الأخبار
بقي ستة أيام.. هل يستطيع غانتس تشكيل الحكومة الإسرائيلية؟حنا: نقف الى جانب اهلنا في العيسويةالبرلمان الجزائري يتبنى قانونا اقتصاديا "مثيرا للجدل"تيسير خالد: وثيقة إعلان الاستقلال ما تزال تشكل بوصلة كفاحنا الوطنياليمن: مؤسسة استجابة تختتم تدريب 20 أمراه نازحة بمأرب في مجالي الكوافيرافتتاح معرض فوديكس السعودية 2019المطران حنا: نرفض هذا العبث الخطير بطابع مدينتنا المقدسةعزل ترامب.. "اتهام خطير" من بيلوسي للرئيس الأميركيالمتقاعدون العسكريون: الوحدة الوطنية هي السلاح الاقوى لمواجهة إسرائيلالاتحاد للطيران تطلق برنامج الولاء ضيف الاتحاد بحلة جديدةواشنطن تعلق على إقامة قاعدة (هليكوبتر) روسية في سورياالقمر تطلق "المواطن الصغير" في 6 مدارس في محافظة اريحاتأجيل فعاليات جمعة (تجديد التفويض لوكالة الغوث) شرق غزة.. وهذا السببمجلس ضاحية حياوه ينظم لقاء الأجيال بالتعاون مع مجلس الشارقة للشبابخلاف داخل التحالف الدولي بسبب عناصر تنظيم الدولة
2019/11/15
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

درس المناسبات الفصائلية بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2019-07-18
درس المناسبات الفصائلية بقلم:عمر حلمي الغول
نبض الحياة 

درس المناسبات الفصائلية 

عمر حلمي الغول 

من حق قادة فصائل العمل الوطني الإحتفاء بمناسباتها الخاصة، وخاصة ذكرى تأسيسها، وإستحضار مآثرها، وتضحيات شهدائها، ودورها في الكفاح الوطني التحرري، والتأكيد على تمسكها بالثوابت الوطنية. كما من حقها الطلب من كتابها وشعرائها وفنانيها، إن وجدوا إبراز المحطات الهامة في تاريخ هذا الفصيل، أو ذاك. لكن ليس من المحبب، ولا من المرغوب الطلب من الكتاب الآخرين الكتابة عن تجارب الفصائل المختلفة، إلآ إذا وجد هذا الكاتب، أو ذاك ما يدعوه للكتابة وإستخلاص الدروس والعبر من هذة المناسبة، أو تلك. لإن الكتابة لا تقبل القسمة على المحاباة، والتمنيات، والرغبات الشخصية عند هذا الصديق، أو ذاك الزميل. 

وتزداد عملية الكتابة تعقيدا وثقلا على النفس، عندما لا يشعر الكاتب بالرغبة في الكتابة، لا سيما وان اللحظة السياسية مغطاة بغيوم داكنة وكثيفة، والمشهد الوطني يعيش تحديات خطيرة ومعقدة، وفصائل العمل الوطني من إلفها إلى يائها تعاني من أزمات بنيوية حادة، وباتت مجرد يافطة، ورقم في الساحة، وأمست جزءا من الأزمة العامة، التي تعيشها الساحة الفلسطينية والعربية. 

وهنا يبرز سؤال، أو أسئلة: عن ماذا يكتب المرء عن الماضي، أم عن الحاضر، أم عما يجب ان يكون عليه الوضع؟ وإذا توقف الإنسان أمام الماضي سيأخذ الآخرون عليه، انه بقي أسير لحظة تاريخية هامة، لكنها لم تعد ذات جدوى راهنا، لإن واقع حال هذا الفصيل، أو تلك الجبهة من فصائل العمل الوطني التاريخية على أقل تقدير غير مشجع بالكتابة، لإن التوقف أمام المناسبات الأحادية للفصائل بقدر ما فيها إيجابية لقادة الفصيل، بقدر ما فيها محاباة، وتكرار ممجوج لعبارات لا تحمل دلالاتها. وبالتالي سيسجل على الكاتب، انه وقع في دائرة المجاملة الشخصية، وغلب الصداقة على الموضوعية في محاكاة هذة التجربة، أو تلك، وسقط أسير الحسابات الخاصة. 

وتزداد حراجة الأمر عندما تكتب عن فصيل، ولا تكتب عن آخر، مع ان جميع قادة وكوادر فصائل منظمة التحرير أصدقاء أعزاء، وتربطني بهم علاقات وطيدة، وجميعها تستحق الكتابة عن لحظة تاسيسها، ونشوئها مع إنطلاق شرارة الثورة الفلسطينية المعاصرة، وخاصة بعد إنبثاق الظاهرة العلنية للثورة في دول الطوق العربية بعد هزيمة حزيران / يونيو 1967، لإنها شكلت رافدا مهما للنضال الوطني، واسهمت إسهاما إيجابيا في تحقيق الإنجازات الوطنية المعروفة. 

غير ان ذات الفصائل المناضلة والمحترمة لم تعد، هي ذاتها نتاج الأزمة العميقة، التي تعاني منها، وكونها جميعها أمست اسيرة واقع بائس بسبب إضمحلال دورها، وتراجع مكانتها في مسيرة النضال الوطني التحرري، حتى أصبحت عبئا على ذاتها، وعلى منتسبيها، وعلى الهيئات القيادية الوطنية، وعلى الشعب. كونها لم تعد فاعلة، ولا مؤثرة في صناعة القرار، ولا تملك ناصية التقرير في خياراتها نفسها، وإن تمكنت من تبني موقف ما، لا تكون قادرة على تمثله تماما، وتبقى اسيرة واقع الترهل الذاتي، وقساوة الشرط الموضوعي، الذي يسلبها كثيرا من شجاعتها، ونبل تطلعاتها المشروعة. 

مناسبات تأسيس ونشوء فصائل منظمة التحرير جميعها، مناسبات عزيزة وهامة. لكن لم يعد الحديث مجدي الآن عن تلك الذكريات، ولم يعد الشعب مهتما بها، أو بتعبير آخر، لم يعد مباليا ولا سعيدا بتلك المناسبات، لإنه مجروح، ومستاء من غيابها الفعلي في الشارع، وحزين عليها، ويبكي الزمن الجميل، الذي كان فيه فرسان وشهداء تلك القوى والفصائل عنوانا للمجد والأمل بالنصر، وأسراها مشاعل نور للحرية والإستقلال. فصائل لا تقوى على حشد الجماهير، التي يتم تجميعها بطريقة خاطئة، لا تعكس الإنتماء الحقيقي لها، وفصائل لا أوزان لها في أوساط الحركة الطلابية، والإتحادات الشعبية، وبين جماهير المخيمات والمدن في الوطن والشتات، هي فصائل لا تمثل الشارع كما يجب. ولهذا فإن القيمة الحقيقية لإحياء مناسباتها التنظيمية تتمثل في إستخلاص الدروس والعبر من تجاربها، وأزماتها، وتعمل على إعادة الإعتبار لذاتها، وتخرج من شرنقة إنكفائها، وتنهض من سباتها، وتنطلق إلى حيث يفترض ان تكون مع الشعب، ووسط الشعب، تتقاسم معهم الهم والمعاناة والويلات لا غير ذلك. آن الآوان ان تستعيد الفصائل عافيتها الثورية، وتبتعد عن مجرد مؤسسة وظيفية، أو عبارة عن دكان صغيرة في شارع ضيق ومعتم. واللحظة السياسية تحتم على كل فصائل منظمة التحرير أولا وثانيا وعاشرا النهوض للرد على كل التحديات الإسرائيلية والأميركية والداخلية، وسحب البساط من تحت اقدام التيارات الدينية بكل تلاوينها، لإنها عاجلا أم آجلا تهدد الوطنية الفلسطينية، والهوية القومية العربية، والعملية الديمقراطية برمتها. 

[email protected]

[email protected]   
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف