عام 2021الجهاد: لا نريد أن نذهب لسوء النية..موقف السلطة تجاه الضم إيجابي لكن مبهم
2020/6/1
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

امرأة على هامش اللقاء بقلم:حامد بدر

تاريخ النشر : 2019-07-18
أغلبنا لا يكاد يمر بأزمة أو ذكرى مؤذية، حتى يصل بها إلى إحدى النهايتين أو تستطيع أن تقول بمنطق الروائيين، "إحدى الحَبكتين"، إما النجاة إلى برِّ الأمان والصعود من وحل الألم إلى أُفق أرقى مع حبيب أو أن ينحدر إلى حيث الهاوية اللا هوية لها..

لقاءٌ عابر ضمَّ الأهل والأصحاب، وكان طبيعي جدًا أن لا يُجنِّب حضورها الاستثنائي جدًا، فلم تكن سوى عضوًا اتخذت مقعدًا وسط بين الجموع، كعادتها خطفت الأنظار كما الموت، لم يلبث سابقًا في موقف كهذا أن وقع باعترافه أمامها عينيها..

وماذا بعد ..؟

لقد حنَّ ساعةً إلى لياليه القديمة، ذلك الموهوم لم يعرف بعد انه قد وصل إلى محطة لنهاية، ليست بالطبع، نهاية الحياة، ولكنها الطبيعة البشرية وقلبها الطيب يجعلنا أحيانًا نحنُّ إلى ما لا ننساه.. قد نحنُّ إلى المغتربين، إلى ألئك الذين أقسمنا بان يكون بيننا وبينهم أمدًا بعيدًا، فلا إليهم نعود ولا إلينا يرجعون .. قد نحن إلى أموات خلف أسوار القبور، نذكرهم في قلوبنا، نقلقهم في عالمهم البرزخي، نناديهم في أحلامنا وواقعنا المرير.

سنةُ وشهر ويوم وسويعات قليلة، كانت تقريبًا فاصلاً بينه وبين تلك الذكرى، لم يزل يخشى الغُربة والانعزالية عن هذا العالم، كيف له أن ينسى روحًا كادت أن تُنسيه الدنيا، كيف له أن يصنع ملكوتًا موازيًا لملكوتها .. كيف يمكنه أن يُقدَّس حُبَّا آخر، غير حُبِّه الأول. لقد ندمَ أشدَ الندم حين اعترف أمام عينيها، لعن كل ما حفظه من الأشعار النزارية: "عشرين ألفَ امرأةٍ أحببتْ .. عشرين ألف امرأةٍ جرّبتْ وعندما التقيتُ فيك يا حبيبتي .. شعرتُ أني الآن قد بدأتْ"

كانت الأكذوبة لم يكن قد بدأ حبه، لقد كانت استكمال سلسلة الفراق، والألم، وعذاباته، البث أن وضع يده اليُمنى على خده يفكر: هل يُعقل أنه في سُويعة يمكنه نسيان ما قد حصل، يمكنه نسيان ما قد عانى فيه من بُعد وفِراق؟؟!

لقد كانت تعاني روحه أشد مُعاناة، قلّما كانت تجد الراحة، قلما كانت تجد الهدوء، سوى حين كان يتذكر اللقاء القديم، لم يكن يرقب فيه روحه ضعفًا ولا وهنًا، كان يبذلها أيُّما بذل، أن لو بذلها من أجل ربه لصار من الواصلين العارفين.

مرت سويعات الحنين إلى الماضي .. الحنين إلى النظرة .. الحنين إلى ليلة هادئة عند مُستقر له هو يبغاه.. ولكنه سُرعان ما يكتشف أن الحنين كاذبًا فلا هو قد صار عاشقًا مُحققًا غايات ولهه، ولا صار قديسًا منتظرًا للقاء بعيد الأمد.

وأخيرًا نظر إليها وابتعد عن ناظريها غير مبالٍ بوجودها الاستنائي في خضم لقاء أعاد عليه عذابات عام كامل ويزيد في سُويعات خدّاعة.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف