الأخبار
اضاءة شجرة الميلاد في سفارة دولة فلسطين بأبوظبيملتقى عائلات خانيونس يعقد اجتماعًا موسعًا لأعضائه بغرب المحافظةأبو هولي يرحب بقرار الأمم المتحدة بتجديد تفويض عمل وكالة (أونروا)التجمع الفلسطيني للوطن والشتات يرحب بالتصويت الدولي لصالح تجديد أونروامركز شباب الأمعري يستضيف وفداً رياضياً بولندياًانطلاق المهرجان الثاني لتذوق زيت الزيتون في ياسوف بسلفيتبحر: فشل الاحتلال في تشكيل حكومة لكيانه بداية لزوالهأبو نحل : صلابة مواقف الرئيس أفشلت مؤامرات كثيرة استهدفت قضيتنا الوطنيةمؤسسة ايلياء للتنمية تُنظم حفلاً لتكريم المعلمين بالقدسمصر: سعد الجمال: منتدى السلام بأسوان يوطد العلاقات ويوحد الرؤى لمستقبل أفضلالإيسيسكو ومنظمة التعاون الإسلامي تتفقان على دعم المؤسسات الثقافية والإجتماعية بفلسطينفتح اقليم سلفيت تكرم عضوي لجنة الاقليم السابقينأسرى فلسطين: 3750 حالة اعتقال من القدس منذ اعلان ترامباتحاد لجان حق العودة بمخيمات بيروت ينظم ورشة بالذكرى السنوية لتأسيس (أونروا)فوز يحي أبو مشايخ بلقب المدير المتميز على مدارس المحافظة الوسطى
2019/12/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

اللاجئ الفلسطيني ما بين سياسية التضييق وحلم العودة بقلم:د. حكمت المصري

تاريخ النشر : 2019-07-18
اللاجئ الفلسطيني ما بين سياسية التضييق وحلم العودة بقلم:د. حكمت المصري
يواجه اللاجئ الفلسطيني حياة صعبه منذ فرض علية العدو الصهيوني خطة "دالت" التي رسمت لتنفيذ فكرة إغتصاب الأرض من قبل قادة الحركة الصهيونية عام 1947 م. وقد هدفت هذه الخطة إلى الاستيلاء على الكم الأكبر من الأراضي الفلسطينية من خلال طرد وتشريد أصحابها قسراً وبطرق مختلفة كالإبادة وارتكاب المجارزة أمام مرأي ومسمع العالم أجمع الذي لم يُحرك ساكناً فكانت مجازر دير ياسين والطنطورة وغيرها خير شاهد على ذلك.
ورغم إصدار قرار 194، الذي تبنته الجمعية العامة للأمم المتحدة، بتاريخ 11/12/1948، والذي يَنص على عودة اللاجئين الفلسطينيين وتعويضهم، ورغم أن كل اتفاقات حقوق الإنسان الدولية، ومن بينها اتفاقية جنيف، تنطبق على اللاجئ الفلسطيني، وتدعم حقه في العودة. إلا أن هذه القرارات ك غيرها وجدت لامتصاص الغضب العربي دون تنفيذ يُذكر.
لم تكن التطورات الراهنة التي يمر بها اللاجئين الفلسطينيين في مخيمات اللجوء بالأردن وسوريا ولبنان والعراق والضفة الغربية وقطاع غزة وليدة اللحظة الراهنة، وخصوصا في مخيمات لبنان التي يعاني منها اللاجئ من إجراءات تضييق مستمرة تشمل كافة مجالات حياته بل تزداد أمورهم تعقيداً يوم بعد يوم ما دفع العديد منهم وخصوصا الشباب للهجرة خارج المخيمات ليلقوا بأنفسهم في أحضان أوروبا رغم المخاطر التي تواجههم.
ووفقاً لتقرير صدر حول اللاجئين الفلسطينيين بمناسبة اليوم العالمي للاجئين، والذي صادف يوم 20 حزيران/يونيو المنصرم، قدمت الحملة العالمية لمناهضة "صفقة القرن" تقريراً حول اللاجئين الفلسطينيين، يتضمن معلومات عن أوضاعهم وأعدادهم وأبرز ما يستهدفهم. فكانت البيانات ك التالي:
- طُرد من فلسطين التاريخية 800 ألف فلسطيني هم سكان 532 قرية ومدينة.
- بلغ عدد اللاجئين الفلسطينيين اليوم حوالي ثمانية ملايين وخمسمائة ألف لاجئ.
- نسبة اللاجئين موزعة على الشكل التالي: الضفة الغربية: 9.1 بالمائة، قطاع غزة، 15 بالمائة، فلسطين المحتلة عام 1948: 1.8 بالمائة، الدول العربية: 66 بالمائة، باقي دول العالم: 8.1 بالمائة.
- المسجّلون لدى الأونروا هم حوالي ستة ملايين لاجئ.
- يوجد 58 مخيماً معترفاً به رسمياً.
- ترفض (إسرائيل) مناقشة قضية اللاجئين، وذلك منذ مؤتمر لوزان عام 1949.
- تقول (إسرائيل) إنه يمكن عودة بعض كبار السن فقط، مقابل التعويض عن ممتلكات اليهود في الدول العربية.
- تنادي (إسرائيل) بدمج اللاجئين الفلسطينيين بالدول التي هُجّروا إليها، كبديل عن حقهم في العودة.
- لا تعترف الإدارة الأمريكية سوى بأقل من 60 ألفاً كلاجئين.
- من المتوقع أن تحاول الولايات المتحدة فرض توطين اللاجئين في الدول المضيفة، وفق ما رشح من "صفقة القرن".
- كان للاجئين الفلسطينيين دور أساسي في إطلاق أكثر الأحزاب السياسية، ومساندتها.
- معاناة اللاجئين الفلسطينيين دفعتهم لرفع الصوت لإقرار حقوقهم الإنسانية والاجتماعية.
- مشاركة اللاجئين الفلسطينيين في القرار الفلسطيني، والتمثيل، والمؤسسات، قضية حيوية وضرورية.
- في كل مناسبة، يعبّر اللاجئون الفلسطينيون عن التمسك بهويتهم الوطنية، ودورهم، متحملين صعاب كثيرة.
- يرفض اللاجئون الفلسطينيون "صفقة القرن"، باختلاف توجهاتهم السياسية.
- يؤمن اللاجئون الفلسطينيون بأنهم يستطيعون إسقاط "صفقة القرن" كما أسقطوا عشرات المشاريع التي هدفت لتصفية حقهم بالعودة.

أرقام صادمة ما أشار لها هذا التقرير لكنة لم يسلط الضوء على الأوضاع الاجتماعية والإنسانية للاجئين خصوصاً خارج فلسطين ك نسبة الفقر، البطالة، العنوسة، الطلاق، الزواج، الأُمية، الواقع الصحي وانتشار الأمراض، أجرة العمالة، التنقل بين الدول، التعليم بالجامعات والمدارس، السماح بالبناء وشراء الأراضي والتجارة وغير ذلك من شئون تتعلق بالحياة العامة.

ورغم أن اتفاقية أوسلو اعتبرت أن قضية اللاجئين من قضايا الحل النهائي المؤجلة، إلا أن الشهيد القائد ياسر عرفات تبني قضية اللاجئين الفلسطينيين المنتشرين في شتى بقاع الأرض ووضعها على رأس أولوياته من خلال تقديم كافة الإمكانيات المادية والمعنوية التي تخفف من معاناتهم، وأصدر العديد من القرارات التي يعتبر من أهمها تشكيل اللجنة الشعبية للاجئين التي حُلت مُؤخرا بأمر من الرئيس محمود عباس.
مخيمات اللجوء في لبنان شَهدت محطات تاريخية صعبة خصوصاً في فترة الثمانينات أبان الحرب الأهلية، إضافة إلى تعرض المخيم لإبادة جماعية وحرب شرسة من قبل الاحتلال الصهيوني، بل ازدادت الأوضاع سوءاً بعد وفاة الشهيد ياسر عرفات ما لفت انتباه بعض المؤسسات الإغاثية في الداخل والخارج ، وعلى رأسها المركز الفلسطيني للتواصل الإنساني (فتا ) الذى حمل على عاتقه تنفيذ العديد من المشاريع الإغاثية والتنموية والإنسانية والصحية والتعليمية لدعم صمود اللاجئين بالمخيم منذ سنوات عديدة أضافة إلي تقديم المعونات الطارئة باستمرار، جنبا إلى جنب مع المساعدات المستمرة التي يقدمها تيار فتح الإصلاحي بحركة التحرير الوطني الفلسطيني بالمخيمات.
تستمر معاناة اللاجئين في ظل الصمت العربي والدولي والإقليمي تجاههم، ويستمر صمت الرئيس محمود عباس الذي يعتبر نفسه موظف حكومي يحمل صفة رئيس دولة محتلة دون تقديم أدنى مقومات الصمود لهؤلاء القابعين في أزقة المخيمات والذين ما زالوا يحلمون بالعودة إلى بيوتهم التي ما زالت قواعدها راسخة فوق الأرض تنتظرهم، تظللها أشجار الزيتون التي ترفع عنانها في السماء عالياً بينما تتشبث جذورها عميقاً في ثرى الأجداد رافضة وجود المغتصب الصهيوني.
ولكن يبقي سؤال يحتاج إلى إجابة من حكومة رام الله مفاده هل ما يحدث في مخيمات لبنان هو إعطاء الضوء الأخضر لتنفيذ صفقة القرن؟ .
هل سينتقل هذا التضييق إلى مخيمات اللجوء الأخرى في الوطن والشتات؟
هل دفع اللاجئين الفلسطينيين للهجرة للدول الأوربية هو ضمن بنود أضافها الاحتلال الصهيوني لخطة دالت؟
إلى متى ستبقي حكومتنا في واد وشعبها ومعاناته في واد آخر؟
ألم يحن الوقت لإنهاء الانقسام الفلسطيني وتوحيد صفونا لنستطيع مواجه التحديات الراهنة؟
أم أن القرار الصهيوني القاضي بإنهاء الانقسام لم يملى بعد على الحكومة وأصحاب الشأن ؟!!
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف