الأخبار
إرجاء التصويت التاريخي بمجلس النواب على لائحة الاتهام ضد ترامبالكويت: مؤشرات على مفاوضات ثنائية بين طهران وواشنطن بشأن النوويالإعلان عن النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية بالجزائر اليومروسيا قلقة بشأن اختبار أمريكا لصواريخ كانت محظورةالبحرية الإيرانية: نقف بكل قوة أمام أطماع الاستكبار العالميجونسون يُعلن موعد جديد لخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبيالجيش الإسرائيلي: نعمل بشكل مكشوف وسري لإعادة (رون أراد) لمنزلهالرئيس عباس يُعلق على تصريحات ملك المغرب بشأن القضية الفلسطينيةبأحدث استطلاع رأي.. غانتس يتقدم على نتنياهو والقائمة المشتركة تُعزز مكانتهاالخضري: ربع مليون عامل مُعطل عن العمل بغزة والمصانع تعمل بـ20% من طاقتهاآلاف الفلسطينيين يصلون الفجر بالمسجد الإبراهيمي للجمعة الثالثة على التواليقناة إسرائيلية تكشف تفاصيل جديدة حول عملية "حد السيف"الفلسطينيون يستعدون للمشاركة بجمعة (فلسطين توحدنا والقدس عاصمتنا)العثور على جثة مواطنة من الخليل مقتولة بالقرب من البحر الميتكيف جاءت أسعار صرف العملات مقابل الشيكل اليوم؟
2019/12/13
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

خطوطنا الحمراء.. والخضراء أيضاً بقلم:زيد شحاثة

تاريخ النشر : 2019-07-18
خطوطنا الحمراء.. والخضراء أيضاً بقلم:زيد شحاثة
خطوطنا الحمراء.. والخضراء أيضا

زيد شحاثة

يبدوا أن حداثة تجربتنا السياسية, عودتنا أن تأتينا بكل ما هو غريب وجديد وغير معتاد في العمل السياسي, فيصير سياقا ثابتا جديدا, لم يسمع به أحد من قبل في كل تجارب العالم السياسية.

من دون أن يعلم أحد أو ينتبه, وفي قضية إنزلقنا فيها جميعا, ظهر مفهوم سياسي تحت عنوان " الخطوط الحمراء" ويقصد بهم قضايا أو أفراد, لا نقبل أو نسمح بأن يتم المساس بهم ولو من باب النقاش!

قضية التقديس للأمور أو الجهات والأفراد, ليست جديدة بحد ذاتها كفكرة.. لكن " إقحامها قسرا"  في العمل السياسي عندنا هو الغريب والعجيب.. فكما هو معروف, فالعمل السياسي واقعيا كرمال متحركة لا ثوابت فيه إلا ما ندر, أو هكذا أريد له أن يكون.. وصارت الثوابت فيه والمبادئ قليلة, ومن يتمسك بها أقل وأندر..

من الطبيعي أن يكون لنا أفكار ومبادئ لا نقبل الطعن بها, وتكاد تكون ثوابتا لنا.. لكن الخالق منحنا العقل لنفكر به ونقبل النقاش حول كل المواضيع والقضايا, ولا يجب علينا بالضرورة أن نغير قناعاتنا حول تلك الثوابت.. نسمع ونحاور ونتقبل الأخر برغم إختلافه معنا, لكننا لسنا مضطرين لتغير ما نحن نقتنع به ونؤمن..

رغم أن الأمور التي نعتبرها قناعات راسخة " ثوابتا" لدينا يفترض أن تكون قليلة لأهميتها وكونها أساسية.. لكن القضية توسعت, وصارت تشمل شخوصا لهم توصيفات سياسية أو دينية بل وحتى إجتماعية, لا تستحق هذا التقديس غير المعقول!

أنقلب الحال لاحقا, وفقد التقديس معناه بالكامل, عندما تحولت " الخطوط الحمراء" ليختص بها من يملكون السلاح خارج إطار الدولة, بل وحتى ضمن من يضمهم إطار الدولة ولو شكليا لكنهم واقعا يهدمونها.. وصارت تطلق على من يملكون المال والسلاح وحتى الجاه, ومن يشغل منصبا ولو صغيرا ومن له سلطة ولو حتى في سيطرة بمدخل مدينة, يفترض أن تنظم الأمن! 

من لا يملك السلاح أو الأفراد الذين لديهم القدرة على خرق كل القوانين, وتجاوز كل السياقات, ويفعلون أي شيء بناء على طلب أو مصلحة ومنفعة, ليسوا سوى خط أخضر باهت.. ولا يحق له أن يكون مقدسا, بل ولا حتى أن ينال شيئا من الإحترام الذي كفله له القانون والمواطنة بشكلها العام.

هذا هو الشكل العام للدولة, التي يريدها مثل هؤلاء.. فدوما هناك من يستفيد من سلاح سائب غير منضبط, كورقة ينتفع بها تفاوضيا, أو كقاتل مأجور يمكن إستخدامه لإسكات من لا يمكن إسكاته, في ظلمات الليل!

الخطوط الحمراء كذبة نحن إصطنعناها, فصارت وبالا علينا, لأننا أعطيناها لمن  يعقل وله قيمة ومن هب ودب وهو كالأنعام.. بل أظل.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف