الأخبار
قراران "مهمان" من الرئيس عباس بشأن رواتب وزراء الحكومة السابقة ومستشاريهمشلولة تماماً.. المعلمة عبير الشريف تناشد الرئيس إحالتها للتقاعد المرضي وصرف مستحقاتهاقبها: الاحتلال يحاول كسر إرادة شعبنا بالاعتقالاتالتنمية الاجتماعية تدعو لعدم تسييس العمل الإنساني واستخدامه أداة للابتزاز السياسيهيئة المؤسسات والجمعيات الفلسطينية تنظم لقاءً تضامنيًا مع المقدسيين"كلينتون يرتدى فستان مونيكا" في منزل الملياردير المنتحر إبستينبركات: سقط المنع السياسي وفشل الإسرائيليونالمعهد الفلسطيني للاتصال والتنمية ومركز شؤون المرأة يعرضان أيام سينمائيةكيف تحول سقيفة المنزل إلى ملاذك الآمن؟منتدى الشباب الحضاري يختتم المخيم الصيفي "القدس عُهدتي"قلقيلية:منتدى المثقفين يلتقي مديرية التربية والتعليم ضمن مبادرة تشجيع التعليم التقني والمهنيورشة في "التربية" تؤكد على التكامل لخدمة سياسة الحد من العنفالأقوال الأولى للرئيس السوداني المعزول عمر البشير أمام المحكمة"العمليات المشتركة" هل تعود من جديد.. وماذا لو اشتركت كتائب شهداء الأقصى؟هذه أهم الاكسسوارت التي تلزم العروس يوم زفافها
2019/8/19
جميع الأراء المنشورة تعبر عن رأي كتّابها ولا تعبر بالضرورة عن رأي دنيا الوطن

أهل الصحافة و مسار السياسة في كوردستان بقلم:عماد علي

تاريخ النشر : 2019-07-16
أهل الصحافة و مسار السياسة في كوردستان بقلم:عماد علي
اهل الصحافة و مسار السياسة في كوردستان

عماد علي

المعلوم ان الصحافة و العملية الصحفية بشكل عام و بكل ما تحويه و الملم بها و دورهما و المنحنيات التي مرّ بها منذ قرن و نيف تقريبا في كوردستان يشير الى انها لازالت في بداية امرها و لم يثمر عنها ناتجاما  يمكن ان ياخذ دوره الحقيقي و تاثيره المباشر و موقعه الخاص لدفع حياة الناس نحو الافضل كما هي مهام الصحافة الحقيقية بعيدا عن المصالح التي يمكن ان يستغلها الجهات العديدة سلبا و تنحدر هي بما تواجه نحو احداث الاضرار الكبيرة التي تفرز ما  يبعدها عن مسارها الحقيقي.

هناك اختلافات كبيرة بين منشا و مسيرة و مهام و كيفية عمل الصحافة في كوردستان مع اي منطقة اخرى يمكن مقارنتها بها، فان كانت الارض محتلة بشكل و اخر كما كانت عليه و لازالت اكثريتها تحت نير الظلم و الغدر بعيدا عن حقوقها و ما يجب ان تكون عليه، فان صحافتها هي  اول من يتاثر بظروفها العامة، و عليه فان الصحافة الثورية طالت مدتها و لازالت تعمل و لم تصل لحد اليوم الى الواقع الذي يمكن  ان ندعي بان الصحافة تقوم بمهامها الاصيل و تؤدي دورها المناط بها، وهي قد انبثقت بشكلها الموجود في كوردستان و اتخذت صورتها و جوهرها الحالي المختلف لاسباب كثيرة و في مقمدتها السياسية و الاقتصادية و الثقافية العامة للناس ومن ثم توجه و خلفية من يعمل في هذا السلك و عقليته ايضا. 

ابان الثورة الكوردستانية الطويلة الامد، لم تكن اهمية الصحافة الثورية اقل من دور العسكر و البيشمركَة و ما ضحوه من اجل الاهداف و المصالح العليا، كان لكلمة دورها رغم ان النتاجات كانت نادرة لعدم توفر الامكانيات التي كانت صعبة المنال في هذا المجال في ظروف عاشها المثقفون و اهل الصحافة و الادب في صفوف الثورة في المناطق النائية البعيدة عن المدنية. و لكن رغم ندرتها الا انها كانت اكثر تاثيرا على الناس و فرضت نفسها على اهميتها في توجيه و توعية المتتبعين و اهل السياسة و الثقافة و الادب و كان لها الدور المؤثر حتى على الموجودين في المدن و هم بعيدون عن الثورة، و بالاخص الادبيات الحزبية الايديولوجية و القليلة منها الفلسفية اضافة الى الادبيات الاخرى المتنوعة التي اخذت دور الصحافة في مسار الثورة الكوردستانية.

اما اليوم و نحن احرار في اقليم كوردستان و مضى حوالي ثلاث عقود فلم نلمس تقدم ملموس في مجال الصحافة سواء الحزبية منها كانت او المستقلة المتاثرة بتاريخ الصحافة و مسار الثقافة في كوردستان و ظروفها. كان بالامكان ان  يكون لها الدور الاكبر الايجابي في توجيه حتى القادة السياسيين و وضع عراقيل امام طموحاتهم الشخصية المضرة و التخفيف عن كاهل الشعب و محاولة محاربة الفساد بشكل اكبر و اقوى لو كانت هناك صحافة حرة مستقلة مؤثرة منبثقة من رحم الشعب بعيدا عن الاحزاب و الكوادر الصحافية التي نشات من رحم الصحافة الحزبية الايديولوجية. لو تتبعنا اكثر الاوساط الحزبية الظاهرة اليوم في كوردستان و تذكرنا انبثاق الموجود و العامل في هذا القطاع لتبين لدينا عجينة الصحافة المكونة الناشئة من رحم التنظيمات الحزبية بشكل مباشر كان ام غير مباشر. فتاريخ الصحافة الكوردستانية مرتبط بالثورة و متطلباتها و ما بدر منها في هذا المجال و عليها فانها سارت مرتبكة و بانحدارات و احيانا انحرافات كبيرة، فانها و حتى بعد الانتفاضة سيطرت  هذا النوع من الصحافة بشكل كامل على الساحة الكوردستانية و لم تظهر ما يمكن ان تكون صحافة شبه مستقلة الا قريبا جدا و كانت ايضا بمبادرة من كوادر لهم خلفيات حزبية فكرية سياسية و لهم ايديلوجيا و فلسفة خاصة مرتبطة بتوجه معين ايضا و ليس من وسط صحافي بحت،  فليس هناك اكاديما صحافية مستقلة لحد هذه الساعة و حتى الاقسام و التخصصات الصحافية الاكاديمية او الجامعية مرتبطة بتاريخ الصحافة الثورية واقعيا و لم تصل الى حد القول بانها انبثقت بشكل طبيعي و من وسط صحافي و بعقلية صحفية اكاديمية علمية مستقلة لها مهامها الصحفي البعيد عن الانحياز و الحزبية.

ربما يمكننا ان نقول بان هناك من يطمح الى ان يعمل على ان ينتج صحافة حرة مستقلة تؤدي دورها و مهامها الخاص بها الا ان ظروفه المختلفة لا تدعه ان يسير على السكة الخاصة بهذا العمل و المهام. فاول المعوقات للصحافة الحرة هو الحالة الاقتصادية قبل السياسية المؤثرة، فان النسبة القليلة من القرّاء و انتشار الصحافة الالكترونية و تاثيراتها ارجعت حتى ما كانت عليه الصحافة الى الوراء كثيرا بحيث لم تدع ان تنبثق الصحافة الحقيقية الكوردستانية و هي في بداياتها و ماتت من رحمها قبل الولادة حقا.

 كانت هناك محاولات خيرة من قبل الملمين و المهتمين رغم الخبرات الشخصية غير الاكاديمية او العلمية في هذا المسار، الا انهم ادوا دورهم وفق امكانياتهم و بدا ظهور بدايات نشوء الصحافة المستقلة الحرة و من ثم دفنت بالتغييرات الكبيرة التي حصلت نتيجة سيطرة الصحافة الاكترونية و انتشار مواقع المعلومات و دور الصحافة العالمية على كافة بقاع العالم من خلال هذا المجال الالكتروني الغازي للعالم، اضافة الى الدور السلبي للاحزاب و عملهم السياسي في التاثير على الصحافة بشكل يكون لمصلحتهم الضيقة فقط دون النظر الى ما يهم الشعب بشكل عام، فانهم اي الاحزاب ادوا دورا سلبيا كبيرا في هذا المجال و انشئوا صحافة في الظل باسم الصحافة المستقلة و شوّهوا العملية التي كانت بالامكان ان تسير بشكل طبيعي كي تنبثق منها الصحافة الحرة الحقيقية وبولادة طبيعية، الا ان ما نلاحظه انهم قد اجهضوها قبل الولادة. و عليه نلاحظ تخلف الصحافة الكوردستانية و تراجعها اكثر يوما بعد اخر و لا نتوقع بروز الصحافة الحرة المستقلة بعد في كوردستان بعد اليوم، وعليه يجب على المهتمين البحث في ايجاد وسائل و طرق اخرى لاتخاذ دور الصحافة الحرة الحقيقية الايجابية على الحياة العامة للناس من كافة المجالات بعد تعسر ولادة المطلوب. 
 
لا يوجد تعليقات!
اضف تعليق

التعليق الذي يحتوي على تجريح أو تخوين أو إتهامات لأشخاص أو مؤسسات لا ينشر ونرجو من الأخوة القراء توخي الموضوعية والنقد البناء من أجل حوار هادف