الأخبار
اضاءة شجرة الميلاد في سفارة دولة فلسطين بأبوظبيملتقى عائلات خانيونس يعقد اجتماعًا موسعًا لأعضائه بغرب المحافظةأبو هولي يرحب بقرار الأمم المتحدة بتجديد تفويض عمل وكالة (أونروا)التجمع الفلسطيني للوطن والشتات يرحب بالتصويت الدولي لصالح تجديد أونروامركز شباب الأمعري يستضيف وفداً رياضياً بولندياًانطلاق المهرجان الثاني لتذوق زيت الزيتون في ياسوف بسلفيتبحر: فشل الاحتلال في تشكيل حكومة لكيانه بداية لزوالهأبو نحل : صلابة مواقف الرئيس أفشلت مؤامرات كثيرة استهدفت قضيتنا الوطنيةمؤسسة ايلياء للتنمية تُنظم حفلاً لتكريم المعلمين بالقدسمصر: سعد الجمال: منتدى السلام بأسوان يوطد العلاقات ويوحد الرؤى لمستقبل أفضلالإيسيسكو ومنظمة التعاون الإسلامي تتفقان على دعم المؤسسات الثقافية والإجتماعية بفلسطينفتح اقليم سلفيت تكرم عضوي لجنة الاقليم السابقينأسرى فلسطين: 3750 حالة اعتقال من القدس منذ اعلان ترامباتحاد لجان حق العودة بمخيمات بيروت ينظم ورشة بالذكرى السنوية لتأسيس (أونروا)فوز يحي أبو مشايخ بلقب المدير المتميز على مدارس المحافظة الوسطى
2019/12/14
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

لم يبق في قعر البئر ماء بقلم:خالد صادق

تاريخ النشر : 2019-07-17
لم يبق في قعر البئر ماء بقلم:خالد صادق
لـم يـبـق في قعر البئر مـاء
خالد صادق
في قاع البئر لم يبق ماء, في جوف صفقة القرن لم يبق للسلطة الفلسطينية ما يمكن ان يروي ظمأها, فالصفقة الأمريكية بدأت بالاعتراف بالقدس الموحدة عاصمة لما تسمى بدولة "إسرائيل" وتم نقل السفارة الأمريكية إليها لترسيخ هذا الأمر, وفرض سياسة الأمر الواقع على السلطة, ولم يعد هناك ما يسمى بالقدس الشرقية, أو القدس الغربية, إنما هى قدس موحدة بشرقيها وغربيها أهدتها أمريكا لإسرائيل, وهذا ما كنا نتوقعه ونحذر منها دائما, ثم جاءت الخطوة التالية لصفقة القرن بإسقاط حل الدولتين, لأن فلسطين لا تتسع لشعبين, لذلك أهدتها الإدارة الأمريكية لإسرائيل, لتسقط خيار حل الدولتين, وأصبحنا نسمع عما هو اقل من دولة وأكثر من حكم ذاتي, ثم كانت الضربة الثالثة بتحويل القضية الفلسطينية من قضية سياسية احتلها اليهود عنوة وطردوا سكانها الأصليين منها, إلى مجرد قضية إنسانية تحتاج لحلول اقتصادية وتحسين لأوضاع الناس المعيشية, وتجسد ذلك عمليا في عقد مؤتمر البحرين في المنامة, والذي انتهى بمخرجات كارثية أظهرت القضية الفلسطينية على أنها مجرد قضية إنسانية تتطلب تحسين أوضاع الناس المعيشية.

بالأمس أكد مسؤول في الحزب الجمهوري الأمريكي مايك هاكبي، "المقرب من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب"، وحاكم ولاية أركنساس السابق، أنه تحدث إلى الرئيس ترامب مؤخرًا حول إمكانية الاعتراف بالمستوطنات كجزء من دولة إسرائيل, وأضاف هاكبي في حديث مع صحيفة (يسرائيل هيوم)، أنه يدعم تمامًا مثل هذه الخطوة، وقال ذلك لترامب، متابعًا: "أعبر عن رأيي كفرد مستقل، وليس كممثل للإدارة، لكن في رأيي ستكون هذه خطوة مبررة تسهم في الأمن". وأوضح، أن "هذه المناطق هي الضفة الغربية، وهي مناطق الوطن القديم للشعب اليهودي"، هذه الخطوة تحدثنا عنها مرارا وتكرارا, ونبهنا السلطة الفلسطينية إليها, وحذرناها من أطماع الاحتلال في ضم أجزاء من الضفة إليه, وطالبناهم بوقف التنسيق الأمني مع الاحتلال, والتحلل من أوسلو وملحقاتها, ووقف اللقاءات المباشرة وغير المباشرة مع الاحتلال, لكن السلطة لم تستمع إلينا, ولم تستجب لمطالبنا, وبقيت تراهن على مسار التسوية الأوحد لحل القضية الفلسطينية, والحقيقة ان هذا الواقع لم يصدم السلطة لأنها لم تتخذ أي إجراء لمجابهته, وهى تتعامل ببلادة مع خطوات أمريكا والاحتلال .

هذه الخطوات ليست الأخيرة, فمسار صفقة القرن يمضي بسرعة كبيرة, وفق المخطط الموضوع لها, وما يشجع على ذلك هو التعاطي الرسمي العربي مع صفقة القرن, واستخدامهم كأدوات تنفيذ لهذه الصفقة المشؤومة, أما الخطوات التالية التي ستسعى الإدارة الأمريكية لفرضها ستتمثل في القبول بكونفدرالية مع الأردن, وترسيخ مبدأ تبادل الأراضي, وتوطين اللاجئين الفلسطينيين, وفك عزلة "إسرائيل" وبذلك يكتمل مخطط أمريكا بخصوص صفقة القرن في شقها الأساسي الذي يهدف لتصفية القضية الفلسطينية, أما شقها الآخر فهو يهدف لفرض مزيد من الهيمنة الأمريكية على مقدرات الأمة, وثرواتها, وثقافتها, وأمنها, وسياستها, وفرض الوصاية عليها, ونهب خيراتها, وأطماع الإدارة الأمريكية هنا ليس لها حدود, فكلما جبن العرب في مواجهة سياساتها, زادت أطماع أمريكا في خيرات الأمة وثرواتها, نحن نحذر من القادم, وننصح السلطة والدول العربية بضرورة مجابهة السياسة الأمريكية بكل قوة, لأن القادم أعظم وأصعب مما يتخيلون, فالبئر الأمريكي الذي تأملون في الارتواء منه, قاحل ولم يبق في قعره ماء.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف