الأخبار
هل أرادت أصالة إثارة غيرة أحلام بهذه الصورة المُفاجئة؟"التنمية الاجتماعية" تحمّل حركة حماس المسؤولية عن "تعطيل" برامجها في غزةبالصور: مراهق يقتل أسرته بساطوربقيمة 2 مليار دولار.. الجيش الأمريكي يطور سفنًا حربية روبوتيةمدير تعليم الشمال يجتمع برؤساء الأقسام لمناقشة بعض القضايا الإداريةلتفضلي شابة.. صيحات الموضة لأناقتكِ في سن الـ50منتدى الإعلاميين يستكمل استعداداته لإعلان مهرجان العودة الدولي للأفلاملإطلالة كالأميرات.. كيف تختارين الإكسسوارات المناسبة لفستان زفافك؟الصحة: استشهاد مواطن جراء حادث عرضي في خانيونسقراران "مهمان" من الرئيس عباس بشأن رواتب وزراء الحكومة السابقة ومستشاريهمشلولة تماماً.. المعلمة عبير الشريف تناشد الرئيس إحالتها للتقاعد المرضي وصرف مستحقاتهاقبها: الاحتلال يحاول كسر إرادة شعبنا بالاعتقالاتالتنمية الاجتماعية تدعو لعدم تسييس العمل الإنساني واستخدامه أداة للابتزاز السياسيهيئة المؤسسات والجمعيات الفلسطينية تنظم لقاءً تضامنيًا مع المقدسيين"كلينتون يرتدى فستان مونيكا" في منزل الملياردير المنتحر إبستين
2019/8/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

الفلسطينيون ليسوا أجانب بقلم:عمر حلمي الغول

تاريخ النشر : 2019-07-17
الفلسطينيون ليسوا أجانب  بقلم:عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

مشكلة اللاجئون الفلسطينيون في لبنان قديمة قدم لجوئهم للبلد الشقيق، ومرت العلاقة بالعديد من مراحل المد والجزر إرتباطا بسيرورة العلاقة التبادلية بين الشعبين والقيادتين. غير ان الثابت في العلاقة بقي يحمل الغبن التمييزي ضد اللاجئ الفلسطيني، إن كان عاملا أم صاحب عمل، حيث حرم الفلسطينيون، وحتى الآن من الحياة الكريمة في مخيماتهم، ومازالوا يمنعون من إدخال مواد البناء لإصلاح بيوتهم ومؤسساتهم، ومحرومون من العمل في العشرات من المهن الحرة. رغم وجود محاولات ترقيعية بشأن قانون العمل منذ عام 2010، إلآ ان شيئا جديا لم يطبق من القانونين 125 و126. 

في الأيام القليلة الماضية فجرت وزارة العمل، وقرار وزيرها، كميل ابو سليمان بشأن تنظيم وتصويب وضعية مؤسسات وأرباب العمل والعمال الموضوع مجددا، حيث تمت العودة للأخطاء السابقة، والخلط بين الفلسطيني وبين العامل الأجنبي، مما أثار ردود فعل واسعة في الأوساط الشعبية والرسمية والحزبية الفلسطينية، ووضع العصي في دواليب العلاقة الصحية والسليمة نسبيا بين الشعبين والقيادتين الشقيقتين، وألقى بظلال كثيفة على مستقبل العلاقة، والحياة الآمنة للفلسطيني في لبنان الشقيق. وتم الربط بين الإجراء الملتبس لوزارة العمل اللبنانية وبين صفقة القرن الأميركية، وطرح العديد من علامات السؤال على الموقف السياسي لوزير العمل. 

مع أن الفلسطينيين لا يرغبون بدفع الأمور نحو التوتر، ويحرصون على العلاقات الثنائية الأخوية الإيجابية. لا سيما وأن هذا الأمر تم الإتفاق عليه سابقا لجهة الفصل بين الفلسطيني والأجنبي، وعدم مساواتهما ببعضهما البعض. فالفلسطيني مقيم منذ 73 عاما، وهو شريك في بناء لبنان المعاصر، وبإمكان الجميع العودة لمقالة الأستاذ طلال سلمان، رئيس تحرير جريدة السفير سابقا، التي أغلقت ابوابها قبل أعوام قليلة خلت بسبب الأزمة المالية، ويقرأوا مقالته بعنوان "الفلسطينيون زهرة الشرق"، ليدركوا جيدا الدور الفلسطيني المتميز في لبنان، ويطلعوا على ما صنع الفلسطيني من اجل لبنان. أضف إلى ان الأخوة الفلسطينية اللبنانية لا يمكن لإية قوة لبنانية أو عربية أو أجنبية ان تؤثر فيها، أو تسيء لها. وهذا ما عكسته سياسات الرئيس محمود عباس طيلة توليه الحكم مع القيادات الحكومية والحزبية والدينية وكافة الفعاليات اللبنانية، حيث أكد بشكل قاطع على دعم وإسناد سيادة لبنان على أراضيه.

ولكن ايضا على أرضية علاقة أخوية تقوم على الإحترام والندية، ومنح الفلسطيني اللاجئ على الأراضي اللبنانية حق الحياة الكريمة لحين تأمين عودة اللاجئين الفلسطينيين عموما إلى وطنهم الأم فلسطين. 

ومن الضروري لفت نظر الوزير سليمان إلى نقطة هامة، وهي ان الفلسطيني، وبغض النظر عن موقعه الإجتماعي أو الإقتصادي يعمل بحرص شديد على تنفيذ القوانين اللبنانية، وليس معنيا بتجاوزها، وبالتالي قيام موظفوا الوزارة بإغلاق بعض المؤسسات الفلسطينية بالشمع الأحمر، وطرد بعض العمال من أعمالهم بحجة وذريعة عدم تصويب اوضاعهم، وقبل منحهم فرصة زمنية لذلك، شكل صدمة قوية لإرباب العمل والعمال ولكل الشعب الفلسطيني في لبنان وكل مكان من الدنيا، وكان الأجدر بوزير العمل ان يمنح فرصة زمنية للتصويب، وتفادي أية إرباكات جديدة، اسأت للعلاقة المشتركة.

ولعل الإجتماع الذي عقد أمس الأثنين الموافق 15/7/2019 في مقر وزارة العمل اللبنانية بحضور ومشاركة كل من كميل ابو سليمان، وزير العمل، وحسن منيمنة، المسؤول اللبناني المكلف بالملف الفلسطيني اللبناني، واشرف دبور، سفير فلسطين في لبنان أزال نسبيا سوء الفهم، وسمح بتخفيف حدة التوتر في أوساط الشعب الفلسطيني وقيادته السياسية، ومنح الفلسطينيين مهلة ستة أشهر لترتيب أوضاعهم مع وزارة العمل، كما وأكد على عدم مساواة الفلسطيني بالأجنبي. وهذا ما اكد عليه الوزير اللبناني، واشار لمواقفه المتعددة في دفاعه عن حقوق ومصالح الفلسطينيين.

وبالتالي لتكريس الموقف الإيجابي للوزير ابو سليمان، ولتحصين العلاقات الأخوية اللبنانية الفلسطينية جيدا، تملي الضرورة على وزارة العمل عدم الخلط بين الفلسطيني والأجنبي، وعدم التسرع في إتخاذ أية خطوات إجرائية غير محسوبة النتائج، خشية تفسيرها بشكل خاطىء، ولإن الفلسطيني اللاجئ ملتزم بالقانون، وليس فوق القانون، لذا هناك فرق كبير بين ارباب العمل والعمال الذين يتهربوا من تصويب أوضاعهم، وبين الفلسطيني الملتزم.
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف